كما نشر المجلس في يونيو تقريرًا تشاوريًا حول "الممارسات السليمة للذكاء الاصطناعي المسؤول في المؤسسات المالية"، والذي حدد أربع نقاط ضعف رئيسية تتعلق بالاستقرار المالي: الاعتماد على أطراف ثالثة، تركز مقدمي الخدمات، عدم وضوح النماذج، وسلوك القطيع من قبل المشاركين في السوق . وقد أُغلق باب التعليقات على هذا التقرير في 22 يوليو 2026 .
في 28 يوليو، وخلال إطلاق المراجعة الاقتصادية الكلية السنوية للسلطة النقدية، حذر المدير الإداري تشيا دير جيون من أن أي تراجع حاد في الإنفاق المتعلق بالذكاء الاصطناعي قد "يُضعف النمو العالمي بشكل حاد" ويكشف عن نقاط ضعف في الأسواق المالية . وأكد تشيا على النقاط التالية:
في 28 يوليو، نشرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها للمخاطر العالمية للربع الثالث، وأعلنت أن طفرة الذكاء الاصطناعي وخطر تصحيح السوق أصبحا يبرزان كمخاطر ائتمانية عالمية كبرى . وأشارت الوكالة إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي أصبحت "متشابكة بعمق مع النمو الاقتصادي العالمي وأسواق رأس المال الأمريكية" . كما حذرت فيتش من أن التقييمات التكنولوجية المرتفعة والإنفاق غير المسبوق قد يتجاوزان العوائد المستقبلية غير المؤكدة، مما يخلق مخاطر امتصاص السوق .
في 24 يوليو، حذرت وكالة موديز من أن هوس الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تآكل الجودة الائتمانية لأكبر شركات الحوسبة السحابية (أمازون، ألفابت، مايكروسوفت، ميتا، أوراكل) . وأكدت موديز أن الإنفاق بمعدل تريليون دولار سنويًا يضغط على التدفق النقدي الحر ويزيد من مخاطر الميزانية العمومية، حتى بالنسبة لأكثر الشركات العالمية وفرة في النقد . وسمّت موديز شركتي مايكروسوفت وأوراكل كأكثر الشركات تعرضًا للضغط على التدفق النقدي الحر بسبب التزاماتهما الرأسمالية في الذكاء الاصطناعي .
بنك إنجلترا (BoE): في تقريره عن الاستقرار المالي الصادر في 7 يوليو، حذر البنك من أن التقييمات المبالغ فيها لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل نقطة ضعف قد تُحدث تصحيحًا حادًا في السوق . كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي المتقدم يزيد من المخاطر السيبرانية والتشغيلية للنظام المالي .
بنك التسويات الدولية (BIS): في تقريره السنوي الصادر في 28-30 يونيو، حذر البنك من أن التنافس الشرس بين شركات التكنولوجيا يدفع الإنفاق الاستثماري في الذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مستدامة، مما قد يعرض الربحية للخطر ويؤدي إلى انكماش مفاجئ قد يُدخل بعض الاقتصادات في حالة ركود . وفي دراسة لاحقة صدرت في 15 يوليو، وجد البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية تجاوزت بالفعل كل فقاعات التكنولوجيا السابقة في التاريخ، حيث تستهدف أكبر خمس شركات إنفاقًا رأسماليًا يبلغ حوالي 725 مليار دولار لعام 2026، 75% منها موجه للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي .
البنك الاحتياطي الهندي (RBI): في 30 يونيو، حذر البنك من أن أي تصحيح حاد في أسواق الأسهم العالمية ناتج عن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي قد يمتد ليشمل الأسواق المحلية، خاصة وأن استثمارات الذكاء الاصطناعي بدأت تتغلغل في قطاعات أخرى من أسواق رأس المال .
صندوق النقد الدولي (IMF): في 30 يونيو ومرة أخرى في 23 يوليو، حذر الصندوق من أن استثمارات الذكاء الاصطناعي الممولة بالديون من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى تشكل خطرًا نظاميًا أكبر من التقييمات المرتفعة للأسهم، محذرًا من أن الرفع المالي قد يضاعف الضغوط المالية إذا جاءت العوائد مخيبة للآمال .