أنشأت مذكرة 17 يونيو 2026 مهلة تفاوضية مدتها 60 يوماً، لكنها أرجأت القضايا الأصعب، مثل البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات ووضع مضيق هرمز. عيّن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ثم سمّى ستة قادة عسكريين في مناصب رئيسية، بينهم علي عبد اللهي رئيساً لهيئة أركان القوا...
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did Iran, under Supreme Leader Mojtaba Khamenei, use the June memorandum of understanding and ensuing ceasefire with Washington to secre. Article summary: The available evidence supports a picture of Iran using the June framework as a pause for consolidation, coercive leverage, and parallel diplomacy—not proof of a single, secretly coordinated master plan. The most importa. Topic tags: general, news, general web. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts with fake numbers
لم تكن التفاهمات الأمريكية ـ الإيرانية في يونيو انتقالاً مستقراً من الحرب إلى السلام. فقد كانت ترتيباً مؤقتاً ومحدوداً، ترك القضايا الأصعب معلّقة، من البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات إلى مستقبل مضيق هرمز، بينما واصل الطرفان الاستعداد للمرحلة التالية.
وتدعم الأدلة المتاحة خلاصة حذرة: استغلت إيران فترة وقف إطلاق النار لترسيخ وضعها السياسي والعسكري، مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة. لكن هذه الأدلة لا تثبت أن كل هجوم إقليمي جرى تنفيذه بأمر مباشر ضمن «خطة سرية كبرى» واحدة.
نصت مذكرة إسلام آباد، الموقعة في 17 يونيو، على إنهاء الحرب وفتح فترة تفاوض إضافية مدتها 60 يوماً. كما تضمنت التزاماً باستئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
لكن صياغة المذكرة بدت غامضة في مسائل أساسية، فيما أُرجئت ملفات جوهرية إلى مرحلة تفاوض لاحقة. وأتاح ذلك لواشنطن وطهران تقديم روايتين مختلفتين للترتيب نفسه. فقد تعامل مسؤولون أمريكيون مع وقف إطلاق النار وترتيبات الملاحة بوصفهما خطوات نحو خفض التصعيد، بينما واصلت إيران عرضهما كالتزامات مشروطة بتنازلات أوسع.
بعبارة أخرى، لم يكن الاتفاق سلاماً نهائياً، بل فترة توقف مسلح حاول خلالها كل طرف تحسين موقعه التفاوضي.
ظهر أوضح دليل علني على إعادة التنظيم في أغسطس، عندما عيّن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً له في المجلس. وكان رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر في هيئة تنسق ملفات الأمن والسياسة الخارجية.
وفي اليوم التالي، عيّن خامنئي ستة قادة كبار في القوات المسلحة النظامية والحرس الثوري وقوات الباسيج. وأصبح اللواء علي عبد اللهي رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة، فيما ثُبّت أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري.
كما وُجّهت القيادة العسكرية الإيرانية إلى استكمال دمج هيئة الأركان العامة مع مقر خاتم الأنبياء المركزي، وهو القيادة العملياتية المشتركة الرئيسية في البلاد. واعتبر معهد دراسة الحرب أن هذه العملية تعكس دروساً استخلصتها إيران من صراعات عامَي 2025 و2026.
تظهر هذه الخطوات إعادة بناء لهياكل القيادة في زمن الحرب. وقد تسهم أيضاً في تعزيز سلطة مجتبى خامنئي، لكن القول إن العملية جرت سراً أو وفق خطة موحدة ومتكاملة بالكامل يتجاوز ما تثبته السجلات العلنية.
دفعت التغييرات بشخصيات ذات خبرة في الحرس الثوري وفي إدارة الحروب إلى مواقع مركزية. ووصف محللون البنية الجديدة بأنها تجمع بين الأمن الداخلي، والردع العسكري، والخيارات الهجومية، والضغط حول مضيق هرمز.
كما بدأت تصريحات مسؤولين إيرانيين ووسائل إعلام مرتبطة بالدولة تتحدث عن الانتقال إلى «عقيدة هجومية»، تشمل القدرة على التحرك خارج الحدود الإيرانية. وتمثل هذه اللهجة مؤشراً إلى موقف معلن أكثر تشدداً، لكنها لا تثبت أن عملية مستقبلية بعينها كانت قد خُططت مسبقاً.
ومع ذلك، كانت الرسالة العامة واضحة: طهران تعيد بناء قدرتها على الصمود وتعزيز أوراقها، ولا تفكك جهازها الحربي استعداداً لتسوية وشيكة.
تضررت الهدنة مراراً بفعل التحرك العسكري. ففي يوليو، قالت إيران إنها استهدفت بنية عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، رداً على هجمات أمريكية على أهداف إيرانية. وأسهمت تلك الضربات في مزيد من تآكل وقف إطلاق النار.
وفي أغسطس، أبلغت الولايات المتحدة والحوثيون المتحالفون مع إيران، كل على حدة، عن هجمات جديدة على سفن تجارية، بينما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود جديد. وتربط التقارير المتاحة هذه الهجمات بحملة الضغط الأوسع، لكنها لا تثبت أن طهران أصدرت أمراً مباشراً بكل حادثة منفردة.
وهذا التفريق مهم. فإيران استخدمت بوضوح الضغط العسكري والبحري الإقليمي كورقة تفاوض، لكن السجل العلني لا يكفي لإسناد كل تحرك للفصائل المتحالفة معها إلى تنسيق إيراني مباشر.
كان مضيق هرمز محور الخلاف الأبرز. فقد طالبت واشنطن إيران بإعلان التزام علني بوقف الهجمات على السفن، وفتح جميع ممرات المضيق أمام الملاحة، وعدم فرض رسوم عبور. لكن طهران رفضت التخلي عن سيطرتها على الممر المائي.
وبحلول أغسطس، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق سيبقى مغلقاً ما لم توافق واشنطن على شروط تشمل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الصراعات الإقليمية. كما قالت طهران إنها لن تناقش تمديد وقف إطلاق النار ما لم تعد الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت وتضع جدولاً زمنياً لتنفيذ التزاماتها.
وهكذا، لم تعد حركة السفن مجرد بند فني في اتفاق الهدنة. فبالنسبة إلى واشنطن، كان فتح هرمز إجراءً عملياً لبناء الثقة. أما بالنسبة إلى طهران، فكان مورداً للضغط يمكن مبادلته بتنازلات اقتصادية وسياسية.
بدت واشنطن وكأنها تنظر إلى مذكرة التفاهم باعتبارها جسراً إلى تسوية أوسع: وقف الهجمات، وإعادة فتح الملاحة، واستغلال نافذة التفاوض لحل الخلافات المتبقية. أما إيران فتعاملت مع الفترة باعتبارها هدنة مسلحة تتيح لها استعادة قدرة القيادة، والاحتفاظ بخيارات التصعيد، والتفاوض من دون التخلي عن أقوى أوراق نفوذها الإقليمي.
لذلك اتبعت طهران سياسة ذات مسارين: إعادة تنظيم مؤسساتها العسكرية والأمنية، بالتوازي مع مواصلة الاتصالات الدبلوماسية. لكن الخلافات الأساسية حول مضيق هرمز والعقوبات والصراعات الإقليمية والبرنامج النووي بقيت بلا حل.
والخلاصة الأكثر قابلية للدفاع عنها ليست أن طهران نسّقت سراً كل تطور أو كل هجوم، بل أنها استخدمت الدبلوماسية والضغط العسكري في الوقت نفسه، وهي تستعد لمواجهة قد تكون أطول بكثير مما توقعت واشنطن.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
أنشأت مذكرة 17 يونيو 2026 مهلة تفاوضية مدتها 60 يوماً، لكنها أرجأت القضايا الأصعب، مثل البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات ووضع مضيق هرمز.
أنشأت مذكرة 17 يونيو 2026 مهلة تفاوضية مدتها 60 يوماً، لكنها أرجأت القضايا الأصعب، مثل البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات ووضع مضيق هرمز. عيّن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ثم سمّى ستة قادة عسكريين في مناصب رئيسية، بينهم علي عبد اللهي رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة وأحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الث...
تشير إعادة هيكلة القيادة إلى استعداد للصمود ومواجهة مطولة، لا إلى تفكيك البنية العسكرية تمهيداً لتسوية سريعة؛ لكن الأدلة العلنية لا تثبت وجود خطة سرية واحدة نسّقت كل الهجمات الإقليمية.