يقابل الصراع العسكري حرب تصريحات لا تقل ضراوة، حيث يطلق الجانبان تهديدات قد تؤدي إلى توسعة مدمرة للقتال.
الرئيس ترامب هدد في 22 يوليو/تموز بقصف جسر أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل سفينة تهاجمها إيران في مضيق هرمز . ففي منشور له على منصة "تروث سوشيال"، كتب: "في أي وقت تطلق فيه جمهورية إيران الإسلامية النار على سفينة في مضيق هرمز... فإن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً واحداً أو محطة كهرباء واحدة"
. وكان قد أمهل إيران سابقًا مهلة لفتح المضيق أو مواجهة ضربات على هذه البنى التحتية
.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رد بشكل مباشر على منصة إكس (تويتر سابقًا) قائلاً: "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين. أي عدوان ضد إيران، بما في ذلك على بنيتنا التحتية، سيدفعنا إلى رد قوي وحاسم" . وأضاف أن أولئك الذين يساعدون أو يدعمون هذه الضربات الأمريكية سيُعتبرون أيضًا "أهدافًا مشروعة"
.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صعّد من حدة التصريحات أكثر أثناء مشاركته في الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية الآسيان (ASEAN)، قائلاً: "عراقجي يقول إن سياستهم هي العين بالعين. سياسة ترامب هي الرأس مقابل العين. سيدفعون ثمنًا باهظًا جدًا" .
يُنظر إلى التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية على نطاق واسع باعتباره جريمة حرب محتملة بموجب القانون الدولي . وقد أفاد مراقب مستقل للصراع بأن إدارة ترامب قد استهدفت بالفعل بنية تحتية مدنية إيرانية، بما في ذلك الجسور والسكك الحديدية ومنشآت المياه
.
أدى الصراع عمليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية .
لا تزال أرقام الضحايا صعبة التحقق بشكل مستقل، وتتباين المصادر في تقديراتها.
الضحايا الإيرانيون: أفادت مصادر إيرانية موالية للدولة بمقتل 53 شخصًا على الأقل وإصابة ما يقرب من 600 آخرين حتى الليلة التاسعة من الضربات . تحذير مهم: هذا الرقم ورد عبر وسائل إعلام إيرانية ولم يتم التحقق منه بشكل مستقل من قبل وكالات الأنباء الغربية. في وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن مقتل 14 شخصًا على الأقل بعد أول ليلتين من القصف المتجدد
.
الضحايا الأمريكيون: اعتبارًا من الليلة التاسعة على التوالي (20 يوليو/تموز)، أكد الجيش الأمريكي مقتل 3 من أفراد الخدمة على الأقل في القتال الأخير، وأفاد بأن إجمالي عدد القتلى من الأفراد الأمريكيين في الصراع الذي دام قرابة الخمسة أشهر قد وصل إلى 17 . ذكرت شبكة CNBC هذا الرقم البالغ 17 قتيلاً، والذي يشمل عمليات سابقة
. لا يمكن تأكيد الرقم المتداول على نطاق واسع وهو 18 جنديًا أمريكيًا قُتلوا بشكل مستقل من أحدث التقارير عالية الموثوقية؛ ومن المحتمل أن يمثل هذا الرقم إجمالياً تراكمياً من وقت سابق من الصراع أو خسائر على مستوى التحالف العسكري. لا يزال العدد الرسمي للبنتاغون متغيرًا مع استمرار الحملة.
لا يُظهر الصراع أي علامات على التهدئة. تشير العوامل الرئيسية إلى مزيد من التصعيد:
حالة عدم يقين رئيسية: لا يزال التحقق المستقل من أعداد الضحايا محدودًا، خاصة بالنسبة للخسائر الإيرانية، ولا يزال العدد الدقيق للقتلى الأمريكيين قيد التحديث. الآثار طويلة المدى على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي عميقة.