أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم 5 أطفال، وإصابة 34 إلى 46 آخرين . وقعت 7 من الوفيات داخل كييف، وواحدة في منطقة بوتشا شمال غرب العاصمة . أسفر الهجوم عن أضرار جسيمة في عدد من المجمعات السكنية والمباني في جميع أنحاء العاصمة . وأكد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تضرر مبانٍ سكنية بشكل مباشر .
قبل ساعات فقط من بدء القصف، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من هجوم وشيك واسع النطاق يستهدف العاصمة . وجاء هذا الهجوم بعد 4 أيام فقط من الهجوم الأكثر دموية على كييف هذا العام في 2 يوليو، والذي استخدمت فيه مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، وأدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات وتضرر حوالي 130 مبنى .
ينظر إلى الهجوم على نطاق واسع على أنه رسالة روسية للحلف عشية اجتماع قادته، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لمناقشة استمرار دعم أوكرانيا . وأكدت مصادر أن الحلف اضطر لإقلاع طائراته المقاتلة رداً على الهجوم .
استهدف الهجوم أيضاً منشآت الطاقة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي والمياه في عدة بلديات . ويأتي هذا ضمن حملة روسية أوسع ضد شبكة الكهرباء الأوكرانية في عام 2026، حيث سبق أن تسبب هجوم مماثل في 29 نوفمبر 2025 في تركيع أكثر من 600 ألف منزل في منطقة كييف بدون كهرباء .
في الأيام التي سبقت الهجوم، حذر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي من أن روسيا قد تقوم باستفزاز "علم زائف" (false flag) ضد بولندا أو أي عضو آخر في الناتو . كما حذرت الولايات المتحدة وارسو من أن روسيا تخطط لاستفزاز عسكري ضد بولندا لاختبار عزيمة الحلف . رئيس الوزراء البولندي لم يستبعد علناً إمكانية قيام روسيا بعملية كهذه لتبرير هجوم على دولة عضو في الناتو .
وفقاً لمسودة بيان وافق عليها سفراء الناتو واطلعت عليها رويترز ، من المتوقع أن:
في الفترة نفسها (أواخر يونيو - أوائل يوليو 2026)، كثفت أوكرانيا حملتها بطائرات مسيّرة لضرب البنية التحتية النفطية الروسية في عمق الأراضي الروسية:
كان هجوم 6 يوليو وابلاً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على كييف عشية قمة الناتو في أنقرة، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وتضرر مباني سكنية وبنية تحتية للطاقة. وجاء بعد أيام من أعنف هجوم على كييف هذا العام في 2 يوليو والذي قتل 30. وحذر زيلينسكي مسبقاً من الهجوم، وأطلقت بولندا والولايات المتحدة تحذيرات من استفزازات روسية محتملة ضد دول الناتو. رد الناتو بإقلاع مقاتلاته، في حين تعلن مسودة بيان القمة عن التزام بـ70 مليار يورو سنوياً لدعم أوكرانيا عسكرياً. في الوقت نفسه، واصلت أوكرانيا هجماتها العميقة بالمسيّرات على مصافي النفط الروسية، والتي تسببت بحلول يوليو بأزمة وقود خانقة داخل روسيا.