وقال بروفدي لوكالة أسوشيتد برس: 'شبه جزيرة القرم هي جوهر أهدافنا الاستراتيجية لإنهاء النزاع' . على الرغم من نقص التمويل، أكد أن حملة صيف 2026 قد ألحقت بالفعل أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية الروسية .
الركيزة الأساسية لحملة الطائرات المسيرة كانت التدمير المنهجي للدفاعات الجوية الروسية. ادعى بروفدي أن قواته دمرت أكثر من 300 منظومة دفاع جوي روسية في الأشهر الأخيرة . يشمل ذلك أنظمة صواريخ أرض-جو (مثل S-300 و Buk-M3)، ومحطات رادار، ومعدات حرب إلكترونية . ووصف ذلك بأنه خلق 'نافذة' للطائرات المسيرة الأوكرانية للعمل في عمق القرم مع تقليل خطر إسقاطها .
وأشار إلى مقياس ملموس للنجاح: خلال أربعة هجمات صاروخية روسية واسعة النطاق مؤخرًا، تم إطلاق خمسة صواريخ فقط من شبه الجزيرة في المجموع . يعزو بروفدي هذا الانخفاض الحاد إلى تدمير أنظمة الدفاع الجوي والبنية التحتية للإطلاق التي تحمي وتمكن تلك الضربات .
في وقت سابق من يونيو 2026، كان قد أبلغ بالفعل عن تدمير 174 منظومة دفاع جوي، بقيمة تقدر بنحو 5.4 مليار دولار، في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 فقط . وبحلول 30 يوليو، ذكر أن وحدات قوات الأنظمة غير المأهولة قد دمرت 30 مكونًا من نظام الدفاع الجوي الروسي في شهر واحد، بما في ذلك خمسة مواقع دفاع جوي في ليلة واحدة . يشير وتيرة هذه الادعاءات إلى حملة متسارعة.
ربما يكون الادعاء العملياتي الأكثر أهمية من بروفدي هو أن الحملة بدأت تفرض استجابة هيكلية من الجيش الروسي. قال إنه قبل حوالي أسبوعين من بدء الهجوم في أواخر يونيو 2026، أشارت المخابرات الأوكرانية إلى أن السلطات الروسية قد أمرت بنقل جميع القيادات العسكرية وأجهزة الأمن خارج شبه الجزيرة . كما ادعى وجود أمر سري لإزالة الأرشيفات السرية والأعمال الفنية من القرم .
ملاحظة مهمة: أوضحت وكالة أسوشيتد برس صراحةً أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذا الادعاء . إذا كان صحيحًا، فسيمثل نجاحًا استراتيجيًا كبيرًا لأوكرانيا، مما يشير فعليًا إلى أن روسيا لم تعد تعتبر القرم منطقة خلفية آمنة للقيادة والسيطرة.
دعمًا لفكرة الضغط على خطوط الإمداد، ذكر بروفدي في 9 يونيو أنه بسبب 'حملة الضربات المتوسطة' التي تنفذها قوات الأنظمة غير المأهولة، انخفضت حركة الشحن العسكري الروسي على طول طريق نوفوروسيا الحيوي (الممر البري الرئيسي إلى القرم) بنسبة 71% . وقال إن هذا دفع القيادة العسكرية الروسية إلى حظر نقل الشحنات العسكرية عبر الممر البري عبر الأراضي الأوكرانية المحتلة تمامًا، مما أجبر الخدمات اللوجستية على استخدام الطرق الخلفية .
كان بروفدي صريحًا أيضًا بشأن المعركة الإلكترونية المتطورة. لقد حذر من أن روسيا تنشر أنظمة جديدة مصممة خصيصًا لمواجهة ميزة الطائرات المسيرة الأوكرانية، والتي تعتمد بشكل كبير على خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك من سبيس إكس للقيادة والسيطرة .
تؤكد تقارير متعددة أن روسيا نشرت نظام الحرب الإلكترونية فولنا كوبول غارانت، المصمم لتشويش إشارات ستارلينك على مساحات تصل إلى 20 كيلومترًا مربعًا . هذه الأنظمة، التي تبلغ تكلفتها حوالي 1.5 إلى 1.8 مليون دولار لكل منها، تتعقب أقمار ستارلينك العابرة وتبعث إشارة قوية لتعطيل اتصالات المحطات الطرفية أدناه . تدعي أوكرانيا أنها تعمل بنشاط على تدمير هذه الأنظمة، مع صور الأقمار الصناعية التي تؤكد على ما يبدو تدمير واحد منها على الأقل .
لتفاقم التحدي، حذر بروفدي من أن روسيا تسرع تطوير شبكة اتصالات أقمار صناعية محلية لتحل محل ستارلينك، التي تم قطع القوات الروسية عنها في أوائل عام 2026 . صرح في مايو 2026 أن روسيا لديها بالفعل أجهزة نموذجية وأنه 'في غضون عام، ستتطور وستكون لديها شبكتها البديلة على طول خط الجبهة بأكمله' .
هذا التقييم تم دعمه من قبل المخابرات العسكرية الأوكرانية. أكد اللواء فاديم سكبيتسكي، نائب رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، في 10 أغسطس 2026، أن روسيا تنشر كوكبة أقمار راسفيت-3 ('الفجر') بشكل أسرع من المخطط له . أطلقت روسيا أول 16 قمرًا صناعيًا من طراز الإنتاج في مارس 2026، طورته شركة المكتب 1440 الخاصة، كبديل محلي مباشر لستارلينك .
الادعاء الشامل من بروفدي هو أن أوكرانيا لديها استراتيجية قابلة للتطبيق وغير برية لتحييد القرم بشكل فعال كقاعدة عسكرية روسية من خلال حملة مستدامة من الطائرات المسيرة والصواريخ. العناصر الأساسية هي: قطع خطوط الإمداد (الممر البري والطرق البحرية)، وشل الدفاعات الجوية، وتدمير البنية التحتية للطاقة .
ومع ذلك، يجب الموازنة بين هذه الادعاءات والعديد من التحفظات المهمة: