في بداية مارس 2026، أمرت الصين كبار المكررين لديها بتعليق صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات . بحلول 12 مارس، أوقفت السلطات صادرات المنتجات المكررة التي لم تخضع للتخليص الجمركي بعد
. أعاد الحظر توجيه الإنتاج المحلي إلى الداخل، مما عوض انخفاض معالجة النفط الخام وحافظ على استقرار أسواق الوقود الصينية.
بدأت الصين سحب مخزوناتها التجارية في يونيو 2026 بمعدل مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات فورتكسا وكبلر وإنرجي أسبكتس . هذا السحب، الذي يعادل ثلث الخام الذي لم تعد الصين تستقبله، ساعد في الحفاظ على الإمدادات المحلية. تمتلك الصين أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، يُقدر بين 900 مليون و1.4 مليار برميل
.
كان إغلاق مضيق هرمز أكبر اضطراب طاقوي في التاريخ. عند ذروته، حوصر نحو 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات خلف المضيق . توقع المنطق السائد ارتفاعاً حاداً في الأسعار، لكن خام برنت بقي في نطاق 100-110 دولارات لأشهر
. السبب: انخفاض الطلب قادته الصين بنفس مقدار انخفاض العرض، مما أزال المنافسة على الشحنات البحرية التي كانت سترفع الأسعار.
افترضت طهران أن إغلاق المضيق سيرفع النفط فوق 200 دولار، مجبراً العالم على كبح واشنطن . أثبت انهيار الواردات الصينية خطأ هذا الافتراض، مما جرد إيران من أهم أداة ضغط لديها.
أظهرت بكين قدرتها على تحمل وحتى تحييد إغلاق أهم ممر نفطي في العالم دون عضوية في وكالة الطاقة الدولية أو دبلوماسية عامة أو عمل عسكري .
لم يتم الإعلان عن التدخل أو الاعتراف به رسمياً من قبل بكين. هذا الغموض يمنح الصين نفي معقول ومرونة استراتيجية .
من خلال الانسحاب من المشتريات الفورية، أعادت الصين توجيه النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مشترين آسيويين وغربيين آخرين، مما قد يعمق علاقاتها مع الموردين عند استئناف الشراء .
يحذر المحللون من أن استراتيجية الصين مؤقتة. المخزونات الاستراتيجية والتجارية تُسحب بمعدل غير مستدام. بمجرد إعادة فتح المضيق، قد يؤدي استئناف الواردات إلى موجة طلب ترفع الأسعار .
كان انهيار واردات الصين خلال أزمة مضيق هرمز 2026 أقوى قوة منعت وقوع كارثة طاقوية عالمية. من خلال خفض الطلب بصمت بنفس مقدار فقدان العرض، أعادت بكين توازن السوق، وأبقت الأسعار تحت 120 دولاراً، وجردت إيران من سلاحها الأكثر ترويعاً. كشفت الأزمة عن بُعد جديد للدبلوماسية الصينية: القدرة على العمل كمستهلك متأرجح في أسواق النفط العالمية.