تتضمن الصفقة أربع فئات رئيسية من الأسلحة، بقيمة إجمالية تتجاوز 280 مليون دولار :
قدمت وزارة الخارجية الأمريكية الاقتراح إلى الكونغرس في حوالي 3-5 أغسطس، مع إدراج الإشعارات في السجل الرسمي للكونغرس في 6 أغسطس 2026 . بموجب المادة 3 (د) من قانون مراقبة تصدير الأسلحة، يمنح الكونغرس فترة مراجعة مدتها 15 يومًا يمكنه خلالها الاعتراض. لا يُشترط تصويت كونغرسي منفصل ما لم يقر المجلسان قرارًا مشتركًا بمنع الصفقة . من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم فور إغلاق هذه النافذة، على الأرجح في أواخر أغسطس 2026 .
تأتي الأسلحة من المخزون الوطني التركي — حيث كانت أنقرة تحتفظ بهذه الأنظمة الأمريكية المنشأ بموجب اتفاقيات مبيعات عسكرية سابقة. حصلت تركيا على موافقة أمريكية لنقل دائم (وليس إعارة أو قرض) إلى أوكرانيا . تشارك شركات تركية مثل MKE A.S. وASFAT وARCA Savunma والشركة البلغارية VTIC International Ltd. وشركات لوجستية أمريكية في تنفيذ النقل . تشير تقارير المصادر المفتوحة حتى أواخر 8 أغسطس بالتوقيت العالمي إلى أن النقل ربما يكون قد بدأ بالفعل .
بحلول منتصف عام 2026، كانت أوكرانيا قد استنفدت مخزونها من صواريخ ATACMS إلى حد كبير. وكان الجيش الأمريكي نفسه قد استخدم "كل ما لديه تقريبًا" من صواريخ ATACMS وصواريخ الضربة الدقيقة خلال حربه مع إيران، مما حد من إمكانية إرسال صواريخ جديدة بشكل مباشر إلى أوكرانيا .
جاء هذا النقص في لحظة حرجة. أطلقت روسيا 381 صاروخًا على أوكرانيا في يوليو 2026 — وهو أعلى معدل شهري في الحرب، أي أكثر من 12 صاروخًا يوميًا . الدفاعات الجوية الأوكرانية مستنزفة بشدة، حيث انخفضت إمدادات صواريخ الاعتراض في عام 2026 إلى ثلث مستويات عام 2025 فقط . قال الرئيس زيلينسكي في 5 أغسطس إن إمدادات قدرات مواجهة الصواريخ الباليستية من الشركاء "انخفضت بشكل كبير"، مما ترك كييف غير قادرة إلى حد كبير على الدفاع ضد وابل الصواريخ الباليستية الروسية .
صواريخ M39 ATACMS البالغ عددها 70 صاروخًا تستعيد قدرة أوكرانيا على ضرب مراكز القيادة والمطارات ومراكز اللوجستيات وتجمعات القوات الروسية في عمق خطوطها الخلفية — وهي قدرة كانت غائبة بشكل فعّال . توفر قاذفات M270 الـ 12 قدرة إضافية لإطلاق صواريخ GMLRS وصواريخ ATACMS في المستقبل. ومع ذلك، فإن 70 صاروخًا مخزون محدود للعمليات المستدامة ضد خصم كبير، لذا من المرجح أن يُحجز هذا النقل لـ ضربات عالية القيمة ومحددة بالتوقيت بدلاً من حملات القصف المستمر .
منذ وقت طويل، لعبت تركيا دور الوسيط المحايد بين روسيا وأوكرانيا، محافظة على قنوات مفتوحة مع موسكو مع التزامها بعلاقات الناتو وتنفيذ اتفاقية مونترو بشأن المضائق في البحر الأسود . وصفت استراتيجية أنقرة بأنها "غموض استراتيجي" — أي موازنة الإجراءات المؤيدة لأوكرانيا دون أن تكون معادية لروسيا بشكل صريح .
من خلال الموافقة على هذا النقل الكبير للأسلحة، تشير أنقرة إلى إعادة تموضع استراتيجي — بالانتقال من الغموض المتوازن نحو دعم عسكري ملموس لكييف . هذا يخاطر بتوتر علاقتها مع موسكو، التي اعترضت مرارًا على إمدادات الأسلحة التركية إلى أوكرانيا . ومع ذلك، فإنه يعزز قيمة تركيا كحليف في الناتو ويمكن أن يعزز نفوذها في محادثات السلام المستقبلية من خلال إظهار أن لديها أوراقًا عسكرية يمكنها لعبها . تواصل تركيا تنفيذ اتفاقية مونترو واستضافة المحادثات الدبلوماسية، لكن هذه الصفقة تغير التصور حول حيادها .
يمثل النقل التركي الذي تزيد قيمته عن 280 مليون دولار أكبر عملية نقل أسلحة من طرف ثالث لأسلحة أمريكية المنشأ إلى أوكرانيا، ويأتي في لحظة حاجة ماسة . إنه يعيد قدرة الضرب بعيد المدى التي فقدتها كييف، ويشير إلى تحول في موقف أنقرة، ويأتي بينما تستغل روسيا نقص الدفاعات الجوية الأوكرانية بوابل صاروخي قياسي. لكن 70 صاروخ ATACMS هو مورد محدود — قيمته في الضربات الدقيقة، وليس في تغيير المعادلة الكلية لحرب استنزاف.