في دراسة إثبات مفهوم نُشرت في مجلة Neuron في أغسطس 2026، استخدم الفريق نموذجًا من نماذج التعلم العميق لتصميم أنماط تحفيز كهربائي أنتجت استجابات عصبية أكثر دقة وكفاءة من الطرق التقليدية، وذلك لدى مشارك بشري كفيف .
كان الإنجاز الأساسي هو نظام ذو حلقة مغلقة لا يكتفي بتحفيز الدماغ بنمط ثابت، بل يتعلم من استجابات الدماغ نفسها ويضبط مخرجاته في الوقت الفعلي. شارك في الدراسة رجل يبلغ من العمر 27 عامًا فقد بصره نتيجة إصابة دماغية رضحية. وقد خضع لزراعة صفيف أقطاب كهربائية مكون من 96 قناة في قشرته البصرية لمدة ستة أشهر في مستشفى IMED إلتشي في إسبانيا، مما أتاح للفريق تحفيز الدماغ وتسجيل نشاطه في وقت واحد .
باستخدام هذا الإعداد، أعادت الأنماط التي صممها الذكاء الاصطناعي إنتاج النشاط الدماغي المستهدف بدقة أكبر وباستخدام تيار كهربائي أقل مقارنة بالطرق الأخرى، وهي نتيجة يمكن أن تقلل الآثار الجانبية واستهلاك الطاقة في الأجهزة المستقبلية .
تم تدريب الشبكة العصبية العميقة على التنبؤ بكيفية استجابة القشرة البصرية للمشارك لمجموعات مختلفة من معايير التحفيز. والأهم من ذلك، أن النموذج لم يأخذ في الاعتبار فقط الأقطاب الكهربائية التي تم تنشيطها ومستوى التيار المستخدم، بل أخذ أيضًا في الاعتبار النشاط الدماغي للسكون مباشرة قبل كل حدث تحفيزي .
بعد التدريب، تم استخدام النموذج بالاتجاه العكسي: فبدلاً من مجرد التنبؤ بالنتائج، قام بالبحث عن إعدادات التحفيز الأكثر احتمالاً لإنتاج نمط مرغوب من النشاط العصبي. يُعرف هذا باسم نهج التحكم القائم على النموذج ذو الحلقة المغلقة . وبدلاً من تطبيق وصفة تحفيز واحدة تناسب الجميع، تكيف النظام باستمرار مع مخرجاته بناءً على الحالة الراهنة للدماغ.
النتيجة الأهم في الدراسة هي أن النشاط العصبي المسجل كان مؤشرًا أكثر دقة لما أدركه المشارك فعليًا (الوميضات الضوئية، والأشكال، والألوان) مقارنة بإعدادات التحفيز وحدها . هذا يعني أن معرفة الأقطاب الكهربائية التي تم تنشيطها ومقدار التيار المسلط لم يكن كافيًا لتحديد التجربة البصرية بشكل كامل. كان لا بد من قياس وتفسير استجابة الدماغ نفسها للتنبؤ بشكل موثوق بالإدراك.
تسلط هذه النتيجة الضوء على تحدٍ جوهري في مجال الأطراف الصناعية العصبية: الإشارة المرسلة إلى الدماغ لا تحدد بشكل كامل الإدراك الذي ينشأ منه . فالدماغ ليس مستقبلًا سلبيًا؛ بل إن حالته المتغيرة من لحظة إلى أخرى تشكل بنشاط ما نراه.
يشير هذا الإطار إلى جيل جديد من الأجهزة البصرية الشخصية القابلة للتكيف التي تتعلم باستمرار الديناميكيات العصبية لكل مستخدم وتضبط التحفيز في الوقت الفعلي . تشمل الآثار الرئيسية:
على الرغم من أن هذه الدراسة شملت مشاركًا واحدًا فقط، إلا أنها تثبت مبدأً أساسيًا يمكن أن يحول كيفية تصميم أنظمة الرؤية الإلكترونية، من أدوات تحفيز ثابتة إلى واجهات تعلم ذكية تعمل مع ديناميكيات الدماغ الطبيعية.