نفذت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية ضربة 25 يوليو، وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي العملية، مشيرًا إلى أن القوات الأوكرانية ضربت أيضًا منشأة لوجستية في يكاترينبورغ ومستودع وقود في الموجة نفسها . شددت المصادر الأوكرانية على أن مصفاة تيومين كانت محمية بشبكات مضادة للمسيّرات، ومع ذلك تمكنت المسيّرات من الوصول إلى هدفها – وهو اختراق ملحوظ للدفاعات الجوية الروسية المتعددة الطبقات على مدى بعيد
.
أكد حاكم منطقة تيومين، ألكسندر مور، عبر تطبيق تيليغرام أن خدمات الطوارئ انتشرت في الموقع وتم إخماد الحريق لاحقًا، دون تقديم تفاصيل محددة عن حجم الضرر . كانت هذه ثاني ضربة أوكرانية موثقة على بنية تيومين النفطية في غضون شهر تقريبًا؛ فقد أكد زيلينسكي ضربة سابقة في 20 يونيو 2026
.
خلال عام 2026، صعّدت أوكرانيا بشكل كبير حملتها الجوية بعيدة المدى التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي. بحلول يوليو، أصبح التأثير التراكمي لا يمكن إنكاره.
وجد تحليل أجرته صحيفة فاينانشال تايمز وشركة الاستشارات الدفاعية البولندية Rochan Consulting أن أوكرانيا ضربت المصافي النفطية الروسية ومنشآت الطاقة الاستراتيجية ما لا يقل عن 194 مرة في النصف الأول من 2026 – بزيادة 11 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من 2025 .
كانت الحملة تهدف صراحة إلى تعطيل قدرة روسيا على تمويل الحرب عن طريق تقليل إمدادات الوقود المحلية وإيرادات التصدير .
أدى التأثير التراكمي للضربات إلى أزمة وقود حادة وواسعة النطاق في روسيا. بحلول 10 يوليو، انخفض إنتاج البنزين الروسي إلى مستوى يعادل فقط حوالي 65% من متوسط الاستهلاك الموسمي بعد أن توقفت المصافي الكبرى عن العمل بسبب هجمات المسيّرات الأوكرانية . قدر محللون للطاقة أن ما بين 15% إلى 25% من إجمالي طاقة التكرير الروسية كانت معطلة في ذروة التأثير
.
لم تكن ضربة تيومين في 25 يوليو نقطة تحول في حد ذاتها – لكنها كانت إشارة واضحة على أن الحملة كانت عميقة ومستمرة. بحلول أواخر يوليو 2026، أثبتت أوكرانيا قدرتها على ضرب أي مصفاة ضمن نطاق حوالي 2000 كيلومتر من حدودها، واختراق دفاعات متعددة الطبقات بما في ذلك الشبكات المضادة للمسيّرات، والحفاظ على الوتيرة العملياتية اللازمة لإحداث تأثير اقتصادي فعلي: تقنين البنزين في أكبر مصدر للطاقة في العالم.
أبرزت الأزمة حقيقة استراتيجية رئيسية: الدفاع الروسي عن بنيته التحتية للطاقة لم يكن كافيًا لمنع الضرر التراكمي من تجاوز قدرة الإصلاح . أحد أكبر منتجي النفط الخام في العالم أُجبر على تقنين الوقود في الداخل.