وفي تصعيد سبق انطلاق المناورة، أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، وفق السلطات الكورية الجنوبية واليابانية.
كانت سيول تستعد للمضي قدماً في تنفيذ «درع الحرية أولتشي». لكن التقارير العلنية المتاحة حتى ذلك الوقت لا تقدم تفاصيل كافية عن رد رسمي كوري جنوبي على أمر ترامب المفاجئ بتقليص نطاق التدريبات. والأدق هو القول إن القرار أدخل حالة من عدم اليقين إلى مناورة صُممت أساساً للتعامل مع التهديد الكوري الشمالي.
يُقرأ تقليص المناورات على نطاق واسع باعتباره إشارة تصالحية من ترامب، ربما بهدف إبقاء قناة اتصال مفتوحة مع كيم جونغ أون أو تمهيد الطريق لإعادة إطلاق الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وشدد ترامب على علاقته الشخصية بالزعيم الكوري الشمالي، بينما كانت حكومة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ تستعد للمناورات في ظل تدهور العلاقات بين الكوريتين. ومع ذلك، لا تشير التقارير المتاحة إلى أن كيم وافق على عقد محادثات أو قدم تنازلاً مماثلاً حتى 17 أغسطس.
بالتالي، فإن الإعلان لا يعني إنهاء التحالف العسكري الأميركي-الكوري الجنوبي ولا إلغاء المناورة بالكامل، بل يشير إلى خفض نطاق تدريبات كانت مقررة بالفعل، في خطوة تجمع بين الحسابات العسكرية والرسائل الدبلوماسية.