أفادت عدة وسائل إعلام أن هذا التوقف مرتبط بشكل مباشر بمساعي أوبر المستمرة للاستحواذ الكامل على Delivery Hero، شركة توصيل الطعام العملاقة ومقرها برلين، والتي تعمل في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط . المنطق واضح: شراء منصة قائمة أسرع وأكثر كفاءة من حيث رأس المال من بناء سوق سوق بأسواقه
.
Delivery Hero هي واحدة من أكبر شركات توصيل الطعام في العالم، وتعمل في عشرات الأسواق عالمياً . إذا استحوذت عليها أوبر، فستحصل فوراً على شبكة قائمة من المطاعم والسعاة والعملاء عبر قارات متعددة — بما في ذلك العديد من الأسواق الأوروبية التي كانت ستدخلها من الصفر
.
إن استعداد أوبر للعقبات التنظيمية — بما في ذلك استكشاف بيع الأصول في المناطق المتداخلة — يشير إلى أن الشركة تتعامل مع صفقة Delivery Hero كاستراتيجيتها الأوروبية الأساسية . إن التوقف المؤقت عن عمليات الإطلاق العضوية الصغيرة في دول مثل النمسا والنرويج يتسق مع تركيز الموارد على الصفقة الأكبر
.
لا يعني التوقف بالضرورة أن أوبر تتخلى بشكل دائم عن توصيل الطعام في أوروبا. إذا تمت صفقة Delivery Hero، فقد تتمكن أوبر من الوصول إلى تلك الأسواق من خلال عمليات Delivery Hero الحالية. إذا فشلت الصفقة، فقد تعيد أوبر تشغيل خطط التوسع العضوي — لكن الشركة لم تقدم أي التزامات عامة بشأن عمليات الإطلاق المستقبلية بخلاف جمهورية التشيك ورومانيا .
في أحد التقارير في دول الشمال (النرويج والدنمارك)، صرحت أوبر بشكل مختلف قليلاً، قائلة إنها تريد "البناء على النجاح الهائل" لإطلاقها في فنلندا والدنمارك . لكن التقارير الأوسع تجعل من الواضح أن مساعي الاستحواذ على Delivery Hero هي المحرك الأساسي لهذا التحول الاستراتيجي
.
وقف أوبر لتوسعها في توصيل الطعام في خمس دول أوروبية ليس علامة على التراجع. إنه إعادة توزيع للموارد نحو هدف أكبر بكثير: الاستحواذ على Delivery Hero. إذا نجحت الصفقة، فإنها ستحول بصمة أوبر في التوصيل عبر أوروبا وخارجها، مما يجعل النهج العضوي الذي أعلنته في فبراير/شباط غير ضروري فجأة .