افتتحت المفوضية الأوروبية بسرعة تحقيقًا رسميًا في مكافحة الاحتكار في 4 ديسمبر 2025، لتقييم ما إذا كانت سياسة ميتا تنتهك قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي من خلال تفضيل مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها واستبعاد مزودي الذكاء الاصطناعي المنافسين من قاعدة مستخدمي واتساب الهائلة . بشكل منفصل، أمرت هيئة مكافحة الاحتكار الإيطالية (AGCM) ميتا باستثناء إيطاليا من الحظر في يناير 2026
.
أعلنت نائبة الرئيس التنفيذي تيريزا ريبيرا القرار، مشيرة إلى أن المفوضية وجدت أن سلوك ميتا ينطوي على مخاطر "إلحاق ضرر جسيم وغير قابل للإصلاح بالمنافسة" في السوق سريعة النمو لمساعدي الذكاء الاصطناعي . طُبق الأمر عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA) بأكملها — الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج
.
كانت ميتا قد حاولت سابقًا درء الأمر في جلسة استماع مغلقة في أوائل مايو 2026، وأعلنت أنها ستستأنف الإجراءات المؤقتة، واصفة إياها بـ "التجاوز التنظيمي" .
بعد أمر الاتحاد الأوروبي، أعادت OpenAI تفعيل ChatGPT على واتساب للمنطقة الاقتصادية الأوروبية في 13 يوليو 2026 . وفقًا لملاحظات الإصدار الرسمية من OpenAI والتقارير الإخبارية المتعددة، يمكن للمستخدمين
:
تمثل هذه القضية أحد أهم تطبيقات أدوات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي على تقاطع منصات المراسلة والذكاء الاصطناعي — وهما سوقان تتمتع فيهما شركات التكنولوجيا الكبرى بمزايا هيكلية. تبرز عدة أبعاد عالية المخاطر:
الغرامات المحتملة لعدم الامتثال: إذا ثبت في النهاية أن ميتا انتهكت قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، فإنها تواجه غرامات تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية — والتي قد تصل إلى مليارات الدولارات. كما يمكن فرض غرامات دورية لعدم الامتثال للإجراءات المؤقتة .
سابقة تنفيذ قانون الأسواق الرقمية (DMA): في أبريل 2025، غرمت المفوضية ميتا 200 مليون يورو لانتهاكها قانون الأسواق الرقمية (DMA) فيما يتعلق بنموذج جمع البيانات "ادفع أو وافق"، وغرّمت أبل بمبلغ 500 مليون يورو . تختبر قضية واتساب والذكاء الاصطناعي ما إذا كان بإمكان قانون DMA وقواعد مكافحة الاحتكار التقليدية معًا مراقبة التفضيل الذاتي في توزيع الذكاء الاصطناعي بشكل فعال — وهو مجال قد لا يغطيه قانون DMA وحده بشكل كامل
.
المنافسة بين المنصات والذكاء الاصطناعي: تختبر القضية ما إذا كان يمكن إجبار منصات المراسلة المهيمنة (واتساب لديه أكثر من 2 مليار مستخدم عالميًا) على العمل كـ قنوات توزيع محايدة لخدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة. نظرية المفوضية هي أن وضع واتساب كـ "حارس بوابة" في المراسلة يمنح ميتا القدرة والحافز لاستبعاد المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي المجاورة .
الغرامات الأوسع على شركات التكنولوجيا الكبرى في أوروبا: منذ عام 2024، فرض الاتحاد الأوروبي أكثر من 6 مليارات يورو (~7 مليارات دولار) من الغرامات عبر ست قضايا لمكافحة الاحتكار وقانون DMA ضد جوجل وأبل وميتا . تضيف قضية واتساب والذكاء الاصطناعي بُعدًا جديدًا — استخدام الإجراءات المؤقتة لفرض تغيير سلوكي أثناء التحقيق، بدلاً من الانتظار لسنوات للحصول على حكم نهائي.
التداعيات التنظيمية العالمية: أمرت هيئة مكافحة الاحتكار البرازيلية (CADE) ميتا بشكل منفصل بتعليق حظر روبوتات المحادثة الذكية في يناير 2026 . يمكن أن يؤثر نهج الاتحاد الأوروبي على كيفية تنظيم الولايات القضائية الأخرى (المملكة المتحدة والهند وكوريا الجنوبية) لتوزيع الذكاء الاصطناعي على المنصات المهيمنة.
الاستئناف والجدول الزمني: تستأنف ميتا الإجراءات المؤقتة، وليس للتحقيق الأساسي في مكافحة الاحتكار موعد نهائي قانوني . قد يستغرق الحكم النهائي عدة سنوات، مما يعني أن الوصول المستعاد لمساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسين قد يظل قائمًا طوال المدة — أو قد يتم عكسه إذا فازت ميتا في الاستئناف.