ورداً على ذلك، صرح المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي في 4 يوليو بأن التحالف سيرد بـ "قوة وتصميم غير مسبوقين" على أي محاولة لاستهداف المملكة أو انتهاك السيادة اليمنية . واتهم المالكي الحوثيين بمحاولة "صرف الأنظار" عن انتهاكاتهم بحق الشعب اليمني
. وكان الحوثيون قد أعلنوا أيضاً استهداف طائرة حربية سعودية بالقرب من مطار صنعاء في 3 يوليو، مما زاد من حدة المواجهة العسكرية المباشرة
.
يتناقض التعهد العلني بالقوة بشكل حاد مع حالة نظام الدفاع الجوي في المملكة. دخلت المملكة النزاع وفي حوزتها ما يقرب من 2800 صاروخ اعتراضي من طراز PAC-3 MSE . وفقاً لتحليلات متعددة، لم يتبق سوى ما بين 80 و150 صاروخاً فقط — أي ما نسبته 3 إلى 5 في المائة من المخزون قبل الحرب — وذلك بحسب تقديرات أواخر مايو وأوائل يونيو 2026
. يعكس هذا الاستنزاف الشديد بيئة قتالية استهلكت حوالي 2400 صاروخ اعتراضي عبر 38 يوماً من الاشتباك المكثف مع التهديدات الجوية الإيرانية والحوثية
.
الرقم الأدنى البالغ 80-150 صاروخاً يتسق بشكل عام عبر العديد من التقييمات، على الرغم من عدم تأكيد الأرقام الدقيقة رسمياً من قبل الحكومة السعودية أو البنتاغون . التقديرات السابقة من أبريل 2026 وضعت المخزون المتبقي عند حوالي 400 صاروخ، لكن الاستهلاك المستمر في القتال بين أبريل ويونيو خفض هذا الرقم أكثر
.
في 30 يناير 2026، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع عسكري محتمل أجنبي لـ 730 صاروخاً اعتراضياً من طراز PAC-3 MSE والمعدات ذات الصلة للمملكة العربية السعودية، بقيمة 9 مليارات دولار . شركة لوكهيد مارتن هي المقاول الرئيسي
.
على الرغم من الموافقة، فإن التسليم يتأخر لمدة 18 شهراً على الأقل من تاريخ توقيع العقد الرسمي — مما يعني أن أقدم موعد للتسليم هو منتصف عام 2027 في أفضل الأحوال . عقد الجيش الأمريكي للإنتاج بقيمة 4.76 مليار دولار، والذي تم منحه في 9 أبريل 2026، ممول بنسبة 94% من حالات المبيعات العسكرية الأجنبية، لكن قيود الإنتاج العالمية في منشأة لوكهيد مارتن في كامدن، أركنساس — المثقلة بالفعل بأوامر البحرية الأمريكية والحلفاء — تخلق فجوة هيكلية لا يمكن سدها بسرعة
.
والأهم من ذلك، أنه لا توجد للمملكة العربية السعودية اتفاقية وضع القوات (SOFA) مع الولايات المتحدة، مما منعها من الوصول إلى إمدادات الطوارئ التي حصلت عليها دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، مما أدى إلى تسريع استنزاف مخزونها الخاص .
يستهدف الإنذار الحوثي بشكل مباشر بنية تحتية أثبتت بالفعل ضعفها:
مصفاة رأس تنورة (بطاقة 550 ألف برميل يومياً، أكبر مصفاة محلية في السعودية) أصيبت بطائرة بدون طيار في 2 مارس 2026، مما أدى إلى إغلاقها . يمتلك الحوثيون القدرة والنية المعلنة لضرب هذه المنشأة مرة أخرى.
بقيق (أكبر معمل لتكرير النفط في السعودية، حيث كان يعالج تاريخياً حوالي 7 ملايين برميل يومياً) تعرض لهجوم ناجح بطائرات حوثية بدون طيار في سبتمبر 2019، مما أدى إلى تعطيل 5.7 ملايين برميل يومياً من الإنتاج — أي ما يقرب من نصف إنتاج المملكة و5% من الإمدادات العالمية في ذلك الوقت . وُصف الهجوم بأنه أكبر اضطراب يومي في إمدادات النفط في التاريخ
.
هدد الحوثيون صراحةً كلاً من "المطارات السيادية السعودية ومراكز النفط" في إنذارهم في يوليو 2026 .
التقاطع مع مخزون PAC-3 المستنزف هو موطن الضعف الحرج: مع بقاء 80-150 صاروخاً ولا إمدادات قبل منتصف 2027، فإن بطاريات باتريوت التي تدافع عن هذه المواقع عالية القيمة تواجه استنفاداً سريعاً في أي اشتباك طويل الأمد . هجوم تشبع متعدد المتجهات يمكن أن يطغى على الدفاعات المتبقية.
يمتد الخطر إلى ما هو أبعد من المنشآت نفسها:
تهديد الحوثيين لمضيق باب المندب: في أبريل 2026، هدد الحوثيون بمحاصرة مضيق باب المندب — وهو ممر مائي يمر عبره ما يقرب من 6-7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات البترولية — بالإضافة إلى خط أنابيب سعودي إلى البحر الأحمر ومحطة تصدير إماراتية في الفجيرة .
سابقة تاريخية: تسبب هجوم بقيق/خريص في سبتمبر 2019 في أكبر خسارة في الإنتاج اليومي من النفط الخام في التاريخ، مما أدى إلى ارتفاع فوري في سعر خام برنت بنسبة 15% .
الخطر الحالي: تصعيد حوثي منسق بالتزامن مع مخزون صواريخ PAC-3 المستنزف يخلق سيناريو يمكن فيه اختراق الدفاعات الجوية السعودية، مما يؤدي إلى انقطاع الإنتاج في بقيق أو رأس تنورة، وتعطيل طرق الشحن في البحر الأحمر (بما في ذلك ناقلات النفط)، واحتمال إغلاق ممر باب المندب. يشير تحليل من صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست إلى أن التهديدات الحوثية تستهدف الآن بشكل صريح "قطع الصادرات النفطية السعودية" .
مع أن المخزونات العالمية من النفط ضيقة بالفعل وتركيز الطاقة الإنتاجية الفائضة في الخليج، فإن أي انقطاع كبير في السعودية يمكن أن يدفع خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مع علاوة مخاطر إضافية ناتجة عن الارتفاع المفاجئ في تكاليف التأمين البحري في البحر الأحمر.