قبل أيام قليلة من مقال ألتمان، وخلال قمة مجموعة السبع في إيفيان-ليه-بان، فرنسا (15-18 يونيو 2026)، شارك الرؤساء التنفيذيون الثلاثة المتنافسون — ألتمان (OpenAI)، داريو أمودي (Anthropic)، وديميس هاسابيس (Google DeepMind) — في أول جلسة عمل رسمية حول الذكاء الاصطناعي تُعقد على الإطلاق في اجتماع لقادة دول مجموعة السبع .
تماشى طرح ألتمان في قمة السبع مع مقاله في الفاينانشال تايمز: دعا إلى "منتدى اختبار دولي" لوضع معايير سلامة مشتركة وتبادل نتائج الاختبارات بين الدول الحليفة . لكن أمودي وهاسابيس ذهبا إلى أبعد من ذلك، حيث اقترحا خلال غداء مغلق مع قادة مجموعة السبع بمن فيهم الرئيس ترامب، إنشاء "تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة"
. حث أمودي القادة على "مقاومة إغراء التشرذم" في تنظيم الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التجزئة ستُضعف السلامة والتماسك الاستراتيجي
. كان هذا الاقتراح صُمم بشكل واضح للسيطرة على سلاسل توريد الأجهزة واستبعاد الصين من النظم البيئية الأكثر تقدماً للذكاء الاصطناعي
. لم تسفر الجلسة عن أي التزامات ملزمة
.
يمكن النظر إلى مقال ألتمان في الفاينانشال تايمز على أنه دفع علني بعد القمة لنفس الموضوع — التنسيق الدولي — لكن بإطار أقل استبعاداً صراحةً من تحالف أمودي وهاسابيس.
الدفع نحو قواعد عالمية ليس عملاً خيرياً بحتاً. تسعى مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى وضوح تنظيمي لأسباب مترابطة تتعلق بالمنافسة والطرح العام الأولي الوشيك لـOpenAI.
اشتداد المنافسة والتشرذم التنظيمي: تسلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين مسارات تنظيمية متباينة. تحذير أمودي في مجموعة السبع من التشرذم يعكس قلقاً حقيقياً لدى المختبرات من أن القواعد غير المتسقة عبر الولايات القضائية ستخلق كوابيس امتثال، وتبطئ النشر، وتمنح أفضلية للمنافسين الأقل تنظيماً .
ضغط الطرح العام الأولي لـOpenAI: قدمت OpenAI بشكل سري مسودة نموذج S-1 لهيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) في يونيو 2026، مما مهد الطريق لما قد يكون واحداً من أكبر الطروحات العامة الأولية في تاريخ التكنولوجيا . ومع ذلك، تميل الشركة الآن إلى تأجيل الطرح إلى عام 2027 بسبب الرياح الاقتصادية المعاكسة، وفتور حماس المستثمرين، والمخاطر التنظيمية غير المحسومة
. أصدر البيت الأبيض أمراً تنفيذياً في أوائل يونيو 2026 يمنحه صلاحية النقض لمدة 30 يوماً على إصدار النماذج المتطورة، مما يؤثر بشكل مباشر على الجدول الزمني لمنتجات OpenAI وتقييمها
.
التدقيق التنظيمي في حوكمة OpenAI: أطلقت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي تحقيقاً في استثمارات الرئيس التنفيذي سام ألتمان الشخصية للاشتباه في تضارب المصالح، كما فتح العديد من النواب العامين الجمهوريين في الولايات تحقيقات، وبدأ النائب العام لولاية فلوريدا تحقيقاً منفصلاً — كل هذا يضيف مزيداً من عدم اليقين قبل الطرح العام الأولي .
تواجه كل من OpenAI وAnthropic موقفاً يكون فيه الوضوح التنظيمي ضرورياً لتقليل المخاطر القانونية للمستثمرين وطرحيهما العامين، لكن القواعد لا تزال قيد التفاوض عبر عدة منتديات (مجموعة السبع، قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، الأوامر التنفيذية الأمريكية، مقترح WAICO الصيني) .