تأسست Higgsfield في عام 2023 على يد أليكس مشربوف، المسؤول التنفيذي السابق في Snap، وأطلقت منصتها للعامة في عام 2025. وتوفر الشركة أدوات لإنشاء الصور والفيديوهات وتعديلها بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز واضح على تحويل الأوامر النصية إلى فيديوهات تسويقية للمنشئين والعلامات التجارية ووكالات الإعلان والاستوديوهات.
ويبدو أن الشركة نقلت مركز ثقلها من أدوات المستهلكين إلى اشتراكات الشركات، إذ تقول إن عملاء المؤسسات أصبحوا يمثلون غالبية مبيعاتها.
بحسب الشركة، ارتفعت إيراداتها السنوية المُعدّلة من نحو 20 مليون دولار إلى 700 مليون دولار. والمقصود بالإيرادات السنوية المُعدّلة هو إسقاط وتيرة الإيرادات الحالية على عام كامل، وليس بالضرورة الإيرادات المحققة والمسجلة وفق معايير المحاسبة المعتمدة (GAAP).
كما تقول Higgsfield إنها تخدم أكثر من 30 مليون مستخدم في 238 دولة وإقليمًا. وهذه أرقام أعلنتها الشركة نفسها، مثلها مثل رقم الإيرادات المُعدّلة، وليست نتيجة تدقيق مستقل منشورة.
يتمثل أحد استخدامات المنصة في إنتاج عدد كبير من المواد الإعلانية بسرعة، بدل إعداد فيديو واحد لحملة تسويقية كاملة. وقال مشربوف إن علامات تجارية، من بينها Dollar Shave Club، تستخدم Higgsfield لإنتاج عدة فيديوهات يوميًا، بما قد يقلل اعتمادها على وكالات الإبداع الخارجية.
هذا النموذج يغيّر طريقة قياس قيمة أدوات الفيديو بالذكاء الاصطناعي: فبدل الاكتفاء بجودة المقطع أو قدرته على الانتشار، تستطيع الشركات مقارنة سرعة الإنتاج وتكلفته وعدد النسخ الإعلانية التي يمكن اختبارها.
تقدم التقارير نجاح Higgsfield في تحقيق الدخل من فيديوهات التسويق بوصفه نقيضًا لمسار تطبيق Sora للفيديو من OpenAI، الذي أُغلق بعد تحقيق نحو 2.1 مليون دولار من الإيرادات طوال فترة تشغيله، مع تحمّل تكاليف حوسبة مرتفعة بحسب التقديرات المنشورة.
لكن ينبغي التعامل مع هذه المقارنة بحذر؛ فأرقام إيرادات Sora وتكاليفها المتداولة تقديرات صحفية، وليست إفصاحات مالية مدققة. كما أن اختلاف الجمهور المستهدف ونموذج الأعمال وتكاليف الاستخدام يجعل المقارنة المباشرة بين المنتجين محدودة.
تخطط الشركة لتوجيه التمويل إلى عدة مجالات، أبرزها:
تبدو الفكرة الاستثمارية الأساسية بسيطة نسبيًا: عثرت Higgsfield على سير عمل متكرر ومدرّ للدخل، هو إنتاج المواد الإبداعية التسويقية بسرعة وعلى نطاق واسع. وفي هذا النوع من الاستخدام، يمكن للعملاء قياس الوفر في الوقت والتكلفة وعدد الأصول المنتجة.
أما منتجات الفيديو الأوسع الموجهة إلى المستهلكين، فقد تواجه صعوبة أكبر في تحويل الاستخدام إلى إيرادات مستدامة، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة الحوسبة اللازمة لتوليد الفيديو.
وبذلك لا تعكس جولة التمويل قيمة تقنية الفيديو بالذكاء الاصطناعي فحسب، بل تعكس أيضًا تفضيل المستثمرين للنماذج التي ترتبط مباشرة بميزانيات التسويق واحتياجات الشركات اليومية.