طاقة تكرير معطلة. بحلول سبتمبر 2025، قدرت وكالة رويترز للأنباء أن الضربات الأوكرانية عطلت حوالي 3.3 مليون طن متري (أي ما يعادل 4%) من إجمالي طاقة تكرير النفط الروسية . تشير تقديرات أخرى إلى أن حوالي 10% من طاقة التكرير كانت معطلة في نقاط زمنية مختلفة . أوضحت صحيفة "موسكو تايمز" أن بعض الادعاءات التي تحدثت عن فقدان 38% من القدرة التكريرية مبالغ فيها، لأن الرقم يمثل إجمالي طاقة المصافي التي تعرضت للهجوم، وليس القدرة التي توقفت فعلياً عن العمل .
انخفاض التكرير. انخفضت كميات النفط الخام التي تمر عبر المصافي الروسية إلى حوالي 5.1 مليون برميل يومياً في أغسطس 2025، ثم إلى نحو 4.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بانخفاض يتراوح بين 300 و500 ألف برميل يومياً عن المستويات المتوقعة . بالنسبة لعام 2025 بأكمله، انخفض إنتاج التكرير المحلي بنسبة 1.7% على أساس سنوي ليصل إلى 262.3 مليون طن .
تأثير القوة الاحتياطية. استخدمت روسيا طاقة تكرير احتياطية للحد من الانخفاض الإجمالي في إنتاج المصافي إلى حوالي 3% فقط لعام 2025، وفقاً لمصادر رويترز . حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تأثير الضربات على تشغيل المصافي سيستمر حتى منتصف عام 2026 على الأقل .
مصفاة غازبروم نفتخيم سالافات (بشكيريا). واحدة من أكبر مجمعات البتروكيماويات والتكرير في روسيا، وتقع على بعد أكثر من 1,300 كيلومتر من أوكرانيا . أصيبت بطائرات مسيرة في 18 سبتمبر 2025، مما أدى إلى اشتعال النار في وحدة التقطير الأولي ELOU-AVT-4 . تعرضت لضربة ثانية بعد أقل من أسبوع في 24 سبتمبر، مع تقارير عن اشتعال النيران في "وحدة رئيسية" . أصيبت مرة أخرى في يوليو 2026، حيث أعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية إصابة وحدة التقطير الأولي الحيوية AVT-6 .
مصفاة أفيبسكي (إقليم كراسنودار). مصفاة جنوبية تزود الجيش الروسي بالوقود . تعرضت لهجمات متكررة - ستة حرائق موثقة على الأقل بين أغسطس 2025 ويونيو 2026 . في كل مرة، أعلنت السلطات المحلية عن إخماد الحرائق مع وقوع بعض الأضرار في المعدات . ساهم التأثير التراكمي للهجمات في نقص الوقود الإقليمي . وصف مسؤولون أوكرانيون مصفاة أفيبسكي بأنها هدف ذو أولوية بسبب دورها في إمداد قوات الاحتلال الروسية .
نقص الوقود يظهر إلى العلن. أفادت بيانات بي بي سي فيريفاي وبي بي سي الروسية أنه بحلول أكتوبر 2025، تعرضت حوالي 21 من أصل 38 مصفاة رئيسية في روسيا للهجوم، مما أدى إلى نقص الوقود وارتفاع الأسعار في مناطق روسية متعددة .
مفارقة زيادة الصادرات النفطية. انخفاض طاقة التكرير المحلية يعني توفر المزيد من النفط الخام غير المكرر للتصدير. عززت روسيا صادرات النفط الخام من الموانئ الغربية إلى ما يقرب من 2 مليون برميل يومياً في أغسطس 2025، بزيادة تبلغ حوالي 200,000 برميل يومياً عن التوقعات السابقة . وصفت بلومبرغ ذلك بأنه "طفرة في صادرات النفط الروسية مدفوعة بضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية" .
اعتراف رسمي بالأزمة. بحلول يونيو 2026، اعترفت الحكومة الروسية لأول مرة بأن الهجمات الجوية أدت إلى "مضاعفات مؤقتة في الإمدادات" . كما اعترف نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك بانخفاض إنتاج النفط الخام مع خضوع المصافي لإصلاحات غير مجدولة . بحلول يوليو 2026، أثرت الأزمة على ما يقدر بـ 50 مليون شخص، أي حوالي 35% من السكان الروس، حيث أعلنت شبه جزيرة القرم حالة الطوارئ وحظرت بيع الوقود .
فرضت موسكو مجموعة متدرجة من القيود على صادرات الوقود وإجراءات استيراد كرد مباشر على أزمة الإمدادات الناجمة عن الطائرات المسيرة:
| الإجراء | التاريخ | التفاصيل |
|---|---|---|
| تمديد حظر تصدير البنزين | أغسطس 2025 (الإعلان) | تمديد حظر تصدير البنزين للمنتجين حتى نهاية سبتمبر بسبب تعطل المصافي . |
| حظر تصدير الديزل (جزئي) | 25 سبتمبر 2025 | حظر تصدير الديزل للشركات غير المنتجة حتى نهاية 2025 . |
| حظر تصدير الديزل (كامل) | 8 يوليو 2026 | حظر كامل لصادرات الديزل حتى 31 يوليو 2026، وإعلان بدء استيراد الوقود . |
| حظر تصدير وقود الطائرات | 1 يونيو 2026 | حظر تصدير وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر 2026، بهدف استقرار السوق المحلية . |
| بدء استيراد الوقود | يوليو 2026 | بدأت روسيا استيراد المشتقات النفطية لأول مرة لتعويض النقص المحلي . |
لقد كانت حملة الطائرات المسيرة فعّالة من الناحية الاستراتيجية: لم تؤدِ إلى انهيار إجمالي إنتاج التكرير الروسي (الذي انخفض بنسبة 3% فقط بفضل الطاقة الاحتياطية )، لكنها استهدفت المصافي الحيوية مراراً، وأجبرتها على إجراء صيانة غير مجدولة، وخلقت نقصاً محلياً في الوقود وارتفاعات في الأسعار ، وأجبرت موسكو على فرض حظر متزايد على تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات، وبلغت ذروتها بخطوة غير مسبوقة وهي استيراد الوقود في منتصف عام 2026 . تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يستمر تأثير الضربات على تشغيل المصافي الروسية حتى منتصف العام نفسه .