ثلاثة محركات رئيسية تفسر سرعة وحجم الانهيار.
مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية (17 يونيو 2026). أعاد الاتفاق المؤقت فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وأذن بتصدير النفط الإيراني دون قيود خلال نافذة تفاوض مدتها 60 يومًا . منذ رفع الحصار، صدرت إيران أكثر من 40 مليون برميل من النفط الخام، ببيعها بأسعار أعلى بنحو 20% عما كانت عليه قبل الحرب .
عودة تدريجية لحركة الناقلات. على الرغم من أن الكميات المنقولة لا تزال أقل بكثير من المعتاد، فقد بدأت الناقلات في عبور المضيق مرة أخرى. حتى عندما تحرك حوالي 2 مليون برميل فقط في 23 يونيو — وهو جزء صغير من التدفق اليومي الطبيعي — انخفضت أسعار العقود الآجلة بشكل حاد حيث قام المتداولون بتسعير توقعات التطبيع .
تدمير الطلب. أدت الأسعار المرتفعة في أبريل ومايو إلى سحق الطلب في الدول المستوردة، مما عجل بالتصحيح . ولأول مرة منذ بدء الحرب، خفض المحللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 في استطلاع أجرته رويترز شمل 31 خبيرًا اقتصاديًا، حيث خفضوا متوسط توقع سعر خام برنت من 90.44 دولارًا إلى 84.50 دولارًا للبرميل .
حذر العديد من المحللين وتعليقات رويترز من أن الهدوء الظاهر هش. كان تحليل لرويترز في 14 مايو بعنوان "الهدوء الخادع في سوق النفط لن يدوم"، مشيرًا إلى أن الاستقرار المؤقت كان مدعومًا بانخفاض المشتريات الصينية وطفرة في الصادرات الأمريكية — وكلاهما غير مستدام .
المخاوف الرئيسية تشمل:
انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى 325.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو 2026 — وهو أدنى مستوى له منذ مايو 1983 . هذا جزء من إفراج بـ 172 مليون برميل تمت الموافقة عليه لتعويض فجوة الإمدادات الناجمة عن حرب إيران . بحلول 6 يوليو، أفادت رويترز أن الاحتياطي الاستراتيجي لا يزال في انخفاض .
الصورة العالمية مثيرة للقلق بالمثل. في حين يصعب تحديد الرقم العالمي الدقيق من مصدر واحد، فإن السحب الأمريكي وحده يمثل 172 مليون برميل، كما قام مستوردون رئيسيون آخرون — الصين واليابان والهند وأعضاء وكالة الطاقة الدولية — بإفراجات كبيرة من احتياطياتهم الاستراتيجية خلال الأزمة. لا توجد خطة عامة واضحة لإعادة ملء هذه المخازن .
لماذا هذا خطير:
الانهيار بنسبة 42% في خام برنت حقيقي ويوفر ارتياحًا مرحبًا به للدول المستوردة للنفط. لكنه يستند إلى اتفاق سياسي مؤقت، وبنية تحتية متضررة، واحتياطيات استراتيجية مستنزفة. بدون خطة لإعادة بناء المخزون الاستراتيجي العالمي، فإن صدمة العرض التالية — سواء من إغلاق هرمز، أو خفض إمدادات أوبك+، أو توقف منتج رئيسي — ستضرب سوقًا لا تملك أي احتياطي طوارئ تقريبًا . شبكة الأمان العالمية للطاقة أرق مما كانت عليه منذ عقود، ولا توجد آلية معمول بها لإعادة بنائها.