بحسب التقرير المنشور في 30 يوليو، أُبلغ بعض مسؤولي تسلا بالاستعداد لفصل عمليات الشركة في الصين. وناقش مستشاروها عدة سيناريوهات، بينها:
الدافع المفترض هو تقليل المخاطر الجيوسياسية. فشركة تجمع تسلا و«سبيس إكس» ستكون كياناً أميركياً ذا صلات وثيقة بقطاعات الدفاع والفضاء والذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي إبقاء قاعدة تصنيع ومبيعات كبيرة في الصين ضمن الكيان نفسه إلى تعقيد مراجعات الأمن القومي والعلاقات التنظيمية لدى الحكومتين الأميركية والصينية .
غير أن الصين ليست هامشاً صغيراً في نشاط تسلا. فمصنع شنغهاي العملاق ينتج أكثر من نصف سيارات الشركة عالمياً، ما يعني أن بيع هذا النشاط أو فصله سيكون عملية تشغيلية ضخمة تعيد رسم هيكل تسلا بالكامل .
لا يمكن فصل قصة الصين عن التكهنات الأوسع بشأن اندماج تسلا و«سبيس إكس». ففي مكالمة نتائج تسلا في 22 يوليو 2026، أشار ماسك إلى تزايد التداخل التشغيلي بين الشركتين، وخصوصاً مشروع Terafab المشترك لتطوير شرائح الذكاء الاصطناعي .
وقال إن مكالمة النتائج «ليست المكان المناسب» لمناقشة خطط اندماج محددة، لكنه أضاف: «أقدّر اليوم احتمال اندماج الشركتين بنحو 90%» .
هذه النسبة تعكس تقدير ماسك الشخصي، وليست إعلاناً عن اتفاق أو قرار صادر عن مجلسي إدارة الشركتين. لكنها تظل تصريحاً لافتاً من الرئيس التنفيذي، وتفسر لماذا لا تزال التكهنات حاضرة بقوة في أوساط المستثمرين.
حتى 30 و31 يوليو 2026، أظهرت منصات التنبؤ احتمالات متفاوتة لإعلان اندماج رسمي:
| المنصة والموعد النهائي | الاحتمال المعلن |
|---|---|
| Polymarket — إعلان بحلول 30 سبتمبر 2026 | 2.4% |
| Polymarket — إعلان بحلول 31 ديسمبر 2026 | 17% |
| Kalshi — اندماج قبل 1 مارس 2027 | 41% |
| Kalshi — اندماج قبل 1 مايو 2027 | 45% وفق مصدر، و74% وفق مصدر آخر |
وتحتاج أرقام Kalshi إلى قراءة حذرة. فقد نقلت Benzinga نسبة 45% في 23 يوليو، بينما نقلت The Motley Fool وGlobe and Mail نسبة 74% في 25 يوليو، مستندتين إلى منشور لحساب Kalshi على وسائل التواصل الاجتماعي . وقد يعود الفرق إلى اختلاف تعريف العقد أو شروط تسويته.
أما أرقام Polymarket الخاصة بموعدي سبتمبر وديسمبر فكانت أوضح وأكثر اتساقاً . وبصورة عامة، تقول هذه الأسواق إن احتمال حدوث صفقة قبل 2027 أو خلاله أصبح جدياً، لكنها لا تتعامل معها كحقيقة محسومة.
تظهر العلاقة المتنامية بين الشركتين في وثائق رسمية، لكن هذه الوثائق لا تثبت وجود اتفاق اندماج:
وفي المقابل، لا يوجد حتى الآن ملف معلن خاص باندماج بين تسلا و«سبيس إكس»، مثل اتفاقية اندماج أو بيان موجّه إلى المساهمين أو نموذج Schedule 14A لهذا الغرض. كما أن أي صفقة كبيرة من هذا النوع ستحتاج إلى موافقات المساهمين في الشركتين.
تتراوح آراء وول ستريت بين التفاؤل بشأن التكامل الاستراتيجي والتحذير من العقبات العملية والتنظيمية:
هناك مستويان مختلفان في القصة.
أولاً، فصل أعمال تسلا في الصين: التقرير موجود ويستند، وفق وول ستريت جورنال، إلى مصادر مطلعة، لكنه يواجه نفياً قاطعاً من ماسك وتسلا الصين. وقد يبدو منطقياً من زاوية تقليل المخاطر الجيوسياسية قبل صفقة مع شركة مرتبطة بالفضاء والدفاع، إلا أن حجم عمليات شنغهاي يجعل التنفيذ بالغ الصعوبة.
ثانياً، اندماج تسلا و«سبيس إكس»: غذّى ماسك هذه التكهنات بنفسه عندما قدّر احتمال الجمع بين الشركتين بـ90%، كما دعمها محللون متفائلون مثل دان آيفز وJPMorgan، وأسواق تنبؤية ترى فرصة معقولة لصفقة في 2027. لكن لا توجد حتى الآن عملية اندماج رسمية معلنة، ولا اتفاقية منشورة، ولا قرار معلن من مجالس الإدارة.
الخلاصة الأهم أن الروابط التشغيلية والمالية بين الشركتين أصبحت أعمق من أي وقت مضى، وأن منطق الجمع بينهما يحظى باهتمام جدي. لكن الطريق من التكهن إلى الصفقة يمر عبر مراجعات أمن قومي، وتعقيدات مرتبطة بالصين، ومفاوضات مالية، وموافقات مساهمين؛ وهي عقبات لا تحسمها تصريحات الرئيس التنفيذي وحدها.