لكن بعد انتخابات 2013، قررت حكومة جديدة من يمين الوسط، كانت أكثر تشككًا في عضوية الاتحاد الأوروبي، تعليق المفاوضات. وجاء ذلك وسط تراجع الحماس الشعبي للعضوية وأزمة منطقة اليورو. وبحلول تلك المرحلة، كانت آيسلندا قد فتحت 27 فصلًا تفاوضيًا، أُغلق 11 منها مؤقتًا.
أما الملفات الأصعب فبقيت خارج التسوية. فلم يُفتح فصل الزراعة أصلًا، في حين توقفت محادثات الصيد قبل اختتام مرحلة الفحص وبدء المفاوضات الجوهرية.
وكانت المخاوف تدور خصوصًا حول سيطرة آيسلندا على مواردها السمكية، وحماية قطاعها الزراعي، واستقلال قرارها الاقتصادي، وما قد يترتب على تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي من قيود على السيادة.
تغير المشهد الجيوسياسي منذ تعليق المفاوضات. فقد أدت الحرب الروسية على أوكرانيا، وتصاعد التنافس في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، وتزايد الشكوك بشأن مدى موثوقية الولايات المتحدة، إلى تعزيز حجج الآيسلنديين المؤيدين لتقارب سياسي أعمق مع أوروبا.
كما دخل ملف غرينلاند في النقاش، ولا سيما بعد الضغوط والتصريحات الأميركية المتعلقة بالإقليم الدنماركي ذي الموقع الاستراتيجي. وقد سلّط ذلك الضوء على هشاشة وأهمية المجال الأمني الممتد بين غرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة وشمال الأطلسي.
آيسلندا عضو أصلًا في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لكن المؤيدين للانضمام يقولون إن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تمنحها وزنًا سياسيًا واقتصاديًا إضافيًا إلى جانب الحلف. في المقابل، يرى المعارضون أن الناتو، لا الاتحاد الأوروبي، هو الإطار المعني أساسًا بضمان الأمن.
ومع ذلك، لا يبدو أن الجغرافيا السياسية أزاحت القضايا الاقتصادية من صدارة الحملة. فالصيد، وارتفاع الأسعار، واستقرار العملة، والسيادة، ما زالت أكثر حضورًا في نقاش الناخبين من التطورات الجيوسياسية وحدها.
تشير الاستطلاعات إلى تأييد أقوى لإجراء التصويت ومعرفة شروط أي اتفاق، مقارنةً بالتأييد الصريح لعضوية الاتحاد الأوروبي نفسها. وتذكر إحاطة حديثة للبرلمان الأوروبي أن أغلبية من الآيسلنديين تؤيد إجراء استفتاء على بدء مفاوضات الانضمام، فيما لا يزال الرأي بشأن العضوية النهائية منقسمًا.
وهذا التفريق مهم: فقد يؤيد الناخب «نعم» لاستئناف المفاوضات من دون أن يكون قد حسم قراره بالانضمام. ومن هنا يأتي الاستفتاء الثاني كضمانة سياسية، إذ سيتمكن الناخبون من تقييم اتفاق حقيقي يتضمن ترتيبات الصيد والزراعة والعملة والالتزامات المالية، بدل التصويت على خيار نظري مجرد.
لذلك، فإن القراءة الأكثر حذرًا هي أن السباق متقارب، وليس تحولًا محسومًا نحو تأييد الاتحاد الأوروبي. كما تختلف النسب المنشورة باختلاف صياغة السؤال وطريقة احتساب المترددين، ولا تسمح ملخصات الاستطلاعات المتاحة باعتماد نسبة واحدة نهائية.
تشارك آيسلندا، عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، في جزء كبير من السوق الأوروبية الموحدة، كما تطبق عددًا واسعًا من القواعد ذات الصلة بقوانين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك قواعد حرية التنقل.
وهي أيضًا جزء من منطقة شنغن، ما يتيح السفر من دون جوازات بين دول المنطقة وفق القواعد المعمول بها.
لكن المنطقة الاقتصادية الأوروبية لا تشمل السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي ولا السياسة السمكية المشتركة. كما أن آيسلندا ليست عضوًا في الاتحاد الجمركي أو السياسة التجارية المشتركة، ولا تنتخب أعضاء في البرلمان الأوروبي ولا تعيّن مفوضًا أوروبيًا، ولا تملك تصويتًا رسميًا في عملية سن القوانين الأوروبية. وبذلك، فإن اندماجها في السوق الموحدة واسع، لكنه لا يساوي عضوية الاتحاد.
أما العضوية الكاملة فتعني عادةً التمثيل وحقوق التصويت في مؤسسات الاتحاد، والمشاركة في موازنته، والانضمام إلى السياسة التجارية الخارجية المشتركة، وتطبيق السياسة الزراعية المشتركة والسياسة السمكية المشتركة.
يقول المؤيدون إن آيسلندا تطبق بالفعل عددًا كبيرًا من قواعد الاتحاد الأوروبي عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، لكنها تفعل ذلك من دون تصويت مباشر على هذه القواعد. ومن وجهة نظرهم، قد تستبدل العضوية وضع «متلقي القواعد» بالتمثيل والقدرة على التأثير في صياغتها.
كما يرون أن الانضمام قد يمنح البلاد إطارًا اقتصاديًا أكثر قابلية للتنبؤ وبيتًا سياسيًا أكبر، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في شمال الأطلسي. ويجادلون بأن المفاوضات نفسها هي الطريق لمعرفة الشروط الفعلية المتعلقة بالصيد والزراعة والعملة والمساهمات المالية قبل اتخاذ القرار النهائي.
يرى المعارضون أن آيسلندا تحصل بالفعل على الميزة التجارية الأساسية، أي الوصول إلى السوق الموحدة، من دون تحمل الكلفة السياسية الكاملة للعضوية. ويخشون أن تصبح البلاد مساهمًا صافيًا في موازنة الاتحاد، وأن تخسر هامشًا من استقلالها في وضع القواعد وإدارة سياستها الاقتصادية.
كما يحذرون من أن العضوية ستنهي قدرة آيسلندا على التفاوض بصورة مستقلة بشأن اتفاقاتها التجارية، لأن السياسة التجارية الخارجية من اختصاص الاتحاد الأوروبي.
ويخشى المزارعون منافسة أكبر من المنتجات الزراعية الأوروبية وضغوطًا على أشكال الحماية المحلية. ويساعد ذلك في تفسير سبب عدم فتح فصل الزراعة خلال جولة المفاوضات السابقة.
لكن الاعتراض الأكبر يتعلق بالثروة السمكية. فالمخزونات السمكية مركزية اقتصاديًا ورمزيًا بالنسبة إلى آيسلندا، ويقول المنتقدون إن الانضمام إلى السياسة السمكية المشتركة قد يضع تحديد حصص الصيد وترتيبات الوصول إلى المياه ضمن إطار أوروبي، بدل إبقائها تحت السيطرة الوطنية الآيسلندية.
أصبح الماكريل اختصارًا للمخاطر التي يخشاها المعارضون. فقد أدت التغيرات في توزيع مخزون الماكريل والنزاعات الناتجة عن ذلك حول حصص الصيد إلى جعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية بين آيسلندا والاتحاد الأوروبي خلال المسار السابق.
ويخشى المعارضون أن تحصل سفن أوروبية على حق الوصول إلى مناطق الصيد، وأن تتقيد حصص آيسلندا التي تحددها بصورة مستقلة بقواعد السياسة السمكية المشتركة. أما المؤيدون فيردون بأن مفاوضات الانضمام قد تتيح ترتيبات انتقالية أو حماية خاصة لظروف آيسلندا، لكن ذلك يظل هدفًا تفاوضيًا لا ضمانة مسبقة.
وقد سعت الحكومة الآيسلندية إلى توضيح هذا الخط الأحمر. إذ تقول وزيرة الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير إن آيسلندا ستطالب بـ«السيادة على جميع مصايد الأسماك» في أي اتفاق انضمام.
قدمت الحكومة الآيسلندية الاستفتاء بوصفه عملية ديمقراطية من مرحلتين: تفويضًا ببدء المحادثات الآن، ثم عرض أي اتفاق نهائي للانضمام على الناخبين لاحقًا.
ويشدد المسؤولون الآيسلنديون المؤيدون لأوروبا على أن التصويت بـ«نعم» ليس قرارًا نهائيًا ولا رجعة فيه للانضمام. لكن المشككين يردون بأن إعادة فتح المفاوضات ستخلق زخمًا سياسيًا نحو العضوية، وقد تضع المصالح الوطنية الأساسية، وعلى رأسها الصيد، على طاولة التفاوض.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، إن من الممكن إيجاد «حلول مبتكرة» لملف الثروة السمكية خلال مفاوضات الانضمام، من دون تقديم وعد مسبق بشأن المطالب الآيسلندية.
أما بروكسل فتلتزم الحذر علنًا، وتسعى إلى تجنب الظهور بمظهر المتدخل في الاستفتاء. لكنها ترى في التصويت الآيسلندي الإيجابي فرصة محتملة لنجاح توسع مهم، في وقت يواجه فيه الاتحاد صعوبات في تحقيق تقدم في ملفات التوسع الأخرى.
في نهاية المطاف، لا يطلب استفتاء 29 أغسطس من الآيسلنديين اختيار أوروبا أو رفضها بصورة نهائية. إنه يطلب منهم تحديد ما إذا كانوا يريدون فتح باب التفاوض أولًا، ثم اتخاذ القرار بشأن العضوية بعد معرفة الثمن والشروط الفعلية.
لكن بعد انتخابات 2013، قررت حكومة جديدة من يمين الوسط، كانت أكثر تشككًا في عضوية الاتحاد الأوروبي، تعليق المفاوضات. وجاء ذلك وسط تراجع الحماس الشعبي للعضوية وأزمة منطقة اليورو. وبحلول تلك المرحلة، كانت آيسلندا قد فتحت 27 فصلًا تفاوضيًا، أُغلق 11 منها مؤقتًا.
أما الملفات الأصعب فبقيت خارج التسوية. فلم يُفتح فصل الزراعة أصلًا، في حين توقفت محادثات الصيد قبل اختتام مرحلة الفحص وبدء المفاوضات الجوهرية.
وكانت المخاوف تدور خصوصًا حول سيطرة آيسلندا على مواردها السمكية، وحماية قطاعها الزراعي، واستقلال قرارها الاقتصادي، وما قد يترتب على تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي من قيود على السيادة.
تغير المشهد الجيوسياسي منذ تعليق المفاوضات. فقد أدت الحرب الروسية على أوكرانيا، وتصاعد التنافس في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، وتزايد الشكوك بشأن مدى موثوقية الولايات المتحدة، إلى تعزيز حجج الآيسلنديين المؤيدين لتقارب سياسي أعمق مع أوروبا.
كما دخل ملف غرينلاند في النقاش، ولا سيما بعد الضغوط والتصريحات الأميركية المتعلقة بالإقليم الدنماركي ذي الموقع الاستراتيجي. وقد سلّط ذلك الضوء على هشاشة وأهمية المجال الأمني الممتد بين غرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة وشمال الأطلسي.
آيسلندا عضو أصلًا في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لكن المؤيدين للانضمام يقولون إن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تمنحها وزنًا سياسيًا واقتصاديًا إضافيًا إلى جانب الحلف. في المقابل، يرى المعارضون أن الناتو، لا الاتحاد الأوروبي، هو الإطار المعني أساسًا بضمان الأمن.
ومع ذلك، لا يبدو أن الجغرافيا السياسية أزاحت القضايا الاقتصادية من صدارة الحملة. فالصيد، وارتفاع الأسعار، واستقرار العملة، والسيادة، ما زالت أكثر حضورًا في نقاش الناخبين من التطورات الجيوسياسية وحدها.
تشير الاستطلاعات إلى تأييد أقوى لإجراء التصويت ومعرفة شروط أي اتفاق، مقارنةً بالتأييد الصريح لعضوية الاتحاد الأوروبي نفسها. وتذكر إحاطة حديثة للبرلمان الأوروبي أن أغلبية من الآيسلنديين تؤيد إجراء استفتاء على بدء مفاوضات الانضمام، فيما لا يزال الرأي بشأن العضوية النهائية منقسمًا.
وهذا التفريق مهم: فقد يؤيد الناخب «نعم» لاستئناف المفاوضات من دون أن يكون قد حسم قراره بالانضمام. ومن هنا يأتي الاستفتاء الثاني كضمانة سياسية، إذ سيتمكن الناخبون من تقييم اتفاق حقيقي يتضمن ترتيبات الصيد والزراعة والعملة والالتزامات المالية، بدل التصويت على خيار نظري مجرد.
لذلك، فإن القراءة الأكثر حذرًا هي أن السباق متقارب، وليس تحولًا محسومًا نحو تأييد الاتحاد الأوروبي. كما تختلف النسب المنشورة باختلاف صياغة السؤال وطريقة احتساب المترددين، ولا تسمح ملخصات الاستطلاعات المتاحة باعتماد نسبة واحدة نهائية.
تشارك آيسلندا، عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، في جزء كبير من السوق الأوروبية الموحدة، كما تطبق عددًا واسعًا من القواعد ذات الصلة بقوانين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك قواعد حرية التنقل.
وهي أيضًا جزء من منطقة شنغن، ما يتيح السفر من دون جوازات بين دول المنطقة وفق القواعد المعمول بها.
لكن المنطقة الاقتصادية الأوروبية لا تشمل السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي ولا السياسة السمكية المشتركة. كما أن آيسلندا ليست عضوًا في الاتحاد الجمركي أو السياسة التجارية المشتركة، ولا تنتخب أعضاء في البرلمان الأوروبي ولا تعيّن مفوضًا أوروبيًا، ولا تملك تصويتًا رسميًا في عملية سن القوانين الأوروبية. وبذلك، فإن اندماجها في السوق الموحدة واسع، لكنه لا يساوي عضوية الاتحاد.
أما العضوية الكاملة فتعني عادةً التمثيل وحقوق التصويت في مؤسسات الاتحاد، والمشاركة في موازنته، والانضمام إلى السياسة التجارية الخارجية المشتركة، وتطبيق السياسة الزراعية المشتركة والسياسة السمكية المشتركة.
يقول المؤيدون إن آيسلندا تطبق بالفعل عددًا كبيرًا من قواعد الاتحاد الأوروبي عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية، لكنها تفعل ذلك من دون تصويت مباشر على هذه القواعد. ومن وجهة نظرهم، قد تستبدل العضوية وضع «متلقي القواعد» بالتمثيل والقدرة على التأثير في صياغتها.
كما يرون أن الانضمام قد يمنح البلاد إطارًا اقتصاديًا أكثر قابلية للتنبؤ وبيتًا سياسيًا أكبر، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في شمال الأطلسي. ويجادلون بأن المفاوضات نفسها هي الطريق لمعرفة الشروط الفعلية المتعلقة بالصيد والزراعة والعملة والمساهمات المالية قبل اتخاذ القرار النهائي.
يرى المعارضون أن آيسلندا تحصل بالفعل على الميزة التجارية الأساسية، أي الوصول إلى السوق الموحدة، من دون تحمل الكلفة السياسية الكاملة للعضوية. ويخشون أن تصبح البلاد مساهمًا صافيًا في موازنة الاتحاد، وأن تخسر هامشًا من استقلالها في وضع القواعد وإدارة سياستها الاقتصادية.
كما يحذرون من أن العضوية ستنهي قدرة آيسلندا على التفاوض بصورة مستقلة بشأن اتفاقاتها التجارية، لأن السياسة التجارية الخارجية من اختصاص الاتحاد الأوروبي.
ويخشى المزارعون منافسة أكبر من المنتجات الزراعية الأوروبية وضغوطًا على أشكال الحماية المحلية. ويساعد ذلك في تفسير سبب عدم فتح فصل الزراعة خلال جولة المفاوضات السابقة.
لكن الاعتراض الأكبر يتعلق بالثروة السمكية. فالمخزونات السمكية مركزية اقتصاديًا ورمزيًا بالنسبة إلى آيسلندا، ويقول المنتقدون إن الانضمام إلى السياسة السمكية المشتركة قد يضع تحديد حصص الصيد وترتيبات الوصول إلى المياه ضمن إطار أوروبي، بدل إبقائها تحت السيطرة الوطنية الآيسلندية.
أصبح الماكريل اختصارًا للمخاطر التي يخشاها المعارضون. فقد أدت التغيرات في توزيع مخزون الماكريل والنزاعات الناتجة عن ذلك حول حصص الصيد إلى جعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية بين آيسلندا والاتحاد الأوروبي خلال المسار السابق.
ويخشى المعارضون أن تحصل سفن أوروبية على حق الوصول إلى مناطق الصيد، وأن تتقيد حصص آيسلندا التي تحددها بصورة مستقلة بقواعد السياسة السمكية المشتركة. أما المؤيدون فيردون بأن مفاوضات الانضمام قد تتيح ترتيبات انتقالية أو حماية خاصة لظروف آيسلندا، لكن ذلك يظل هدفًا تفاوضيًا لا ضمانة مسبقة.
وقد سعت الحكومة الآيسلندية إلى توضيح هذا الخط الأحمر. إذ تقول وزيرة الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير إن آيسلندا ستطالب بـ«السيادة على جميع مصايد الأسماك» في أي اتفاق انضمام.
قدمت الحكومة الآيسلندية الاستفتاء بوصفه عملية ديمقراطية من مرحلتين: تفويضًا ببدء المحادثات الآن، ثم عرض أي اتفاق نهائي للانضمام على الناخبين لاحقًا.
ويشدد المسؤولون الآيسلنديون المؤيدون لأوروبا على أن التصويت بـ«نعم» ليس قرارًا نهائيًا ولا رجعة فيه للانضمام. لكن المشككين يردون بأن إعادة فتح المفاوضات ستخلق زخمًا سياسيًا نحو العضوية، وقد تضع المصالح الوطنية الأساسية، وعلى رأسها الصيد، على طاولة التفاوض.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، مارتا كوس، إن من الممكن إيجاد «حلول مبتكرة» لملف الثروة السمكية خلال مفاوضات الانضمام، من دون تقديم وعد مسبق بشأن المطالب الآيسلندية.
أما بروكسل فتلتزم الحذر علنًا، وتسعى إلى تجنب الظهور بمظهر المتدخل في الاستفتاء. لكنها ترى في التصويت الآيسلندي الإيجابي فرصة محتملة لنجاح توسع مهم، في وقت يواجه فيه الاتحاد صعوبات في تحقيق تقدم في ملفات التوسع الأخرى.
في نهاية المطاف، لا يطلب استفتاء 29 أغسطس من الآيسلنديين اختيار أوروبا أو رفضها بصورة نهائية. إنه يطلب منهم تحديد ما إذا كانوا يريدون فتح باب التفاوض أولًا، ثم اتخاذ القرار بشأن العضوية بعد معرفة الثمن والشروط الفعلية.