يمثل هذا الاستحواذ نتاجاً مباشراً لأربعة تحولات استراتيجية متشابكة:
في 28 أبريل 2026، أعلنت الإمارات انسحابها من أوبك وتحالف أوبك+، اعتباراً من 1 مايو، بعد ما يقرب من 60 عاماً من العضوية . وُصفت هذه الخطوة بأنها "تحرك استراتيجي" للهروب من حصص الإنتاج وتلبية الطلب العالمي المتزايد . اعتُبر رحيل الإمارات ضربة قوية للتكتل، مما أضعف سيطرته على إمدادات النفط العالمية . وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن أحد المحللين وصفها بأنها "بداية نهاية أوبك" .
بعد التحرر من قيود أوبك، رفعت الإمارات إنتاجها من النفط الخام إلى مستويات قياسية قاربت 3.8 مليون برميل يومياً في يونيو 2026، وفقاً لمصدرين مطلعين على بيانات الإنتاج نقلت عنهما رويترز . وأشارت بيانات أولية للوكالة الدولية للطاقة إلى أن الرقم بلغ 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو بحسب موقع ميدل إيست آي .
يأتي هذا الاستحواذ وسط "توترات مستمرة في مضيق هرمز" — الممر المائي الحيوي الذي تمر عبره حصة كبيرة من صادرات النفط الإماراتية. أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أنه "منذ إغلاق مضيق هرمز، واجهت الإمارات والسعودية" اضطرابات كبيرة في الشحن . بناء أسطول ناقلات مملوك للدولة يمنح أدنوك سيطرة أكبر على لوجستيات التصدير في بيئة بحرية عالية المخاطر.
من المهم الإشارة إلى أن الإمارات حافظت على مرونة التصدير عبر تحويل جزء من النفط الخام عبر خط أنابيب النفط الخام لأبوظبي (ADCOP) إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان، متجاوزة مضيق هرمز بالكامل. تبلغ الطاقة القصوى لخط الأنابيب حوالي 1.5 مليون برميل يومياً .
من خلال امتلاك المزيد من طاقة الناقلات الخاصة بها، تقلل أدنوك اعتمادها على سوق التأجير الخارجي، وتؤمن سفناً مخصصة لإنتاجها المتزايد، ويمكنها مواصلة ضخ النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر هرمز حتى مع استمرار المخاطر الجيوسياسية . قال الرئيس التنفيذي الكابتن عبد الكريم المسعبي إن هذا الاستثمار يهدف إلى دعم عمليات أدنوك المتنامية في الإنتاج والتجارة والتصدير .
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| القيمة الإجمالية | 1.3 مليار دولار (4.8 مليار درهم إماراتي) |
| أنواع الناقلات | 6 ناقلات نفط خام عملاقة + 5 ناقلات غاز عملاقة |
| أسطول الناقلات العملاقة قبل الصفقة | 8 |
| أسطول الناقلات العملاقة بعد الصفقة | 14 |
| أسطول ناقلات الغاز قبل الصفقة | 7 |
| أسطول ناقلات الغاز بعد الصفقة | 12 |
| السفن المستعملة | 9 (التسليم في الربع الثالث من 2026) |
| السفن الجديدة المعاد بيعها | ناقلتي غاز عملاقتين (التسليم في الربع الرابع من 2026، من حوض بناء سفن صيني) |
المصادر:
صفقة شراء الناقلات العملاقة بقيمة 1.3 مليار دولار هي لعبة لوجستية تدعم الاستراتيجية الأوسع للإمارات: الخروج من أوبك لتعظيم الإنتاج، ثم بناء القوة البحرية المستقلة اللازمة لتصدير كميات قياسية عبر مضيق هرمز المتنازع عليه. تشير هذه الخطوة إلى أن أبوظبي تستثمر بكثافة في تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر سلسلة قيمة النفط بأكملها — من الإنتاج إلى التسليم البحري.