أدى انتهاء الأمر إلى رفع العقوبات عن تسعة أفراد – مزيج من مسؤولي هونغ كونغ والصين القارية . ومن بين المرفوع عنهم أسماء مثل وزير العدل في هونغ كونغ بول لام تينغ-كوك، ورئيس دائرة الأمن الوطني في هونغ كونغ سوني أو، والمفوضين السابقين للشرطة في هونغ كونغ ريموند سيوس وستيفن لو
. كما أزالت OFAC عدة كيانات من قائمة المواطنين المدرجين بشكل خاص المرتبطة حصراً بالأمر التنفيذي 13936
.
لم يُلغِ انتهاء الأمر إلغاء الوضع التجاري الخاص لهونغ كونغ. وأوضحت وزارة الخزانة صراحةً أن الانتهاء "لا يلغي أو يؤثر بأي شكل على قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ لعام 2019" أو قانون الحكم الذاتي لهونغ كونغ لعام 2020 . وهذا يعني أن هونغ كونغ استمرت في المعاملة على قدم المساواة مع الصين القارية لأغراض الجمارك الأمريكية، مما أدى إلى فقدان المعاملة الجمركية التفضيلية
.
بالإضافة إلى ذلك، بقي 39 شخصاً آخر – بمن فيهم زعيم هونغ كونغ جون لي والزعيمة السابقة كاري لام – تحت العقوبات الأمريكية بموجب سلطات قانونية منفصلة . وأشار تقرير Ground News إلى أن الانتهاء أزال 48 فرداً من قائمة عقوبات واحدة، لكن 39 منهم أُدرجوا فوراً بموجب قانون الحكم الذاتي لهونغ كونغ
.
جميع القيود الأخرى المتعلقة بهونغ كونغ والمفروضة بموجب تشريعات، وليس الأمر التنفيذي، استمرت دون تغيير .
وصفت إدارة بايدن عدم التجديد بأنه انتهاء روتيني لإعلان طوارئ محدد المدة، وليس تراجعاً في السياسة. وأكد المسؤولون أن الوضع التجاري الخاص لهونغ كونغ لا يزال ملغى وأن العقوبات الأساسية بموجب قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ والقوانين الأخرى لم تُمس . وجاء القرار بعد محادثات تجارية أمريكية صينية في مدريد، مما يشير إلى أنه جزء من معايرة دبلوماسية أوسع
.
كانت وزارة التجارة الصينية أول من نشر الخبر، واصفة إياه بأنه "خطوة مهمة في تنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة في مدريد" . ورحبت بكين بالخطوة باعتبارها تطوراً "إيجابياً" في العلاقات الثنائية
. لكن المسؤولين الصينيين أشاروا أيضاً إلى أن النطاق المحدود للتغيير يعني أن الوضع التجاري الأساسي لهونغ كونغ مع الولايات المتحدة لا يزال متدهوراً.
كان الأثر العملي ضيقاً. فإلغاء المعاملة الجمركية التفضيلية الخاصة لهونغ كونغ لم يُلغ، مما يعني أن هونغ كونغ استمرت في المعاملة على قدم المساواة مع الصين القارية لأغراض الجمارك الأمريكية . وكان رفع العقوبات عن تسعة مسؤولين رمزياً إلى حد كبير – إذ بقي الغالبية العظمى من الأفراد الخاضعين للعقوبات (39) وجميع القيود التجارية الرئيسية سارية المفعول
.
وصف مراقبون سياسيون وخبراء قانونيون هذه الخطوة بأنها "غصن زيتون" يهدف إلى تحسين الأجواء الدبلوماسية بدلاً من إحداث تغيير جوهري في الموقف التجاري لهونغ كونغ . ونقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن أحد المراقبين قوله إنها "لفتة ودية" و"مهمة"، لكنه أضاف أن القليل تغير بالنسبة لعشرات آخرين انتهت عقوباتهم لكنهم أُدرجوا بعد ذلك في قائمة مختلفة
.
بالنسبة للشركات والمستثمرين الذين يراقبون العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وهونغ كونغ، فإن الرسالة الأساسية هي أنه رغم انتهاء حالة الطوارئ الوطنية نفسها، إلا أن العقوبات الأكثر تأثيراً – فقدان المعاملة الجمركية التفضيلية والعقوبات على 39 فرداً – لا تزال سارية بقوة. يؤثر الانتهاء بشكل أساسي على مجموعة ضيقة من العقوبات المرتبطة بأمر تنفيذي واحد، وليس الإطار التشريعي الأوسع الذي لا يزال يقيد الوضع التجاري لهونغ كونغ مع الولايات المتحدة.
سيراقب المحللون الذين يتابعون العلاقات الأمريكية الصينية ما إذا كانت هذه الخطوة المحدودة تشير إلى احتمال مزيد من الانفراج في العلاقات الثنائية، أم أنها تمثل سقف ما ترغب إدارة بايدن في تقديمه لبكين بشأن سياسة هونغ كونغ.