تغيرت تركيبة الصادرات بشكل حاد. مع تضرر المصافي، اضطرت روسيا لتصدير المزيد من النفط الخام بدلاً من المنتجات المكررة، عبر توجيه الخام عبر الممرات القطبية الشمالية للوصول إلى المشترين الآسيويين الذين لم تعد قادرة على تزويدهم بالوقود الجاهز . انخفضت صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحرًا بنسبة 54.7% في يوليو 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مع تراجع متوسط الشحنات اليومية بنسبة 33.3% عن يونيو
.
قفزت أسعار الوقود. سجلت أسعار البنزين بالجملة مستويات قياسية في أغسطس 2025 بعد توقف المصافي الكبرى عن العمل . ارتفعت أسعار وقود السيارات بنسبة 6.5% في يونيو 2026 وحده، مما أضاف حوالي 0.3 نقطة مئوية إلى نمو الأسعار الإجمالي، وفقًا لنشرة البنك المركزي الروسي
.
ارتفعت تكاليف النقل البري مع زيادة أسعار الوقود بنسبة 16-18% خلال فترات الذروة، مما رفع تكاليف النقل لشركات الخدمات اللوجستية بنسبة 4.5-5.5% . ارتفعت أسعار الشحن بشكل عام بنسبة 12-15% في المتوسط في يوليو 2026 مقارنة بالشهر السابق، مع زيادات وصلت إلى 50% على بعض الطرق والمناطق .
نظرًا لأن النقل البري يمثل أكثر من 70% من جميع البضائع في روسيا، فإن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية يضيف ضغطًا تضخميًا شديدًا على الاقتصاد الوطني . تسارع التضخم الشهري في يونيو 2026 إلى 10.6% على أساس سنوي معدل موسميًا، ارتفاعًا من 2% فقط في مايو، وفقًا للبنك المركزي الروسي .
خفضت شركات الخدمات اللوجستية الطرق الطويلة ورفعت أسعارها بسرعة . حظرت الحكومة الروسية صادرات البنزين والديزل لمحاولة احتواء النقص
.
انعكس وضع روسيا من مصدر صافٍ للمنتجات المكررة إلى مستورد صافٍ، مما أجبر موسكو على شراء البنزين من مصادر غير مسبوقة . وصلت أول شحنة موثقة من البنزين الهندي إلى روسيا في 5 أغسطس 2026 — ناقلة تحمل حوالي 350 ألف برميل من البنزين من مصفاة "نايارا إنيرجي" في فادينار، ولاية غوجارات
.
تم نقل الوقود عبر عمليات نقل بين السفن قبالة سواحل مصر باستخدام ناقلات مرتبطة بروسيا، مما يعكس طرق الالتفاف على العقوبات . من المقرر وصول شحنتين إضافيتين على الأقل من الهند، كل منها حوالي 42 ألف طن
. كما برزت المغرب كمورّد للبنزين إلى روسيا، مما يبرز المدى الذي يتعين على موسكو الذهاب إليه لسد العجز المحلي في الوقود
.
أدت أزمة الوقود إلى تسريع التضخم، وإبطاء الإنتاج الصناعي، ودفع الناتج المحلي الإجمالي الروسي إلى حالة أعمق من الركود . تكبد قطاع النفط الروسي خسائر مباشرة وغير مباشرة تجاوزت 13 مليار دولار نتيجة هجمات المسيرات الأوكرانية في عام 2025، وفقًا لمسؤولين كبار في شركة الوساطة التأمينية الروسية "ماينز"، نقلاً عن صحيفة "كوميرسانت" . نفذت المسيرات الأوكرانية ما لا يقل عن 194 هجومًا على المصافي الروسية في النصف الأول من عام 2026 — أي 11 مرة أكثر مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام السابق .
لم تقضِ ضربات المسيرات الأوكرانية على إنتاج النفط الخام الروسي، لكنها أحدثت فراغًا في قطاع التكرير — مما تسبب في نقص الوقود المحلي، ورفع تكاليف النقل والتضخم، وأدى إلى المشهد التاريخي لدولة نفطية كبرى تستورد البنزين من الهند.