وأكدت شركة Elite Exped، التي شارك بورجا في تأسيسها ونظمت الرحلة، وفاته يوم السبت 1 أغسطس، كما أكدت مؤسسة نيمسداي عدم وجود ناجين .
وقع الانهيار أسفل المخيم الثالث، في الممر الرئيسي المواجه للغرب من الجبل. وتختلف التقارير بشأن توقيته الدقيق؛ إذ تحدث بعضها عن نحو التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما أشارت تقارير أخرى إلى قرابة الظهر .
ووصف شهود المشهد بأنه أشبه بـ«تسونامي من الثلج والجليد» اندفع بسرعة هائلة وابتلع المتسلقين، قبل أن يجرفهم إلى مسافة بعيدة على منحدرات الجبل . وكانت البعثة تضم بورجا وخمسة متسلقين نيباليين آخرين، إلى جانب متسلقين من باكستان وسلطنة عُمان والولايات المتحدة والصين، وجميعهم كانوا ضمن فريق Elite Exped .
وأفادت تقارير أولية بأن الفريق قرر البقاء في منطقة مرتفعة من الجبل رغم الظروف المتدهورة، لكن الأسباب الكاملة لهذا القرار لم تتضح .
لقي المتسلقون العشرة حتفهم، وفق ما أكدته مؤسسة نيمسداي . وأعلنت Elite Exped وفاة بورجا بعد أيام من الغموض والانتظار، فيما أكدت أن شريكيه في التسلق والمرشدين المقربين منه، بور بهادور غورونغ المعروف بلقب «يوكتا» ونِيما شيربا، كانا أيضاً بين الضحايا .
وفي 31 يوليو، انتشلت فرق إنقاذ باكستانية مدعومة من الجيش أربع جثامين . ثم عُثر على الجثامين الست الأخرى في وقت لاحق، وكان جثمان بورجا من بينها . وكان بورجا يبلغ 43 عاماً .
أرسلت القوات الباكستانية مروحيات عسكرية إلى موقع الحادث، بينما عملت فرق إنقاذ برية مدعومة من الجيش على تحديد أماكن المتسلقين وانتشالهم . لكن الأحوال الجوية القاسية أعاقت تحليق المروحيات وأبطأت عمليات البحث والاستعادة .
وتولت إدارة الاتصالات في الجيش الباكستاني تنسيق العملية وإصدار البيانات الرسمية المتعلقة بعدد الجثامين التي عُثر عليها، في واحدة من أصعب عمليات البحث على ارتفاعات شاهقة .
لم يكن بورجا متسلقاً عادياً؛ فقد بنى مسيرة حافلة بأرقام قياسية جعلته أحد أشهر الأسماء في رياضة تسلق القمم العالية.
وبحسب حصيلة مسيرته، وصل بورجا إلى 52 قمة من قمم الـ8,000 متر، وحمل 18 رقماً قياسياً في موسوعة غينيس .
كان بورجا يقود بعثة على جبل برود بيك ضمن المرحلة التالية من مسيرته، بعدما انتقل من تحقيق الإنجازات الشخصية إلى تنظيم الرحلات وقيادة المتسلقين عبر شركته Elite Exped .
أنهى الانهيار الجليدي حياة متسلق أعاد تعريف حدود الممكن في الجبال الشاهقة، لكنه لم يمحُ إرثه: أرقام قياسية عالمية، وصعود تاريخي إلى كي2 في الشتاء، وقصة ألهمت ملايين المشاهدين حول العالم.