موقع التباطؤ:
يُلاحظ هذا الانخفاض في معظم أرجاء قرص أندروميدا. استخدمت الدراسة بيانات هابل من مسحَيْن: مسح أندروميدا الشامل (Panchromatic Hubble Andromeda Treasury - PHAT) ومسح أندروميدا الجنوبي الشامل (Panchromatic Hubble Andromeda Southern Treasury - PHAST). وقد ساعد هذان المسحان في رسم خريطة لتشكل النجوم عبر النصفين الشمالي والجنوبي لقرص المجرة بالكامل . تم تقسيم صور المجرة إلى آلاف المربعات، طول ضلع كل منها 300 سنة ضوئية، لتحديد تاريخ تشكل النجوم في كل رقعة بدقة .
السبب المقترح:
يقترح الباحثون أن هذا التباطؤ مرتبط بانتقال أندروميدا التدريجي من مجرة حلزونية نشطة في تكوين النجوم إلى مجرة أكثر هدوءًا، يمكن وصفها بأنها "في منتصف العمر" . سمحت أرصاد هابل لعلماء الفلك بتتبع كيفية استنزاف مخزون المجرة من الغاز، وهو المادة الخام اللازمة لتكوين نجوم جديدة، بشكل تدريجي.
الدور المحتمل للمجرة القزمة إم 32 (M32):
تشير المصادر المتاحة إلى وجود صلة محتملة بين المجرة القزمة إم 32 (M32)، وهي تابعة لأندروميدا، وتباطؤ تشكل النجوم. على وجه التحديد، تم رصد "منطقة ميتة" في جزء أندروميدا القريب من إم 32 . دراسة ورقة بحثية جديدة (arXiv:2605.12721) تشير إلى أن الانخفاض الحاد في تشكل النجوم خلال آخر 40 مليون سنة يكون أكثر وضوحًا في المنطقة القريبة من إم 32 . هذا يشير إلى أن تفاعل الجاذبية بين أندروميدا وتابعها إم 32 قد يكون لعب دورًا في تسريع هذا التباطؤ.
التلسكوبات المستقبلية:
لا يذكر الإعلام الصحفي لوكالة ناسا تلسكوبًا محددًا سيُستخدم لدراسة هذه الظاهرة بشكل أعمق. لكن الباحثين يؤكدون أن بيانات هابل تُشكل خريطة أساسية يمكن للمراصد من الجيل التالي البناء عليها .
باختصار، تكشف الدراسة أن مجرة أندروميدا، التي شهدت طفرة هائلة في تشكل النجوم قبل حوالي ملياري سنة بسبب اندماج محتمل مع مجرة أخرى، تمر الآن بفترة تراجع طويل الأمد في ولادة النجوم، مما يعطي العلماء أدلة جديدة حول كيفية تقدم المجرات في العمر وتطورها .