أصرت إيران على أنها ستفرض رسوماً على خدمات المرور عبر المضيق بمجرد انتهاء فترة الإعفاء الحالية البالغة 60 يوماً، مع التزامها بمنح معاملة تفضيلية للحلفاء.
فبموجب مذكرة التفاهم مع واشنطن في 17 يونيو، وافقت إيران على التنازل عن الرسوم لمدة 60 يوماً للتفاوض . ولا يزال يتعين على السفن تقديم وثائق مفصلة والحصول على تصاريح
. لكن السلطة الإيرانية المسؤولة عن المضيق أكدت أنها تخطط لفرض رسوم بعد انتهاء فترة الـ 60 يوماً
. وقد عرضت طهران الخطط على الصين ودول الخليج، مقدرة الإيرادات السنوية المحتملة بـ 40 مليار دولار
.
وقد صرح سفير إيران في الصين، عبدالرضا رحماني فضلي، في 5 يوليو 2026، بأن الدول «الصديقة» ستحصل على «اعتبارات خاصة» بخصوص الرسوم . كما أشارت إيران إلى معاملة تفضيلية للدول التي دعمت طهران أثناء النزاع
. يذكر أنه خلال النزاع نفسه، كان الحرس الثوري يدير بالفعل نظام تحصيل رسوم فعلياً، بفرض ما يصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة باليوان الصيني والعملات المشفرة مقابل المرور الآمن، وهو ما قوض هيمنة الدولار الأمريكي وتفادى العقوبات
.
في الوقت نفسه، حثت بكين على «المرور دون عوائق» عبر المضيق، داعية وزارة خارجيتها إلى استئناف العبور الآمن في أقرب وقت . وتشير تقارير إلى أن القوى الأوروبية الكبرى تتقبل فكرة أن السفن ستحتاج لدفع رسوم لإيران وعُمان
. بينما رفضت الولايات المتحدة ذلك، حيث قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن فرض رسوم سيخلق سابقة خطيرة
.
وافق تحالف أوبك+ على زيادة أهداف إنتاج النفط لشهر أغسطس 2026، وهي الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي، مستنداً إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وانخفاض الأسعار.
عقدت سبع دول من أوبك+ اجتماعاً عبر الفيديو في 5 يوليو 2026، وأقرت زيادة أخرى للإنتاج في أغسطس . وقُدرت الزيادة المستهدفة بحوالي 188 ألف برميل يومياً، وفقاً لمصادر رويترز
. ويأتي هذا القرار مع تحسن تدريجي في حركة مضيق هرمز، مما يزيد المعروض في وقت انخفاض أسعار النفط
. كما تسعى أوبك+ لاستعادة حصتها السوقية، بقيادة السعودية
.
تظل هذه التطورات الثلاثة كلها سائلة وقابلة للتغير. فنظام الرسوم لا يزال قيد التفاوض وتعترض عليه أمريكا، وحجم حركة المرور عبر المضيق لا يزال أقل بكثير من الطبيعي، وقرارات أوبك+ مرهونة باستمرار الاستقرار الجيوسياسي.