وكان ترامب قد طرح موعد 24 سبتمبر للمرة الأولى في أوائل يوليو، خلال حديثه عن خطط لتوسعة قاعة في البيت الأبيض، مشيراً إلى احتمال استضافة الرئيس الصيني بالتزامن مع أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك .
تدعم عدة خطوات عملية بقاء الزيارة على جدول الأعمال:
في خطاب متلفز يوم 16 يوليو، اتهم ترامب الصين بتنفيذ ما وصفه بأنه «أكبر اختراق لبيانات الانتخابات في التاريخ». وقال إن بكين حصلت، منذ دورة انتخابات 2020، على بيانات 220 مليون ناخب أميركي، كما أعلن رفع السرية عن وثائق استخباراتية مرتبطة بهذه المزاعم .
لكن بكين رفضت الاتهامات فوراً. وقال لين جيان إن المزاعم الأميركية «مختلقة بالكامل وتهدف إلى تشويه سمعة الصين»، مضيفاً أن بلاده لا مصلحة لها في التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة .
وفي المقابل، أشار روبيو إلى أن هذه الاتهامات لن تؤدي، بحسب ما يبدو، إلى إلغاء زيارة شي أو تعطيل مسار الاتصالات بين البلدين . كما قال مستشار التجارة في البيت الأبيض بيتر نافارو إن تركيز التحقيقات سيكون على «جهات خبيثة داخل الولايات المتحدة»، مضيفاً: «هذه ليست قصة عن الصين» .
من المنتظر أن تمثل زيارة شي امتداداً للمسار الدبلوماسي الذي بدأ خلال زيارة ترامب إلى بكين في مايو. فقد أسفرت تلك الزيارة عن اتفاقات تجارية وتفاهمات بشأن تعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية، وفق ما أعلنته الإدارة الأميركية ومراكز بحثية .
ويشير إبقاء الزيارة قيد التحضير رغم التوتر العلني إلى محاولة فصل مسار الحوار بين القادة عن الخلافات السياسية والأمنية الأوسع. ولا يعني ذلك اختفاء نقاط الخلاف، لكنه يحافظ على إطار «الاستقرار الاستراتيجي» الذي يؤكد عليه الطرفان .
يتزامن الموعد الذي طرحه ترامب مع أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك . وقد يتيح ذلك لشي حضور اجتماعات الجمعية العامة قبل التوجه إلى واشنطن لعقد القمة الثنائية، ما يجعل الجدول الدبلوماسي أكثر كفاءة للطرفين.
ومع أن المصادر تؤكد استمرار التحضيرات، فإن الموعد النهائي للزيارة يظل مرتبطاً بالترتيبات الرسمية التي لم تُعلن تفاصيلها كاملة بعد.