هذه الشركة، التي تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، ستتولى إدارة جميع الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الفيفا، وعلى رأسها كأس العالم للرجال والسيدات وبطولة كأس العالم للأندية. وتخطط الفيفا لبيع حصة أقلية غير مسيطرة (تصل إلى حوالي 20%) إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار .
تقول الفيفا إن عائدات هذه الصفقة ستُستخدم لـ'تعزيز' تمويل برامج تطوير كرة القدم في اتحاداتها الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، بزيادة ثلاثة أضعاف عن المستويات الحالية . لكن الخطة أثارت عاصفة من الانتقادات والاتهامات بـ'بيع روح' اللعبة.
سيكون الكيان الجديد شركة تابعة مملوكة بالكامل للفيفا، تقوم بتجميع جميع الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الفيفا، بما في ذلك حقوق البث والرعاية والتذاكر والترخيص .
تقوم مجموعة جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase) بتقديم المشورة للفيفا بشأن هيكلة الصفقة . أما المستثمر الرئيسي المتوقع فهو شركة 'ثريف إيترنال' (Thrive Eternal)، وهي شركة استثمارية مرتبطة بـجوشوا كوشنر (شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومستشاره السابق) .
وجود عائلة كوشنر في الصفقة أشعل فتيل الجدل السياسي في الولايات المتحدة، حيث اتهم سياسيون ديمقراطيون الفيفا بـ'تشويه سمعة اللعبة الجميلة' من خلال المحسوبية السياسية . وقد ذكر البيان الصحفي للفيفا على وجه التحديد شركة 'ثريف إيترنال' باعتبارها الشركة القابضة التي من المتوقع أن تقود مجموعة المستثمرين .
الرئيس السابق للفيفا، سيب بلاتر، الذي قاد المنظمة من عام 1998 حتى عام 2015 قبل أن يتم حظره بسبب فضائح فساد، أدان الخطة بشدة .
لم تقتصر الانتقادات على بلاتر، بل امتدت إلى أركان كرة القدم والسياسة في العالم:
في محاولة لتهدئة الأجواء، دافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن الخطة في مقطع فيديو، مجادلاً بأن القيمة التجارية لكرة القدم لا تصل بالقدر الكافي إلى الأجزاء التي تحتاجها أكثر من غيره. ورأى أن الاستثمار سيُعزز تطوير كرة القدم العالمية . ووصف الاقتراح بأنه آلية لإعادة توجيه المزيد من الأموال من البطولات الكبرى إلى الاتحادات الأعضاء الصغيرة التي تتلقى تمويلاً محدوداً حاليًا .
لا تزال الخطة بحاجة إلى موافقة اتحادات الفيفا الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، وكذلك مجلس الفيفا. وقد أكدت الفيفا أنها لن تمضي قدماً إلا إذا حظيت الخطة بدعم أغلبية الاتحادات الأعضاء وموافقة مجلس الفيفا .
يثير الجدل الدائر بالفعل تساؤلات حول إمكانية مقاطعة اليويفا لبطولات الفيفا، وهي خطوة من شأنها إعادة تشكيل حوكمة كرة القدم الدولية بشكل جذري إذا تم تنفيذها .