بعد ساعات فقط، استهدف الهجوم ذاته قطار ركاب ثانياً في نفس المنطقة كان يقل 500 شخص، ما أسفر عن إصابة طفل .
أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بشدة، واصفاً القطار بأنه "هدف مدني بالكامل"، ومؤكداً أن مشغل الطائرة المسيرة كان يعلم تماماً طبيعة الهدف . ونشر زيلينسكي مقطع فيديو يوثق آثار الهجوم، مشدداً على أن هذه العملية جزء من حملة روسية منهجية تستهدف البنية التحتية المدنية والسكك الحديدية في أوكرانيا
.
يأتي الهجوم في وقت تسجل فيه أوكرانيا أعلى حصيلة من الضحايا المدنيين منذ أيام الحرب الأولى. فقد أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا (HRMMU) أن شهر يوليو 2026 شهد مقتل 437 مدنياً على الأقل وإصابة 2610 آخرين، بزيادة 30% عن الشهر السابق و70% عن يوليو 2025 . وأكدت البعثة أن هذا هو أعلى عدد شهري من القتلى المدنيين منذ مايو 2022
.
وكان يوليو 2025 قد سجل بدوره 1794 ضحية مدنية (قتلى وجرحى)، مما جعله الشهر الأكثر دموية منذ أبريل 2022 في ذلك الوقت .
لم يقتصر زيلينسكي على الإدانة بل حول الهجوم إلى فرصة لتجديد مناشداته العاجلة للحلفاء الغربيين. ففي أعقاب هجوم صاروخي روسي كبير على كييف في 5-6 أغسطس، حيث تركت العاصمة بلا أي دفاع ضد الصواريخ الباليستية، كشف زيلينسكي أن عدد صواريخ الدفاع الجوي التي سلمها الشركاء الغربيون عام 2026 "انخفض ثلاثة أضعاف" مقارنة بالعام السابق .
وحث زيلينسكي الحلفاء على تزويد أوكرانيا بالمزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من أنظمة الدفاع الجوي، محذراً من أن روسيا تعمل على زيادة إنتاج صواريخها . وفي قمة الناتو التي عقدت في تركيا يوليو 2026، صرح زيلينسكي قائلاً: "نحن قادرون على فعل كل شيء آخر بأنفسنا، ولكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فإننا بحاجة إلى تصميم شركائنا"
.
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أنه يتابع المفاوضات مع الحلفاء لمواصلة المساعدات العسكرية وإمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا .
الرسالة الأساسية: مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي منخفض بشكل حرج، في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية (بما في ذلك قطارات الركاب) لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب.