أعلنت القائمة السنوية لعام 2026 عن تصدر أمازون للشركات العالمية من حيث الإيرادات . فقد سجلت أمازون 716.9 مليار دولار كإيرادات سنوية للسنة المالية 2025، متقدمةً بفارق طفيف على وول مارت التي حققت 713.2 مليار دولار . يُذكر أن إجمالي إيرادات شركات Fortune Global 500 لعام 2026 بلغ 43.1 تريليون دولار، مع وجود 141 شركة أمريكية ضمن القائمة . هذا التحول التاريخي جعل من أمازون رابع شركة فقط تحتل المركز الأول في تاريخ Fortune 500 الممتد لـ72 عامًا، بعد جنرال موتورز وإكسون موبيل وول مارت .
يكمن أحد الأسرار الكبرى وراء هذا الصعود في قسم الرقائق المخصصة بشركة أمازون (Custom Silicon Business)، والذي يشمل معالجات Graviton، ومسرعات الذكاء الاصطناعي Trainium، ومعالجات الشبكات Nitro. في الربع الأول من عام 2026، تجاوز هذا القسم معدل إيرادات سنوي قدره 20 مليار دولار، مع نمو بنسبة ثلاثية الأرقام على أساس سنوي .
الرئيس التنفيذي آندي جاسي (Andy Jassy) كشف عن هذا الإنجاز خلال مكالمة أرباح الربع الأول في 29 أبريل 2026، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يخفي الحجم الحقيقي للأعمال. وأوضح أنه إذا تم التعامل مع قسم الرقائق كشركة مستقلة تبيع منتجاتها لعملاء خارجيين، فإن معدل إيراداتها السنوي سيقترب من 50 مليار دولار . هذا الرقم يضعها في مرتبة أكبر من أعمال شرائح الذكاء الاصطناعي لشركة Broadcom (34 مليار دولار) ومن قطاع مراكز البيانات بأكمله لشركة AMD (23 مليار دولار) .
الأكثر إثارة هو حجم الطلبات المتراكمة (Backlog) على رقائق Trainium، والتي وصلت إلى 225 مليار دولار، مع توقيع شركتي Anthropic وOpenAI على عقود لتوفير قدرات هائلة بالمقياس الجيجاواتي .
في خطوة استراتيجية كبرى، تدرس أمازون بيع رقائق Trainium مباشرة لمراكز بيانات تابعة لأطراف ثالثة، وهو تحول كبير عن نموذجها الحصري المتمثل في توفير هذه الرقائق فقط داخل AWS . وقد أكد بيتر ديسانتيس (Peter DeSantis)، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في AWS، لوكالة Bloomberg في 18 يونيو 2026، أن الشركة في مراحل مبكرة من المحادثات مع عملاء محتملين، مبررًا ذلك بأن "هناك نقصًا كبيرًا في استهلاك الذكاء الاصطناعي" مما يجعل المبيعات الخارجية خطوة منطقية .
هذه الخطوة من شأنها أن تضع أمازون في منافسة مباشرة مع Nvidia، التي تهيمن حاليًا على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي .
أعلنت أمازون عن خطة إنفاق رأسمالي (CapEx) لعام 2026 تقارب 200 مليار دولار، وهي زيادة تزيد عن 50% مقارنةً بحوالي 130 مليار دولار أنفقتها في عام 2025 . يوجه هذا الإنفاق بشكل أساسي نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي: مراكز البيانات، الرقائق المخصصة، الخوادم، والروبوتات.
هذا الرقم فاجأ وول ستريت، حيث تجاوز توقعات المحللين بحوالي 50 مليار دولار، مما تسبب في انخفاض أسهم أمازون بنسبة 11.5% في التداولات المسائية ليوم الإعلان . لكن جاسي دافع عن هذا الإنفاق، مؤكدًا أنه مبني على طلب ملتزم من العملاء وليس على مضاربات .
تشهد AWS نموًا متسارعًا، حيث سجلت نموًا بنسبة 28% في الإيرادات (وهو أسرع نمو في 15 ربعًا) . هذا النمو مدعوم بشكل كبير بالإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والذي يتحول إلى إيرادات فعلية بأسرع ما يمكن تركيب السعة .
| التطور | الرقم الرئيسي | المصدر |
|---|---|---|
| ترتيب Fortune Global 500 | #1 (لأول مرة) | |
| إيرادات أمازون السنوية | 716.9 مليار دولار (2025) | |
| إيرادات الرقائق المخصصة | 20 مليار دولار سنويًا (نمو ثلاثي الأرقام) | |
| القيمة المقدرة للرقائق كشركة مستقلة | ~50 مليار دولار | |
| الطلبات المتراكمة على Trainium | 225 مليار دولار | |
| مبيعات الرقائق لأطراف ثالثة | محادثات نشطة وقيد الاستكشاف | |
| الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 | ~200 مليار دولار | |
| نمو AWS | 28% (الأسرع في 15 ربعًا) |
الخلاصة: صعود أمازون إلى القمة ليس مجرد صدفة، بل هو تتويج لرؤية متعددة المسارات. فالشركة تجني ثمار نجاحها على ثلاث جبهات في وقت واحد: أعمال التجارة الإلكترونية الأساسية التي تجاوزت 716 مليار دولار، قسم الرقائق المخصصة الذي أصبح من بين أكبر 3 شركات رقائق لمراكز البيانات في العالم ، والاستثمار الهائل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر AWS، والذي يدر إيرادات متسارعة. هذا المزيج القوي هو ما أنهى هيمنة وول مارت التي دامت أكثر من عقد على قمم القوائم المالية العالمية.