حتى 18 أغسطس 2026، كانت الموجة الثانية من أزمة الوقود الروسية ناتجة أساساً عن تعطل المصافي، إذ هبط إنتاج البنزين في مطلع يوليو إلى ما يعادل نحو 65% من الاستهلاك الموسمي، بينما لم تتمكن الواردات وحظر التصدير من تعويض ا... عادت قيود البيع والتقنين في مناطق بينها أورنبرغ وكالوغا وأستراخان، فيما نفد البنزين مجدداً من بع...
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did the renewed Ukrainian drone campaign against Russian oil refineries in late July and early August 2026 trigger a second, nationwide. Article summary: As of 18 August 2026, the evidence supports a renewed, nationwide fuel disruption—but not a complete account of outcomes “through the end of 2026,” which has not yet occurred. The clearest mechanism was simple: repeated . Topic tags: general, news, general web, user generated. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts wi
حتى 18 أغسطس 2026، دخلت أزمة الوقود في روسيا موجة ثانية. والمفارقة الأساسية أن المشكلة لم تكن نقصاً في النفط الخام، بل تراجع القدرة على تحويله إلى بنزين وديزل، ثم إيصال هذه المنتجات إلى محطات الوقود. فقد تضافرت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، والطلب الموسمي المرتفع، واضطرابات النقل والتوزيع، لتدفع المعروض إلى ما دون الطلب. أما إجراءات موسكو الطارئة، فخففت الصدمة الأولى لكنها لم تستطع إعادة تشغيل المصافي المتضررة بالسرعة المطلوبة.
بدأ النقص يتشكل في مايو، ثم امتد خلال الصيف عبر مناطق روسيا الممتدة على 11 منطقة زمنية. وبحلول منتصف يوليو، تحسن الوضع مؤقتاً في بعض المناطق بعدما أعادت السلطات توجيه الوقود من سيبيريا، وزادت الواردات من بيلاروسيا، وقيّدت الصادرات، ودعمت الإمدادات، وسمحت ببيع وقود أقل جودة. وظلت شبه جزيرة القرم من أكثر المناطق تضرراً.
لكن هذا الاستقرار كان هشاً؛ إذ اعتمد على نقل الكميات المتاحة إلى الأسواق ذات الأولوية والحد من الطلب المحلي، لا على تعافي إنتاج المصافي. وعندما استأنفت أوكرانيا هجمات شبه يومية على منشآت التكرير في أواخر يوليو ومطلع أغسطس، تقلص هامش الأمان من جديد. وفي 17 أغسطس، أفادت رويترز بعودة النقص وتشديد ضوابط البيع في عشر مناطق روسية على الأقل. كما نفد البنزين من بعض المحطات في منطقة موسكو، في حين ظل الديزل متاحاً في معظم المحطات.
شملت أبرز القيود المعلنة خلال الموجة الثانية ما يلي:
وتشير هذه الوقائع إلى اضطراب واسع النطاق، لكن وصف الأزمة بأنها «وطنية» لا يعني أن كل سائق روسي فقد القدرة على شراء الوقود في الوقت نفسه. فقد اختلفت الظروف بشدة بحسب المنطقة ونوع الوقود والمحطة. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن اضطرابات في معظم مناطق روسيا تقريباً وعبر مناطقها الزمنية الإحدى عشرة، من دون وجود رقم موثوق منشور لعدد الأشخاص الذين تعذر عليهم شراء البنزين.
كان التعطل الأوضح في الموجة الجديدة هو مصفاة أورسك نفتي أورغ سينتيز في مقاطعة أورنبرغ. فبعد هجوم بطائرة مسيّرة في 11 أغسطس واندلاع حريق لاحق، توقفت المصفاة عن المعالجة. وقالت السلطات الإقليمية إن المنشأة أوقفت عملياتها بالكامل، وإن الإصلاح قد يستغرق ستة أشهر، جزئياً لأن المعدات المتضررة مستوردة، ولأن العقوبات قد تعقّد استبدالها.
وجاء توقف أورسك فوق أعطال سابقة في منشآت كبيرة. وكانت رويترز قد أفادت في يوليو بأن الأضرار أوقفت العمل في مصافي عدة، بينها مصفاتا نورسي وأومسك، وهما من أكبر منتجي البنزين في روسيا.
اختلفت تقديرات إجمالي طاقة التكرير المتضررة باختلاف المصدر وتوقيت التقييم، لكن التقارير وضعت حجم الاضطراب الأوسع عند أكثر من ثلث قدرة التكرير الروسية. وفي مطلع يوليو، كان إنتاج البنزين يعادل نحو 65% فقط من متوسط الاستهلاك الموسمي، بينما كان إنتاج الديزل قريباً من مستوى الطلب المحلي.
وتصف هذه الأرقام الأثر التراكمي للحملة الأوسع على المصافي، ولا تقدم قياساً دقيقاً للقدرة الإضافية التي فُقدت في هجمات أواخر يوليو ومطلع أغسطس وحدها. وهذه نقطة مهمة، لأن أضرار المصافي وأعمال الصيانة والطلب الموسمي ومشكلات التوزيع قد تتداخل، ما يجعل أي تقدير منفرد للخسائر الإضافية غير يقيني.
واصلت روسيا إنتاج النفط الخام، لكن الخام لا يمكن ضخه مباشرة في خزانات السيارات. فلا بد من تكريره إلى بنزين وديزل، ثم نقله عبر شبكة توزيع إلى المناطق التي يرتفع فيها الطلب.
لذلك بدأت موسكو تبحث عن بنزين جاهز في الخارج. ووصلت إمدادات أو جرى ترتيبها من بيلاروسيا وكازاخستان والهند والمغرب، عبر السكك الحديدية والطرق البحرية. وبحسب تقارير رويترز وبيانات الشحن، دخلت شحنة واحدة على الأقل من البنزين الهندي السوق المحلية الروسية بحلول منتصف أغسطس.
كما استوردت روسيا نحو 30 ألف طن متري من بنزين AI-92 من المغرب. حُمّلت الشحنة في ميناء طنجة، ثم أُفرغت في مورمانسك، في مسار يوضح مدى استعداد موسكو للذهاب بعيداً لتعويض الإنتاج المحلي المفقود.
وكان التحول أكثر لفتاً للانتباه في العلاقة مع الهند. فقد تواصلت شركات الطاقة الروسية مع شركات تكرير هندية لطلب كميات إضافية من البنزين، بعدما أدت الضربات إلى إخراج جزء كبير من قدرة التكرير الروسية من الخدمة. وبحلول مطلع يوليو، كان قد جرى إرسال ما لا يقل عن 60 ألف طن من الهند، فيما وصلت أول شحنة معروفة إلى روسيا في أغسطس.
كشف المسار غير المعتاد ــ تصدير الخام الروسي إلى الأسواق العالمية بالتزامن مع استيراد بنزين مكرر من الهند ــ الفرق بين نقص النفط ونقص القدرة على تكريره. فروسيا تملك الهيدروكربونات، لكنها لم تعد تملك ما يكفي من المصافي العاملة، وفي المواقع المناسبة، لتحويلها إلى المنتجات المطلوبة محلياً.
وصفت بعض التقارير البنزين الهندي الذي زودته شركة «نايارا إنرجي»، المرتبطة بشركة «روسنفط» الروسية، بأنه قد يكون مكرراً من خام روسي. لكن الأدلة المتاحة لا تثبت أن كل شحنة استوردتها روسيا صُنعت من النفط الروسي. والاستنتاج الأكثر حذراً هو أن هذه التجارة كشفت عن اختناق في قطاع المعالجة: فقد واصلت روسيا تصدير الخام أو الاحتفاظ به، بينما اشترت وقوداً جاهزاً لأن طاقة التكرير والتوزيع المحلي أصبحتا القيد الحاسم.
جمعت استجابة الكرملين بين التحكم في المعروض وإدارة الطلب وتقديم الدعم المالي. وشملت الإجراءات المعلنة خلال الأزمة:
وفي 30 يوليو، مددت روسيا حظر تصدير البنزين والديزل حتى 31 يناير 2027. وبذلك كان الإجراء قد تجاوز بالفعل نهاية عام 2026، ما يجعل من غير الممكن تقديم حصيلة موثقة لتدابير تمتد «حتى نهاية 2026» في 18 أغسطس.
قد تساعد قيود التصدير في إبقاء كميات أكبر من الوقود للسائقين الروس، لكنها لا تصلح المصافي فوراً. كما أنها تنقل كلفة الأزمة إلى مجالات أخرى؛ إذ تتخلى روسيا عن مبيعات المنتجات النفطية وإيرادات التصدير في الخارج، في وقت تتحمل فيه كلفة الواردات والدعم واللوجستيات الطارئة.
تعكس البيانات الانقسام البنيوي نفسه. فقد تراجعت صادرات روسيا البحرية من المنتجات النفطية إلى 1.18 مليون برميل يومياً في يوليو، مقارنة بـ1.51 مليون برميل يومياً في يونيو، وهو أدنى مستوى في السلسلة المشار إليها منذ عقد على الأقل. في المقابل، ظلت صادرات الخام مرتفعة، رغم تراجعها عن ذروة يونيو.
وفي الوقت نفسه، وصلت إمدادات البنزين والديزل من بيلاروسيا إلى مستوى شهري قياسي في يوليو. وتشير التطورات مجتمعة إلى أن روسيا كانت تعطي الأولوية لتوفير الوقود محلياً وتستورد المنتجات البديلة، بينما تواصل تحقيق العائدات من الخام.
قد تمنح هذه الاستراتيجية موسكو بعض الوقت، لكنها لا تعوض تدفق المنتجات عبر المصافي. فالبنزين المستورد يحتاج إلى قطع مسافات طويلة، ومنافسة الأسعار المحلية المنظمة، والوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً. لذلك ظل النظام عرضة لهجمات جديدة أو لأي اضطراب إضافي في النقل.
توجد مؤشرات على ضغوط سياسية، لكن الأدلة لا تكفي لربط تغير محدد في استطلاعات الرأي بأزمة الوقود وحدها. فقد أظهر استطلاع لمركز «ليفادا» في يوليو، نقلته هيئة الإذاعة البريطانية، أن تأييد فلاديمير بوتين بلغ نحو 74%، وُصف بأنه تراجع. كما انخفضت نسبة من يرون أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح إلى 52%، مقارنة بـ61% في مايو.
وذكرت تقارير أخرى رقماً أقل، لكن المصادر المتاحة لا تقدم سلسلة متسقة ومفسرة بصورة مستقلة تعزل أثر نقص الوقود. والخلاصة الأكثر تحفظاً هي أن الأزمة خلقت احتكاكاً داخلياً واضحاً ــ طوابير وتقنيناً وضغوطاً سعرية وتدخلاً حكومياً ــ من دون إثبات تغير سياسي مستمر في مكانة بوتين.
وينطبق الحذر نفسه على قدرة روسيا على تمويل الحرب. فقد يؤدي تراجع صادرات المنتجات المكررة وارتفاع تكاليف الإصلاح وفواتير الاستيراد ودعم الوقود إلى خفض الإيرادات المتاحة أو زيادة الإنفاق الحكومي. لكن استمرار صادرات الخام وقصر الفترة الزمنية التي تغطيها التقارير يعنيان عدم وجود أدلة كافية للقول إن الموجة الثانية أضعفت بصورة ملموسة قدرة الكرملين على مواصلة الحرب.
أظهرت الموجة الثانية حدود سياسة إعادة توزيع الوقود في حالات الطوارئ. فقد تمكنت موسكو من نقل الإمدادات، ووقف الصادرات، وشراء البنزين الجاهز من الخارج، لكنها عالجت الأعراض لا قاعدة التكرير المتضررة.
والدرس المركزي واضح: لم تنشأ هشاشة روسيا لأنها نفدت من النفط، بل لأنها فقدت قدراً كافياً من طاقة التكرير، بحيث حوّل ارتفاع الطلب الموسمي نقصاً محلياً إلى مشكلة إمداد واسعة. ويشير توقف مصفاة أورسك، وعودة التقنين، والمسار غير المعتاد للوقود من الهند إلى روسيا، إلى القيد نفسه: دولة مصدرة للنفط تجد نفسها مضطرة بصورة متزايدة إلى منافسة الآخرين على المنتجات المكررة التي كانت تبيعها لهم.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
حتى 18 أغسطس 2026، كانت الموجة الثانية من أزمة الوقود الروسية ناتجة أساساً عن تعطل المصافي، إذ هبط إنتاج البنزين في مطلع يوليو إلى ما يعادل نحو 65% من الاستهلاك الموسمي، بينما لم تتمكن الواردات وحظر التصدير من تعويض ا...
حتى 18 أغسطس 2026، كانت الموجة الثانية من أزمة الوقود الروسية ناتجة أساساً عن تعطل المصافي، إذ هبط إنتاج البنزين في مطلع يوليو إلى ما يعادل نحو 65% من الاستهلاك الموسمي، بينما لم تتمكن الواردات وحظر التصدير من تعويض ا... عادت قيود البيع والتقنين في مناطق بينها أورنبرغ وكالوغا وأستراخان، فيما نفد البنزين مجدداً من بعض المحطات في منطقة موسكو.
انخفضت صادرات روسيا من المنتجات النفطية المكررة إلى أدنى مستوى في السلسلة المتاحة منذ عقد على الأقل، في حين بقيت صادرات الخام مرتفعة نسبياً؛ وهي علامة على أزمة تكرير لا على نفاد النفط.