2. فك شيفرة الرؤية (Imaging Neuroscience) — يقوم النموذج بإعادة بناء الصور المرئية من البيانات العصبية للرئيسيات باستخدام نفس منهجية التدريب عبر الأفراد. تمكن النموذج من تحديد الصورة الدقيقة من بين آلاف الخيارات بنسبة دقة بلغت 70% من مجرد 20 مللي ثانية من بيانات الدماغ .
3. فك شيفرة الموسيقى (Neural Networks) — يفك النموذج شيفرة الأغاني والأنواع الموسيقية من نشاط الدماغ، مما يُظهر إمكانية تعميم المبدأ نفسه (النموذج العابر للأفراد) على المجال السمعي/الموسيقي .
الفكرة التقنية الأساسية عبر الأبحاث الثلاثة هي استخدام بنية محولات مشتركة تُدرّب على بيانات عصبية مجمعة من عدة أشخاص في وقت واحد. يسمح هذا التدريب المشترك للنموذج بتعلم السمات العصبية الشائعة — أي الأنماط التي يستخدمها الدماغ لتشفير الكلام والرؤية والموسيقى والمتسقة عبر الأفراد — مع تقليل الاعتماد على الخصائص الفردية الخاصة بكل شخص . عند مواجهة مريض جديد، يحتاج النموذج فقط إلى جلسة ضبط بسيطة وسريعة (دقائق، وليس أسابيع) بدلاً من عملية إعادة تدريب كاملة
.
وقد أظهرت دراسة سابقة من تيثير إيفو (مايو 2026) حول فك شيفرة الصوتيات العصبية عبر الأفراد أن نموذجاً تم تدريبه بالاشتراك على أكبر مجموعتي بيانات للكلام داخل القشرة المخية قد تفوق على النماذج الفردية أو عادلها .
معظم أجهزة فك الشيفرة الحالية لواجهات الدماغ والحاسوب تحتاج إلى معايرة فردية لكل مستخدم، وهي عملية قد تستغرق أسابيع من جمع البيانات وتدريب النموذج. يعالج نهج تيثير إيفو أحد أكبر العوائق التي تحول دون الاعتماد السريري والاستهلاكي لهذه التقنية: تكاليف التخصيص الباهظة. من خلال إظهار أن نموذجاً واحداً يمكنه التعميم عبر مختلف الأشخاص وحتى عبر طرق تسجيل عصبية مختلفة، يشير البحث إلى طريق نحو أطراف عصبية قابلة للتوصيل والتشغيل الفوري بأقل قدر من الإعداد .
باختصار، لا يتعلق الاختراق بنموذج واحد يفك شيفرة الوسائط الثلاث في آن واحد، بل هو منهجية عامة — التدريب المشترك عبر الأفراد مع ضبط فعال — تم تطبيقها بشكل منفصل على فك شيفرة الكلام والرؤية والموسيقى، وتم التحقق من صحة كل منها في بحث محكم خاص به.