مايكروسوفت هي المستثمر الأساسي في OpenAI والموزع الحصري لنماذجها عبر منصة Azure، لكن داخلياً اكتشفت أن المهندسين كانوا يستخدمون النماذج المتطورة باهظة الثمن لمهام تافهة، مما أدى إلى تضخم التكاليف بشكل لم يعد بإمكان حتى فريقها المالي تحمله . أرسل نائب الرئيس التنفيذي جاي باريك بريداً إلكترونياً جاء فيه: «تضخم الرموز ليس ما نهدف إلى تحسينه»، وأعلن أن الأقسام ستحصل على أهداف ميزانية لاستهلاك الرموز اعتباراً من يوليو 2026 .
«تضخم الرموز» تحول إلى سلوك ألعابي. تنافس المهندسون على لوائح قيادة داخلية لتعظيم استهلاك الرموز — وهو ما يشبه معاملة موارد الحوسبة كنقاط في لعبة خيالية . أدت هذه الممارسة إلى تضخم الاستهلاك دون قيمة تجارية قابلة للقياس، حيث اكتشفت الشركات أن «رمي الذكاء الاصطناعي في كل شيء» يرفع التكاليف دون زيادة متناسبة في الإنتاجية .
ساتيا ناديلا نفسه تدخل، حيث طلب من الموظفين التوقف عن استخدام أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لكل مهمة، وضرورة مطابقة النموذج مع المشكلة . حولت الشركة نموذجها الافتراضي الداخلي إلى النموذج الأرخص GPT-5.6 وألغت تراخيص أداة Claude Code لمعظم الموظفين لوقف النزيف .
ينتقل القطاع من حجم الرموز كمقياس للغرور إلى قياس العائد على الاستثمار القائم على النتائج.
إلغاء لوائح قيادة الرموز. ألغت كل من أمازون وميتا لوائح قيادة استهلاك الرموز الداخلية بعد أن قام الموظفون بالتلاعب بها . حذر كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، أندرو بوسورث، الموظفين قائلاً: «ليست كل حركة تقدماً، واستخدام الرموز وحده ليس مقياساً للتأثير من أي نوع» .
استبدال أعداد الرموز بمقاييس النشر. استبدلت أمازون نظامها «KiroRank» بـ«عمليات النشر المعيارية» — التي تحسب الكود المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يصل فعلياً إلى مرحلة الإنتاج .
سقف لكل مهندس وتصنيف النماذج. تدرس ميتا فرض سقف لاستهلاك الرموز لكل مهندس . تتحرك الشركات نحو «تراخيص على مستوى النموذج» تثبت النموذج الأرخص والأنسب للدور المناسب، وتحدد تنبيهات لعتبات الإنفاق .
حوكمة الميزانية بدلاً من تعظيم الاستخدام. فرضت شركة Atlassian سقفاً للإنفاق بعد أن تضخمت فاتورتها الشهرية للذكاء الاصطناعي من حوالي 5 ملايين دولار إلى أكثر من 15 مليون دولار . قام بنك Citi مؤقتاً بسحب الوصول إلى أحدث نماذج Claude وChatGPT للمطورين بعد أن أصبحت «المحرك الأساسي للاستهلاك المرتفع» لائتمانات الذكاء الاصطناعي المجمعة . أطلقت شركة Anthropic أدوات للتحكم في الإنفاق على مستوى المؤسسات بعد أن أبلغت 78% من الشركات عن فواتير ذكاء اصطناعي مفاجئة .
الدرس الأساسي: الرموز ليست مقاعد — على عكس البرامج التقليدية كخدمة (SaaS)، فإن الذكاء الاصطناعي التوليدي يوسع التكاليف مع كل استفسار وإعادة محاولة وحلقة وكيل . أصبح القطاع الآن يتعامل مع الذكاء الاصطناعي ليس كإكسير إنتاجية غير محدود بل كمورد خاضع للحوكمة يتطلب نفس الانضباط المالي مثل أي مدخل حاسم آخر، وقياس النجاح يعتمد على الكود الذي يتم نشره، أو التذاكر التي يتم حلها، أو تأثير الإيرادات بدلاً من حرق الرموز الخام.