أعلن المكتب الوطني الصيني للإحصاء أن معدل البطالة في المناطق الحضرية للفئة العمرية 16-24 عامًا، باستثناء الطلاب، انخفض من 15.6% في مايو إلى 14.9% في يونيو . هذا هو أدنى مستوى في 12 شهرًا، لكنه في الوقت نفسه أعلى قراءة لشهر يونيو منذ أن عدلت الحكومة منهجيتها قبل أكثر من عامين — وهو مؤشر على أن سوق العمل لا يزال تحت ضغط شديد .
12.7 مليون خريج جامعي دخلوا سوق العمل في صيف 2026 — وهو أكبر عدد من الخريجين في التاريخ الصيني، وهو أكبر بنحو 4% من 12.22 مليون خريج في عام 2025 . هذا يعني 480 ألف شاب إضافي يتنافسون على نفس الوظائف المبتدئة .
تقوم الشركات الصينية بـ"تسريح هادئ" للعمالة حيث يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف الكتابية ومعالجة البيانات والوظائف المهنية المبتدئة . ذكرت رويترز في يونيو أن الشركات تقوم بتقليص عدد الموظفين تدريجيًا ولكن بشكل منهجي، مما يؤثر بشكل مباشر على الوظائف التي عادةً ما يشغلها الخريجون . أشارت بلومبرغ إلى أن البطالة بين الفئة العمرية 25-29 عامًا قفزت إلى 7.7% في مارس 2026 — وهو أعلى مستوى منذ أن بدأ المكتب الوطني للإحصاء تتبع هذه الفئة العمرية بشكل منفصل — مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد .
أدى ضعف الطلب المحلي المستمر، والركود المطول في قطاع العقارات، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي إلى تقليص قدرة التوظيف في قطاعي الخدمات والتصنيع . هناك "انفصال متزايد بين الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف"، مما يعني أن النمو الاقتصادي القوي نسبيًا لا يترجم إلى وظائف كافية .
يواجه الخريجون بشكل متزايد "عدم تطابق أفقي" — أي قبول وظائف خارج مجال دراستهم — حيث يفوق المعروض من حاملي الشهادات الطلب على مهاراتهم المتخصصة . كما تم توثيق "عدم تطابق رأسي"، حيث يقبل الخريجون بوظائف هم مؤهلون تأهيلاً عاليًا لها .
حذر خبير اقتصادي في بنك ANZ، شينغ تشاو بينغ، من أن بطالة الشباب قد تقترب من 20% خلال الشهرين المقبلين (يوليو-أغسطس 2026)، مع دخول موجة الخريجين إلى السوق بشكل كامل واستمرار الذكاء الاصطناعي في إزاحة الوظائف المبتدئة . تاريخيًا، يرتفع المعدل بشكل حاد بعد يونيو، وقد وصل في أغسطس 2025 إلى 18.9% .
حذر محللون من سيتي من أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد في النهاية حوالي 70 مليون عامل صيني .
هذا التحذير ليس إجماعًا — حيث يشير بعض المحللين إلى أن الاتجاهات الموسمية معروفة جيدًا وأن الحكومة تملك أدوات لاستيعاب بعض الخريجين — لكن الإجماع بين الاقتصاديين الذين استطلعتهم بلومبرغ ورويترز هو أن الشهرين المقبلين سيكونان الاختبار الأصعب حتى الآن لسوق عمل الشباب في الصين .
لأول مرة منذ ثلاثة عقود على الأقل، أسقطت بكين هدفًا عدديًا محددًا لخلق فرص العمل في المناطق الحضرية، واستبدلته بتعهد بالحفاظ على "نطاق كبير" من الوظائف الحضرية الجديدة . تستهدف الخطة بدلاً من ذلك معدل بطالة حضرية في حدود 5.5% على مدى خمس سنوات، مع تحديد أهداف سنوية مرنة . يُنظر إلى هذا الحذف على نطاق واسع على أنه اعتراف بعدم اليقين العميق الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على التوظيف .
صدرت خطة استراتيجية لقرار التوظيف أولاً في 17 يونيو 2026، تحدد تسعة مجالات ذات أولوية تشمل استقرار الصناعات كثيفة العمالة، وتوسيع الخدمات، واستغلال المجالات الناشئة . كما تأمر بإجراء أبحاث حول نظام لمراقبة تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف .
في مايو 2026، أصدرت الحكومة خطة عمل من 18 نقطة (خطة "تثبيت التوظيف وزيادة الدخل") التي أمرت الشركات المملوكة للدولة بـ زيادة التوظيف في الحرم الجامعي بأكثر من 5 نقاط مئوية ووجهت الوكالات الحكومية بالحفاظ على التوظيف أو توسيعه .
تعهد تقرير العمل الحكومي لعام 2026 بمواصلة استرداد أقساط التأمين ضد البطالة، وإعانات التأمين الاجتماعي، والقروض الخاصة، وتوسيع برامج العمل مقابل الأجر .
تشمل الإجراءات الإضافية:
غياب هدف صارم لخلق فرص العمل يشير إلى أن بكين تدرك التحدي الهيكلي. بينما توجه السياسات الشركات المملوكة للدولة لاستيعاب الخريجين، فإن القطاع الخاص — حيث يتم خلق الغالبية العظمى من الوظائف — يواجه ضغوطًا متزامنة من ضعف الطلب وإعادة الهيكلة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي .