يستخدم الصندوق محفظته لتغذية بورصة هونغ كونغ — حيث قدمت أو تخطط لتقديم أكثر من 30 شركة من شركات المحفظة طلبات إدراج في هونغ كونغ خلال عام 2026، مع إدراج عشر منها بالفعل . هذا يخلق دورة ذاتية التعزيز: يستثمر الصندوق، وتنضج الشركات، وتُدرج في هونغ كونغ، مما يعمق سيولة البورصة في قطاع التكنولوجيا الحيوية، ويتدفق رأس المال العالمي إليها. يعد العائد الداخلي الصافي (IRR) للصندوق منذ التأسيس والبالغ 14% حتى نهاية 2025، ودخله الاستثماري البالغ 6.46 مليار دولار هونغ كونغ (بارتفاع 175% على أساس سنوي)، دليلاً مبكراً على النجاح
.
هذه هي اللعبة الجيوسياسية الحاسمة. يمنع قانون ’الأمن الحيوي‘ الأمريكي، الذي تم التوقيع عليه ليصبح قانوناً في أواخر عام 2025، شركات الأدوية الأمريكية التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً من العمل مع شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية المحددة . كما أضافت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شركة ’وو شي أب تك‘ (وهي شركة تكنولوجيا حيوية صينية تبلغ قيمتها 43 مليار دولار) إلى قائمة الشركات المرتبطة بالجيش
. هذه الإجراءات تعمل على تجزئة تطوير الأدوية العالمي إلى أقسام أمريكية وصينية.
الاستراتيجية الصريحة للصندوق هي وضع هونغ كونغ كـ”جسر“ وسيط — منطقة قضائية ذات اتصال صيني ولكن بمعايير تنظيمية وأسواق رأس مال دولية يمكنها استضافة شراكات دوائية عبر الحدود قد تُمنع لولا ذلك . كما أعلن الصندوق عن صندوق استثمار مغامر بالرنمينبي الخارجي لتنويع خيارات العملات للمستثمرين الدوليين
.
النجاح غير مضمون. ستستغرق مرحلة الاستثمار الحالية من 5 إلى 7 سنوات حتى تمر الأدوية عبر التجارب السريرية والمراجعات التنظيمية . قد يجعل قانون ’الأمن الحيوي‘ الشراكات عبر الحدود ”أكثر تعقيداً وانتقائية وحساسية سياسية“ حتى بالنسبة للهياكل القائمة في هونغ كونغ
. كما أن مخصصات الصندوق للتكنولوجيا الحيوية بلغت حوالي 13% فقط من إجمالي رأس المال المستثمر حتى نهاية 2024، مما يعني أن تأثيره يعتمد على زيادة هذه الحصة بشكل كبير
.
باختصار، ينفذ الصندوق استراتيجية متعددة الطبقات — تنويع شامل لسلسلة القيمة، اكتشاف أدوية معجل بالذكاء الاصطناعي، إنشاء خط أنابيب للاكتتابات العامة، ووضع جسر جيوسياسي — لتحويل هونغ كونغ إلى مركز عالمي للتكنولوجيا الحيوية يمكنه استيعاب رأس المال والصفقات التي أعيد توجيهها بفعل الانفصال الدوائي بين الولايات المتحدة والصين. العوائد المالية المبكرة (14% IRR) قوية، لكن الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كانت شركات المحفظة ستتمكن من تقديم علاجات اختراقية تتجاوز الانقسام الجيوسياسي.