ولهذا لم ينظر المتعاملون إلى الهجمات على سفن تابعة لشركة أدنوك، أو إلى التهديد بحصار بحري أميركي مفتوح المدة، باعتبارها أحداثاً منفصلة؛ بل رأوا فيها مؤشرات على أن إعادة فتح الممر الحيوي قد تتأخر، وأن اضطراب الإمدادات قد يطول.
تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، واحتمال انتهاء وقف إطلاق النار من دون تسوية، وتجدد الضربات الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب تحذيرات واشنطن من إجراءات غير مسبوقة لعزل إيران اقتصادياً، زادت جميعها احتمال اتساع الأزمة أو استمرارها.
في مثل هذه البيئة، يميل المشترون والمصافي والمتعاملون إلى دفع أسعار أعلى للبراميل القريبة التسليم، بهدف تأمين الإمدادات مقدماً. وتُعرف الزيادة الناتجة عن هذا القلق باسم «علاوة المخاطر الجيوسياسية»؛ وهي علاوة قد تظهر في السعر حتى قبل تحقق النقص الفعلي.
كما أن طرح إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية، ورفض إيران لذلك، زادا غموض المسار السياسي بدلاً من تقديم حل واضح لحركة الملاحة. وأدى هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية إلى تعطيل جزء من صادرات الخام الروسية من نوفوروسيسك، ما وسّع المخاوف من تزامن اضطرابات في الخليج وروسيا وتشديد سوق النفط المنقول بحراً، خصوصاً بالنسبة إلى المشترين الأوروبيين الأكثر ارتباطاً بأسعار برنت.
رغم ثقل الأخبار الجيوسياسية، ظهرت إشارات مقابلة من جانب الطلب والمخزونات:
هذه الأرقام تعني أن ارتفاع الأسعار نفسه قد يبدأ في تقليص الاستهلاك، بينما يؤدي تباطؤ الاقتصاد إلى خفض الطلب على الوقود. وبذلك يمكن لـ«تدمير الطلب» أن يمتص جزءاً من صدمة نقص المعروض.
تحرك النفط بين قوتين متعاكستين. فمن جهة، دفعت مخاطر الملاحة في هرمز، والتصعيد الأميركي الإيراني، واحتمال تشديد العقوبات، وتعطل بعض الصادرات الروسية، المستثمرين إلى تسعير نقص محتمل في الإمدادات. ومن جهة أخرى، أظهرت المخزونات الأميركية وتوقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية أن الطلب قد لا يتحمل أسعاراً أعلى لفترة طويلة.
لذلك حقق برنت وWTI مكاسب أسبوعية حادة، لكن الارتفاع بقي محدوداً نسبياً. فالسوق دفعت علاوة كبيرة مقابل خطر الإمدادات، من دون أن تتجاهل في الوقت نفسه إشارات ضعف الاستهلاك وتباطؤ الاقتصاد.
ولهذا لم ينظر المتعاملون إلى الهجمات على سفن تابعة لشركة أدنوك، أو إلى التهديد بحصار بحري أميركي مفتوح المدة، باعتبارها أحداثاً منفصلة؛ بل رأوا فيها مؤشرات على أن إعادة فتح الممر الحيوي قد تتأخر، وأن اضطراب الإمدادات قد يطول.
تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، واحتمال انتهاء وقف إطلاق النار من دون تسوية، وتجدد الضربات الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب تحذيرات واشنطن من إجراءات غير مسبوقة لعزل إيران اقتصادياً، زادت جميعها احتمال اتساع الأزمة أو استمرارها.
في مثل هذه البيئة، يميل المشترون والمصافي والمتعاملون إلى دفع أسعار أعلى للبراميل القريبة التسليم، بهدف تأمين الإمدادات مقدماً. وتُعرف الزيادة الناتجة عن هذا القلق باسم «علاوة المخاطر الجيوسياسية»؛ وهي علاوة قد تظهر في السعر حتى قبل تحقق النقص الفعلي.
كما أن طرح إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية، ورفض إيران لذلك، زادا غموض المسار السياسي بدلاً من تقديم حل واضح لحركة الملاحة. وأدى هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية إلى تعطيل جزء من صادرات الخام الروسية من نوفوروسيسك، ما وسّع المخاوف من تزامن اضطرابات في الخليج وروسيا وتشديد سوق النفط المنقول بحراً، خصوصاً بالنسبة إلى المشترين الأوروبيين الأكثر ارتباطاً بأسعار برنت.
رغم ثقل الأخبار الجيوسياسية، ظهرت إشارات مقابلة من جانب الطلب والمخزونات:
هذه الأرقام تعني أن ارتفاع الأسعار نفسه قد يبدأ في تقليص الاستهلاك، بينما يؤدي تباطؤ الاقتصاد إلى خفض الطلب على الوقود. وبذلك يمكن لـ«تدمير الطلب» أن يمتص جزءاً من صدمة نقص المعروض.
تحرك النفط بين قوتين متعاكستين. فمن جهة، دفعت مخاطر الملاحة في هرمز، والتصعيد الأميركي الإيراني، واحتمال تشديد العقوبات، وتعطل بعض الصادرات الروسية، المستثمرين إلى تسعير نقص محتمل في الإمدادات. ومن جهة أخرى، أظهرت المخزونات الأميركية وتوقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية أن الطلب قد لا يتحمل أسعاراً أعلى لفترة طويلة.
لذلك حقق برنت وWTI مكاسب أسبوعية حادة، لكن الارتفاع بقي محدوداً نسبياً. فالسوق دفعت علاوة كبيرة مقابل خطر الإمدادات، من دون أن تتجاهل في الوقت نفسه إشارات ضعف الاستهلاك وتباطؤ الاقتصاد.