بحلول عام 2025، اختفى الهيكل. السبب الأساسي: أن WH007 بُني في مرحلة مبكرة جداً من البرنامج لدرجة أن رفعه إلى مستوى التصميم النهائي المعتمد كان سيتطلب ما تسميه بويينغ “تضمين التغييرات” — وهي عملية إعادة عمل “هائلة” ومكلفة للغاية . وبما أن الهيكل لم يحلق قط ولم يكن مرتبطاً بأي عميل، كان الحساب الاقتصادي مباشراً: تكلفة تعديله ليتوافق مع معايير الشهادة تجاوزت قيمته المتبقية كقطعة اختبارية قابلة للخردة. أكد رئيس موظفي الرئيس التنفيذي لبويينغ، كيلي أورتبرغ، لمراسلي أخبار قبل معرض فارنبورو الجوي في يوليو 2026 أن الطائرة قد ألغيت، واصفاً القرار بأنه عملي بشأن أصل غير قابل للتسليم .
قرار WH007 هو مجرد عرض لأزمة مالية أكبر بكثير. في أكتوبر 2025، سجلت بويينغ رسماً قدره 4.9-5 مليارات دولار قبل الضريبة على برنامج 777X بعد أن أرجأت أول تسليم إلى 2027، ليرتفع إجمالي الرسوم المتراكمة على البرنامج إلى حوالي 15 مليار دولار . البرنامج متأخر الآن حوالي سبع سنوات عن موعد دخوله الخدمة الأصلي في 2020 . تراكمت الرسوم المحاسبية مع تعاقب التأخيرات، لتشمل كل شيء من توقف الإنتاج إلى تعويضات لعملاء الإطلاق.
كانت بويينغ تستهدف 2020، ثم 2025، ثم 2026. في 29 أكتوبر 2025، أعلن الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرغ رسمياً تأجيل أول تسليم إلى 2027، مؤكداً أن الشركة ستحتاج طوال عام 2026 للحصول على شهادة النوع من إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) . بحلول منتصف 2026، أشار مدير إدارة الطيران الفيدرالية برايان بيدفورد إلى أن 777X سيكون بعد طائرتي 737 MAX 7 وMAX 10 في قائمة الانتظار للشهادة، مما يدفع الشهادة الكاملة فعلياً إلى أوائل 2027 . صرح بيدفورد بأن إدارة الطيران الفيدرالية لن تعتمد 777X في عام 2026 . حتى الجدول الزمني لعام 2027 وُصف بأنه غير مؤكد .
بنت بويينغ حوالي 30 هيكلاً لطائرات 777-9 قبل الحصول على الشهادة، مع ما لا يقل عن ست طائرات مبنية بالكامل وخضعت لاختبارات طيران عالقة في “الأعمال تحت التنفيذ” في إيفريت . صُنعت هذه الطائرات المبكرة وفق معايير تطورت خلال عملية الشهادة الطويلة. برنامج التحكم في الطيران تغير. برنامج التحكم في المحرك تغير. تغير مسار الأسلاك في عدة أنظمة .
يُوصف إعادة العمل لتحديث هذه الطائرات إلى التصميم المعتمد النهائي بأنه تحدٍ “هائل” وسيكون باهظ التكلفة بشكل استثنائي . أحد التقديرات يضع قيمة هذا الأسطول المكدوس بحوالي 6 مليارات دولار كمخزون مجمد بأسعار سوقية مخفضة . بويينغ قامت بالفعل بتفكيك طائرة 777X كانت متجهة إلى “طيران الإمارات” بدلاً من دفع تكاليف إعادة التعديل المعقدة .
طيران الإمارات هو أكبر عميل لـ777X مع 270 طائرة قيد الطلب، بما في ذلك طلبية تكميلية بقيمة 38 مليار دولار تم توقيعها في معرض دبي الجوي في نوفمبر 2025 . أوضح الرئيس تيم كلارك أن الشركة لن تقبل طائرات 777-9 المبكرة التي لا تتوافق مع المعيار النهائي المعتمد. وصف نفسه بأنه “منزعج قليلاً” عندما علم من وسائل الإعلام — وليس من بويينغ — أن مواعيد التسليم الأولى قد تأجلت إلى 2027، مشيراً إلى أن عقده كان ينص على تسليم أكتوبر 2025 . تتوقع الشركة الآن أولى تسليماتها من الربع الثاني من 2027 على أقرب تقدير .
في غضون ذلك، أكثر من 30 هيكلاً مكتملاً تجلس في مخازن إيفريت ولم تعد شركات الطيران ترغب بها بشكلها الحالي . المشكلة الأساسية: هذه الطائرات بُنيت وفق معيار ما قبل الشهادة، والزبائن — وخاصة طيران الإمارات — يطالبون بتسليم المنتج المعتمد بالكامل، وليس مشروع تعديل .
التخلص من هيكل طائرة تبلغ قيمته مليارات الدولارات بدلاً من تحديثه ليس أمراً طبيعياً لبرنامج فضائي لا يزال قيد الإنتاج. إنه يعكس برنامجاً أصبح فيه الفارق الهندسي بين الطائرات المبكرة والتصميم المعتمد النهائي كبيراً جداً لدرجة أن تكاليف التعديل تجاوزت قيمة الخردة. إلى جانب 15 مليار دولار خسائر، وقائمة انتظار شهادة تواصل الانزلاق، وأسطول من الطائرات العالقة ترفض شركات الطيران استلامها، فإن WH007 ليست حالة شاذة — إنها كناري في منجم فحم لبرنامج 777X.