السؤال الرسمي على بطاقة الاقتراع هو: "Á Ísland að hefja á ný aðildarviðræður við Evrópusambandið؟" — "هل يجب على آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟" . التصويت بـ"نعم" يعني تفويض الحكومة لبدء المفاوضات مع بروكسل، والتي علقتها آيسلندا من جانب واحد في عام 2013. أي معاهدة عضوية نهائية ستحتاج بعد ذلك إلى موافقة في استفتاء ثانٍ
. الاستفتاء استشاري بموجب القانون الآيسلندي (المادة 123(3) من قانون الانتخابات)، لكن الحكومة أعلنت أنها ستحترم النتيجة
.
في وقت سابق من عام 2026، أشارت وثيقة لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى استطلاع أظهر تأييد 53% لاستئناف المحادثات . ومع ذلك، تظهر أحدث استطلاعات الرأي المنشورة (أوائل أغسطس) أن السباق أصبح متقارباً بشكل كبير. استطلاع لبلومبرغ نُشر في 6 أغسطس أظهر تأييد 52% مقابل 48% رفض، مع 8% لم يقرروا بعد، واستطلاعات أخرى تظهر الفريقين متعادلين تقريباً
. تعتبر النتيجة الآن متقاربة للغاية ولا يمكن التكهن بها
.
التدهور الحاد في البيئة الأمنية لآيسلندا هو المحرك الرئيسي لإعادة إحياء المحادثات. تهديدات دونالد ترامب المتكررة بـ"الحصول" على غرينلاند - أقرب جيران آيسلندا - قد أزعجت البلاد وغيرت النقاش الداخلي بشكل جذري . قالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير في فبراير 2026 إن "أزمة غرينلاند بالتأكيد لمست وتراً حساساً"
. يجادل مؤيدو العضوية في الاتحاد الأوروبي بأن الانضمام سيعزز أمن آيسلندا ويوفر دعماً أكبر في مواجهة ما يعتبره العديد من الآيسلنديين طموحات توسعية أمريكية في القطب الشمالي
. كما جعلت أزمة الأمن الأوروبية الأوسع التي أثارتها الحرب الروسية في أوكرانيا العضوية في الاتحاد الأوروبي أكثر جاذبية كضمان للاستقرار والدفاع
. يسلط معسكر "نعم" الضوء أيضاً على الفوائد الاقتصادية المحتملة، بما في ذلك استقرار العملة بشكل أكبر من خلال تبني اليورو
.
على الرغم من الخطاب الجيوسياسي، فإن القضية الأكثر إثارة للانقسام في أي محادثات انضمام متجددة ستكون مصائد الأسماك - ولا سيما إدارة حصص سمك الماكريل . تعتبر صناعة صيد الأسماك في آيسلندا حجر الزاوية في اقتصادها وهويتها الوطنية. الشعار الرئيسي لمعسكر "لا" هو أن بروكسل يجب ألا تتحكم في المياه الآيسلندية أو تملي حقوق الصيد
. يلخص أحد التقارير الأمر مباشرة: "قد يثبت سمك البياض الأزرق والماكريل وسمك الهامور الأحمر أنه أكثر حسماً في صناديق الاقتراع من طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوسعية"
. اعترف الجانب الأوروبي بأن إيجاد حل لقضية مصائد الأسماك سيكون ضرورياً لكنه أعرب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق
.
آيسلندا مندمجة بالفعل بعمق مع الاتحاد الأوروبي من خلال عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA) ومنطقة شنغن، مما يمنحها إمكانية الوصول إلى السوق الموحدة والسفر بدون جواز سفر . وهذا يعني أن المكاسب العملية للعضوية الكاملة أقل وضوحاً بالنسبة للعديد من الآيسلنديين، ويركز النقاش أكثر على التكاليف: فقدان السيطرة الوطنية على مصائد الأسماك، والتبني المحتمل لليورو (ليحل محل الكرونة الآيسلندية)، والسياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي
.
مع اقتراب موعد التصويت، تقف آيسلندا على مفترق طرق - محصورة بين الضغوط الجيوسياسية من الولايات المتحدة وروسيا، والأهمية الاقتصادية والثقافية العميقة لمصائد الأسماك لديها، والتساؤل عما إذا كانت العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي تقدم فائدة إضافية كافية تتجاوز أطر المنطقة الاقتصادية الأوروبية وشنغن التي تتمتع بها بالفعل.