قبل ذلك بيومين فقط، في 12 أغسطس، شنت أوكرانيا هجومًا كبيرًا ومنسقًا بالطائرات المسيرة والصواريخ على نوفوروسيسك أصاب عدة أهداف استراتيجية. الهجوم:
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي العملية بأنها 'فريدة من نوعها'، مؤكدًا أن أوكرانيا استخدمت مزيجًا من صواريخ نبتون المضادة للسفن وطائرات باليانتسيا المسيرة النفاثة والزوارق السطحية غير المأهولة . محطة ديميترا هولدينج، بطاقة تصدير سنوية تبلغ 8.5 مليون طن متري، ومحطة NKHP، بطاقة سنوية 7.1 مليون طن متري، أوقفتا عملياتهما .
هجمات أوكرانيا على البنية التحتية الروسية هي رد مباشر على حملة روسية مدمرة ومستمرة ضد الشحن التجاري والبنية التحتية للموانئ الأوكرانية. منذ يونيو 2026، قصفت روسيا ما لا يقل عن 50 سفينة شحن أوكرانية . كانت الهجمات لا هوادة فيها:
استهدفت الضربات السفن في الموانئ وفي البحر، مع هجوم مميت بشكل خاص على سفينة 'غولدن ليو' أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينما دفعت الهجمات على ناقلة 'غاز لشبونة' وسفينة الشحن السائب 'غولدن روز' أصحاب السفن إلى تعليق جميع الزيارات إلى موانئ مقاطعة أوديسا .
تسبب الحصار الروسي في انهيار دراماتيكي في الصادرات الزراعية الأوكرانية، والتي تعتبر حيوية للأمن الغذائي العالمي. الأرقام صارخة:
مع مرور أكثر من 90% من صادرات أوكرانيا من القمح والذرة وبذور عباد الشمس عادة عبر البحر الأسود، فإن الإغلاق الفعلي لهذه الموانئ في ذروة موسم الحصاد يعتبر كارثيًا . أكثر من 30 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية معرضة لخطر الاستبعاد من الأسواق العالمية
. تكلفة شحن الحبوب من أوكرانيا الآن 50 دولارًا إضافيًا للطن المتري بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والتأمين ضد مخاطر الحرب
.
روسيا وأوكرانيا معًا ليسا لاعبين ثانويين في الزراعة العالمية، بل هما مهيمنان. تعطيل قدرة تصدير كلا البلدين في وقت واحد يخلق صدمة في العرض لم يشهد لها مثيل في العقود الأخيرة.
على الرغم من تصاعد الأزمة والتحذيرات من الهيئات الدولية، فشلت الجهود الدبلوماسية لتهدئة الصراع في البحر بشكل كامل.
حذر المحللون والمسؤولون والمنشورات التجارية الزراعية من أن التعطيل المتزامن لصادرات الحبوب والبذور الزيتية لكل من روسيا وأوكرانيا يخلق 'عاصفة كاملة' محتملة لأسواق الغذاء العالمية . مع إغلاق موانئ أوكرانيا فعليًا في ذروة موسم الحصاد وقدرة روسيا التصديرية تحت هجوم الطائرات المسيرة المستمر، تواجه إمدادات القمح وزيت عباد الشمس العالمية صدمة مزدوجة في العرض
. تقدر الخسائر المجمعة للصادرات بنحو 2.5 مليون إلى 4 ملايين طن لكل شهر يستمر فيه الاضطراب، ويمكن أن تصل التكلفة على أوكرانيا وحدها إلى 3 مليارات دولار من عائدات الزراعة المفقودة
.
لقد أصبح البحر الأسود نقطة اختناق استراتيجية، وأصبحت الحرب الآن تستهدف مائدة طعام العالم بشكل مباشر.