قامت الدول المطبقة للضريبة الدنيا بنسبة 15٪ على أرباح الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة بجمع ما يقدر بـ 79 إلى 109 مليار يورو كإيرادات ضريبية إضافية في 2024 . وهذا أقل من توقعات المنظمة السابقة التي أشارت إلى أن التطبيق الكامل للقواعد سيحقق مكاسب سنوية عالمية تتراوح بين 155 و192 مليار دولار (أي زيادة بنسبة 6.5% إلى 8.1% من إيرادات ضريبة دخل الشركات العالمية)
. وكان تقييم الأثر الاقتصادي للمنظمة الصادر في يناير 2024 قد قدر أن القواعد ستقلص الأرباح الخاضعة للضريبة المنخفضة بنحو 80٪
.
تتفاوت التقديرات المستقلة للإيرادات المحتملة على المدى الطويل بشكل كبير. فبعض النماذج الأكاديمية تتوقع حصيلة تتراوح بين 68 و105 مليار دولار سنوياً عند التطبيق الكامل، بينما تصل تقديرات منظمة التعاون والتنمية نفسها إلى 220 مليار دولار . وقدر مرصد الضرائب التابع للاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد الأوروبي وحدها قد تتلقى ما بين 55 و67 مليار يورو سنوياً من ضريبة الرفع الإضافية بنسبة 15٪
.
يُعزى الفارق بين حصيلة السنة الأولى والتوقعات طويلة الأجل إلى عدة عوامل:
التطبيق المرحلي وغير الكامل: لم تقم جميع الدول التي وافقت على الركيزة الثانية بتشريع القوانين اللازمة بحلول موعد السريان في 1 يناير 2024. فحوالي 45 إلى 55 دولة فقط كانت قد اتخذت خطوات تنفيذية ملموسة بحلول أوائل 2024 .
الإعفاءات المؤقتة والاستثناءات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية: أدى استبعاد الدخل القائم على الأنشطة الاقتصادية الحقيقية (SBIE) والإعفاءات المؤقتة الأخرى إلى إعفاء العديد من الشركات متعددة الجنسيات من حساب ضريبة الرفع الإضافية في السنة الأولى، مما قلص الالتزامات الضريبية بشكل كبير . وأظهرت دراسة أجرتها ديلويت (Deloitte) على أكبر 50 شركة سويسرية مدرجة في البورصة أن العديد منها تمكن من تجنب الضرائب الإضافية بفضل هذه الترتيبات الانتقالية، وأن أكثر من ثلاثة أرباع الإيرادات الضريبية الإضافية نشأت من شركة واحدة فقط
.
تأخر التبني من قبل دول رئيسية: لم تطبق الولايات المتحدة، موطن أكبر عدد من الشركات متعددة الجنسيات في العالم، الركيزة الثانية، بل حصلت على إعفاء جانبي (safe harbor) يعتبر نظامها الضريبي متوافقاً مع القواعد، مما قلص حصيلة الضرائب العالمية .
تعديلات الامتثال المبكرة: قامت العديد من الشركات بإعادة هيكلة عملياتها أو اتباع خطط ضريبية لرفع معدلات الضريبة الفعلية لديها إلى ما يقارب 15٪، مما قلص حجم الأرباح الخاضعة للضريبة الإضافية في العام الأول .