الرقم المعلن لأرباح التشغيل مذهل بحد ذاته، لكن المحللين يؤكدون أن القوة الربحية "الجوهرية" لأعمال الذاكرة أقوى من ذلك. يشير أحد التحليلات إلى أن إضافة مخصصات المكافآت المتأخرة البالغة 15-17 تريليون وون إلى الأرباح المعلنة يعني أن أرباح التشغيل الأساسية تصل إلى حوالي 104-106 تريليون وون .
للمقارنة، في الربع الأول من عام 2026، وضعت أرباح سامسونغ التشغيلية البالغة 38 مليار دولار الشركة في المرتبة الثالثة عالمياً بين الشركات المدرجة، بعد أبل (50.85 مليار دولار) وإنفيديا، وذلك باستثناء أرامكو السعودية . بينما لم تُنشر بعد بيانات الأقران للربع الثاني من 2026 بشكل كامل، تشير الأدلة المتاحة إلى أن أرباح سامسونغ المتوقعة البالغة 60-62 مليار دولار قد ترفعها إلى المركز الثاني، متقدمةً بذلك على كل من أبل وإنفيديا لهذا الربع، وخلف أرامكو السعودية فقط
.
ملاحظة مهمة: المقارنات معقدة بسبب اختلاف التقويمات المالية ومقاييس التقارير. أرباح سامسونغ البالغة 60-62 مليار دولار هي توقعات لأرباح التشغيل، بينما تعلن شركات أخرى عن صافي الدخل أو تستخدم مقاييس محاسبية مختلفة. لن تتضح الترتيبات الدقيقة إلا بعد إعلان جميع الشركات عن نتائجها.
تعتبر وحدة حلول الأجهزة (DS) التي تضم أعمال رقاقات الذاكرة، محرك الأرباح الأكبر. ففي الربع الأول من 2026، ساهمت وحدة DS بحوالي 53.7 تريليون وون، أي ما يعادل 93.8% من إجمالي أرباح التشغيل، وبهامش ربح مذهل بلغ 65.7% تجاوز لفترة وجيزة هامش ربح إنفيديا .
أما بالنسبة للربع الثاني من 2026، فأسعار رقاقات DRAM و NAND تستمر في الارتفاع. يقدر محللون في ميراي للاستثمار (Mirae Asset Securities) أن متوسط أسعار بيع رقاقات NAND سينمو بنسبة 60% مقارنة بالربع الأول، مدفوعاً بالطلب من الذكاء الاصطناعي على رقاقات الذاكرة عالية النطاق (HBM) وتشديد هيكلي في المعروض من رقاقات الذاكرة . وقد وصفت هذه الظاهرة بأنها "دورة فائقة غير مسبوقة" من قبل سامسونغ نفسها والمحللين
.
لا تخلو الأرباح القياسية من تكاليف كبيرة. أدت تسوية الأجور مع نقابة العمال - التي أنقذت الشركة من إضراب محتمل - إلى إقرار مخصص ضخم لمرة واحدة لحوافز الأداء . تتباين تقديرات تأثير هذه المخصصات:
ولخص أحد المحللين الموقف بقوله: "القراءة الصحيحة ليست 'انخفاض الأرباح من توقعات 100 تريليون وون إلى 89 تريليون وون'. بل هي أقرب إلى 'قدرة أعمال الذاكرة الأساسية على تحقيق أرباح تجاوزت 100 تريليون وون، لكن سامسونغ تسجل تكاليف مشاركة الأرباح الفائقة في الربع الثاني'" .
بينما لا يزال قطاع تجربة الهاتف المحمول (MX) مربحاً (يقدر بحوالي 3.4 تريليون وون في الربع الأول)، فإنه يواجه تكاليف تسويق أعلى ومن المتوقع أن يشكل عبئاً متواضعاً على الربحية الإجمالية مقارنة بالأرباح الهائلة من أشباه الموصلات . وتوقعت الإدارة انخفاضاً موسمياً في إيرادات وربحية القطاع بسبب ارتفاع تكاليف المكونات والإنفاق الترويجي للدفاع عن حصتها السوقية
.
الخيط الوحيد الذي يربط كل شيء معاً هو الدورة الفائقة لأشباه الموصلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فقد خلقت الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي نقصاً هيكلياً في رقاقات الذاكرة. هذا "علاوة شركات التكنولوجيا الكبرى" دفع أسعار رقاقات DRAM و NAND التعاقدية إلى ما هو أبعد من الاتجاهات التاريخية، حيث ارتفعت أسعار رقاقات DRAM بنحو 55% ورقاقات NAND بنسبة 72% مقارنة بالربع الأول .
من المرجح أن تصدر سامسونغ توجيهاتها الأولية لأرباح الربع الثاني من 2026 في أو حوالي 7 يوليو 2026، على أن يتبعها التقرير الكامل في 23 يوليو . الأرقام الرئيسية التي يجب مراقبتها هي:
باختصار، من المتوقع أن تعلن سامسونغ عن أرباح تشغيلية تبلغ حوالي 86-87 تريليون وون (~60-62 مليار دولار) للربع الثاني من 2026. سيكون هذا أكبر ربح ربع سنوي في تاريخ الشركة، ويضعها في المرتبة الثانية أو الثالثة من بين أكثر الشركات ربحية على مستوى العالم لهذا الربع، خلف أرامكو السعودية وربما إنفيديا. الأرباح هي قصة طفرة في أسعار رقاقات الذاكرة بفعل الذكاء الاصطناعي، قابلة للمقارنة جزئياً بمخصصات ضخمة لمرة واحدة لمكافآت الموظفين.