الأهداف تشمل: الجسور، وقوافل الوقود، والشاحنات المحملة بالبضائع، والقطارات، والأصول السككية التي تدعم الجبهة الجنوبية لروسيا . الهدف المعلن هو تجويع مشاة الخطوط الأمامية من الوقود والذخيرة والطعام والبطاريات، وذلك بجعل الرحلة من المستودع إلى الخنادق مستحيلة
.
برنامج "الإغلاق اللوجستي": خصصت وزارة الدفاع الأوكرانية مبلغاً إضافياً قدره 5 مليارات هريفنيا أوكرانية (حوالي 113 مليون دولار) مباشرة لهذه الحملة من الضربات متوسطة المدى، ووزعته على الوحدات الأكثر أداءً من خلال نظام النقاط الإلكترونية . يعكس هذا تحولاً استراتيجياً متعمداً من الاحتفاظ بالأراضي إلى اعتراض سلاسل الإمداد.
شهادة قائد ميداني: "مهمتنا هي قطع الإمداد. اقطع خطوط إمدادهم، ولن يجد جندي المشاة في الخطوط الأمامية طعاماً، ولا ذخيرة، ولا نظارات رؤية ليلية، ولا بطاريات. لا شيء. هكذا نُنهكهم بكل معنى الكلمة"، قال قائد كتيبة K-2 الأوكرانية .
أشارت وكالة رويترز ومجلس العلاقات الخارجية (CFR) إلى أن هذه الضربات أجبرت روسيا على تحويل الموارد لحماية خطوط الإمداد والبنية التحتية، مما أعاق التقدم الهجومي الروسي .
في أوائل فبراير 2026، نفذت سبيس إكس نظام القائمة البيضاء: تم إلغاء تنشيط جميع أجهزة ستارلينك في الأراضي الأوكرانية، ولم يُعاد تنشيط سوى الأجهزة التي أعيد تسجيلها والتحقق منها من قبل أوكرانيا، مع تحديث القائمة البيضاء كل 24 ساعة . كانت القوات الروسية تستخدم آلاف أجهزة ستارلينك المسروقة أو التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة للاتصالات الميدانية والتحكم بالطائرات المسيرة
. القائمة البيضاء قطعتهم تماماً. أكد إيلون ماسك (Elon Musk) في 1 فبراير 2026 أن الإجراءات تبدو فعالة، وبحلول 5 فبراير أكد مسؤولون أوكرانيون حظر الأجهزة الروسية
.
كان لهذا أثران حاسمان:
أشارت صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) إلى أن الجنود الروس "عانوا من انقطاع في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك" وأن قطع الخدمة خلق مزايا كبيرة للمدافعين الأوكرانيين .
أنتج الأثر المشترك لتدهور الخدمات اللوجستية الروسية (من الطائرات المسيرة متوسطة المدى) وانهيار اتصالات ساحة المعركة الروسية (من قطع ستارلينك) أول مكاسب إقليمية كبيرة لأوكرانيا منذ عام 2023.
المكاسب المرحلية الموثقة من مصادر متعددة:
ذكرت وكالة بلومبرغ (Bloomberg) أن البنتاغون "يعتبر تعطيل وصول روسيا إلى ستارلينك أحد العوامل الرئيسية وراء نجاح العملية" .
أفاد محللون في مجلس العلاقات الخارجية ووكالة رويترز أن الجمع بين القائمة البيضاء لستارلينك وحملة الطائرات المسيرة متوسطة المدى عكس زخم روسيا في جنوب أوكرانيا، وأجبر موسكو على إعادة توزيع كبير للموارد، وحول المشهد العملياتي من جبهة جامدة إلى حرب لوجستية عميقة . تسابقت روسيا لسد فجوة الاتصالات لكنها واجهت صعوبة كبيرة في استبدال مستوى الاتصال الذي توفره ستارلينك
.
ملاحظة مهمة: أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في فبراير 2026 إلى أنه "لا يزال من السابق لأوانه تقييم التأثيرات الكاملة" لتغيير ستارلينك . تعتمد فعالية حملة الطائرات المسيرة المستمرة على الحفاظ على الإنتاج، وتجنب تكيف الحرب الإلكترونية الروسية، والحفاظ على تعاون سبيس إكس فيما يتعلق بالقائمة البيضاء. أشار تقرير البنتاغون نفسه إلى أن القدرات الروسية كانت "متدهورة بشكل مؤقت لكنه كبير"
، مما يشير إلى أن التأثير قد يكون محدوداً بالوقت.
ومع ذلك، فإن الأدلة حتى منتصف عام 2026 واضحة: طائرات أوكرانيا المسيرة محلية الصنع متوسطة المدى، والتي تعمل عبر روابط ستارلينك الموثقة، تمكنت من خنق خطوط الإمداد الروسية بشكل منهجي، بينما قامت القائمة البيضاء بشل شبكات القيادة الروسية - مما أنتج أول تحول إقليمي حقيقي في الحرب منذ أكثر من عامين.