حقق المركز الأيرلندي أكثر من 7 ملايين دولار كأرباح قبل خصم الضرائب لكل موظف، وهو رقم يفوق بـ 13 مرة متوسط الشركة العالمي، مما يسلط الضوء على كيفية تسجيل المبيعات والأرباح الناتجة عن الملكية الفكرية من جميع أنحاء أوروبا من خلال الكيانات الأيرلندية .
في تدوينة مصاحبة للتقرير، جادلت مايكروسوفت بأن هذا الإفصاح يُظهر "امتثالها" وأكدت على مساهماتها الاقتصادية العالمية: 28.7 مليار دولار كإجمالي ضرائب شركات مدفوعة في جميع أنحاء العالم، و176 مليار دولار كنفقات رأسمالية، و89.2 مليار دولار كإنفاق على البحث والتطوير . وأكدت الشركة أن هيكلها الضريبي يتبع جميع القوانين المعمول بها وأن التقرير يوفر "سياقًا" لبصمتها التشغيلية
. وقد أشار معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية إلى أن التقرير "يُظهر أن مايكروسوفت تُسجّل حصة ضخمة من أرباحها العالمية في أيرلندا منخفضة الضرائب"
.
يأتي هذا الكشف في الوقت الذي تطعن فيه مايكروسوفت في مطالبة بمبلغ 28.9 مليار دولار من مصلحة الضرائب الأمريكية تتعلق بتسعير التحويل للسنوات الضريبية 2004–2013، والتي تتعلق بأرباح تم تحويلها عبر مراكز إقليمية في أيرلندا وسنغافورة وبورتوريكو . ترى مصلحة الضرائب أن مايكروسوفت استخدمت تسعير التحويل لتحويل الأرباح بشكل غير سليم إلى ولايات قضائية منخفضة الضرائب. وقد وصفت وكالة ProPublica هذا التدقيق بأنه "أكبر تدقيق في تاريخ مصلحة الضرائب الأمريكية"، وركز على ترتيب لتقاسم التكاليف وصفته الوكالة لاحقاً بأنه "وهمي بطبيعته، لا يخدم أي غرض اقتصادي جوهري سوى تحويل الدخل"
.
توفر بيانات التقرير العام الجديد ذخيرة لصانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي الذين يرون أن شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة تدفع ضرائب أقل مما ينبغي على أرباحها الأوروبية. كما أنها تعزز قضية "الركيزة الثانية" للاتفاق العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن الحد الأدنى العالمي للضريبة (15%)، والذي من شأنه أن يقلل من فائدة تحويل الأرباح إلى أيرلندا .
يتطلب توجيه الاتحاد الأوروبي من جميع الشركات متعددة الجنسيات التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو نشر تقارير مماثلة للسنوات المالية التي تبدأ بعد 22 يونيو 2024 . كانت مايكروسوفت من بين أولى شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى التي امتثلت؛ ومن المتوقع تقديم تقارير من أبل وألفابت وميتا وأمازون وغيرها في الأشهر المقبلة، مما قد يؤدي إلى موجة من التدقيق العام والضغط السياسي
.
على عكس تقارير CbCR السرية التي يتم تبادلها بين السلطات الضريبية بموجب قواعد OECD، تسمح تقارير الاتحاد الأوروبي العامة — والتي تُنشر على موقع كل شركة — بإجراء مقارنة مباشرة بين مكان تسجيل الأرباح ومكان وجود الموظفين والمبيعات والنشاط الاقتصادي الحقيقي . وهذا يمثل علامة فارقة في الإفصاح عن الضرائب على الشركات، حيث أشاد المدافعون بالشفافية الجديدة
.