التدريبات كانت على مستوى هيئات الأركان والقيادات العليا وليس نشرًا كاملاً للمقاتلين في الميدان. تشير التقارير إلى أنها شملت وحدات الدفاع الساحلي الروسية وعناصر من المشاة الآلية والمدفعية المتمركزة في شبه الجزيرة
. لم تُحدد وحدات أو مقرات بعينها في التقارير مفتوحة المصدر.
التدريبات مثلت اعترافًا ضمنيًا من القيادة العسكرية الروسية بأن حملة الضربات الأوكرانية المنهجية قد أضرت بالبنية الدفاعية للقرم بشكل كافٍ لتغيير الحسابات العملياتية. التخطيط الروسي التقليدي افترض أن أي هجوم إنزال يجب أن يُشتبك معه في البحر والجو قبل أن يصل إلى الشاطئ. تدريبات «نداء القرم» أعدت لسيناريو لم تعد هذه الافتراضات فيه قائمة .
جرت التدريبات على خلفية حملة أوكرانية منسقة ومتعددة المجالات كانت قد تصاعدت لأشهر.
في 25 يونيو 2026، أعلن الرئيس زيلينسكي أنه وافق على عملية «تأثير» مدتها 40 يومًا مصممة للضغط على روسيا لإنهاء الحرب . الخطة التي أسندت إلى جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) ومركز عملياته الخاصة «ألفا»، وصفت بأنها حملة متكاملة تجمع بين ضربات بعيدة ومتوسطة المدى وضغوط عقوبات وإجراءات دبلوماسية
. تم تحديدها زمنيًا ووصفت بأنها دفعة عالية الكثافة لإجبار الكرملين على التفاوض
.
في غضون ساعات من الإعلان، شنت أوكرانيا واحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء الحرب. أعلنت روسيا اعتراض 660 طائرة مسيرة أوكرانية عبر 12 منطقة روسية، بما في ذلك القرم المحتلة والبحر الأسود وبحر آزوف . ووصف الهجوم بأنه «واحد من أكبر هجمات الطائرات المسيرة على روسيا وشبه جزيرة القرم غير الشرعية منذ الغزو الشامل»
.
كانت هاتان الضربتان الأكثر مباشرة وتأثيرًا في الحملة المبكرة:
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه بحلول أوائل يوليو، كانت الحملة الأوسع لأوكرانيا قد استهدفت بشكل منهجي منشآت الدفاع الجوي والرادار في جميع أنحاء القرم، مما أدى إلى تدهور قدرة روسيا على حماية مجالها الجوي .
إلى جانب ضربات القواعد الجوية، وصفت البحرية الأوكرانية خطة طويلة الأمد ومتعددة المراحل تهدف إلى عزل القرم لوجستيًا . ففي أواخر يونيو، ضربت أوكرانيا جسرًا للسكك الحديدية يغذي القوات الروسية في شبه الجزيرة، وأضرمت طائرات مسيرة النار في محطة كهرباء في غرب القرم
. استهدفت هذه العمليات قطع خطوط الوقود والكهرباء والإمدادات العسكرية عن الحامية الروسية
.
ردًا على الضربات المتصاعدة، أعلنت سلطات الاحتلال في القرم حالة الطوارئ في عموم شبه الجزيرة في أواخر يونيو 2026 . أشار معهد دراسة الحرب إلى أن هذا كان نتيجة مباشرة لحملة الضربات الأوكرانية المتوسطة والبعيدة المدى المتصاعدة
. ذكرت صحيفة ميرور أن القيادة العسكرية الروسية عقدت تدريباتها الطارئة في خضم مخاوف من أن بوتين «ارتعب» من خسارة القرم
.
من المهم ملاحظة أن الاسم الداخلي للتدريبات «نداء القرم» أو «صحوة القرم» ورد في تغطية الصحافة الغربية، بما في ذلك صحيفة ميرور وآر بي سي أوكرانيا نقلاً عن صحيفة ذا إنسايدر، وليس في بيانات رسمية لوزارة الدفاع الروسية. التسمية الرسمية الدقيقة التي استخدمتها روسيا للتدريبات غير مؤكدة من مصادر أولية. ومع ذلك، فإن السيناريو المُبلغ عنه – وهو الدفاع في مواجهة إنزال دون غطاء جوي أو بحري – موصوف باستمرار عبر عدة مصادر موثوقة .