يأتي هذا الادعاء في سياق تصعيد كبير؛ ففي 2 يوليو/تموز، شنت روسيا هجومًا انتقاميًا هائلًا بأكثر من 70 صاروخًا ونحو 500 طائرة مسيرة على أوكرانيا، ولا سيما العاصمة كييف . وأسفر الهجوم عن مقتل 18 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 90 آخرين في كييف وحدها
. ووصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه 'ضربة انتقامية هائلة' ضد أهداف عسكرية أوكرانية
.
ويرى المحللون أن توقيت الادعاء الروسي - أي الإعلان عن اعتراض صاروخ باليستي أوكراني جديد قبل ساعات من الهجوم الانتقامي - يندرج ضمن نمط روسي شائع يتمثل في نشر أخبار الاعتراضات لتبرير الهجمات التصعيدية . ومما يزيد الأمر غموضًا أن كييف لم تؤكد استخدام صاروخ FP-9 قتاليًا
.
طوّرت الشركة الأوكرانية الخاصة 'فاير بوينت' (Fire Point) صاروخ FP-9 الباليستي أرض-أرض، وهو نسخة مطورة من صاروخ FP-7. إليك أبرز مواصفاته:
ينضم صاروخ FP-9 إلى ترسانة متنامية من الصواريخ الأوكرانية محلية الصنع القادرة على ضرب عمق الأراضي الروسية. الصاروخ الأبرز هو سابسان (Sapsan)، المعروف أيضًا باسم Hrim-2:
في 2 يوليو/تموز، أطلقت روسيا وابلًا ليليًا هائلًا على أوكرانيا:
ادعاء روسيا باعتراض صاروخ FP-9 يظل غير مدعوم من مصادر محايدة، وينظر إليه المحللون على نطاق واسع على أنه ذريعة للهجوم الانتقامي. كان صاروخ FP-9 لا يزال في مرحلة ما قبل اختبار الطيران قبل أسابيع، مما يجعل أول استخدام قتالي له أمرًا غير مؤكد. لكن إذا ثبت، فإنه سيمثل قفزة نوعية في قدرة أوكرانيا على توجيه ضربات عميقة سيادية، مكملًا صاروخ سابسان العامل بقدرة تفوق وزناً ومدىً.