وشملت المحفزات الرئيسية تأييد الرئيس ترامب لاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز مع بدء الناقلات بعبوره فوراً ، واتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 19 يونيو والذي وسّع آفاق خفض التصعيد في المنطقة ، ورفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن إيران مما سمح باستئناف الصادرات النفطية الإيرانية بين ليلة وضحاها تقريباً .
كان حجم الانخفاض مذهلاً. هبط خام برنت من ذروة فترة الحرب عند نحو 105-115 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من 2026 ليستقر عند 77.18 دولاراً للبرميل في 18 يونيو، ثم انخفض أكثر إلى ما يقرب من 70 دولاراً بنهاية يونيو. وسجل انخفاضاً بنحو 30% في الربع الثاني من 2026، وهو أكبر تراجع ربع سنوي منذ 2020 . كما هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لفترة وجيزة دون 70 دولاراً للبرميل في 24 يونيو، وهي المرة الأولى منذ ما قبل النزاع في إيران، وبحلول 30 يونيو كان يتداول عند نحو 69.94 دولاراً للبرميل، بانخفاض 24.12% عن الشهر السابق . وانخفض برنت 9% في أسبوع واحد في منتصف يونيو، وسجل خسائر يومية تجاوزت 3 دولارات (4.3%) في 24 يونيو .
كان التعافي أسرع بكثير من التوقعات الأولية لإدارة معلومات الطاقة والمحللين، رغم أن العودة الكاملة لا تزال جارية.
خروج جماعي فوري للناقلات من مضيق هرمز: بدأت العشرات من ناقلات النفط العالقة منذ أشهر بمغادرة الخليج بمجرد توقيع وقف إطلاق النار. غادرت أكثر من 20 ناقلة في الأيام الأولى، وكان حوالي 31 ناقلة عملاقة تحمل نحو 62 مليون برميل من الخام المحتجز على وشك إغراق السوق .
رفع الحصار البحري الأميركي على إيران: سمح ذلك باستئناف الصادرات الإيرانية بشكل فوري تقريباً، مما أضاف ملايين البراميل يومياً من الإمدادات التي لم تكن الأسواق قد احتسبتها بالكامل .
زيادة الإنتاج المتفق عليها مسبقاً من «أوبك+»: كانت «أوبك+» قد اتفقت في أبريل 2026 على زيادة الإنتاج حال إعادة فتح المضيق، وكانت دول خليجية رئيسية (السعودية، الإمارات، الكويت) تملك طاقة إنتاجية خاملة جاهزة للتشغيل السريع .
أجبرت سرعة التعافي البنوك الكبرى على سلسلة متتالية من التخفيضات. مسار باركليز يوضح التقلبات: في 13 مارس 2026، رفع توقعاته لخام برنت إلى 85 دولاراً بسبب اضطراب مضيق هرمز ؛ وبحلول 1-22 مايو 2026، رفعها إلى 100 دولار محذراً من إمكانية المزيد ؛ وفي 16 يونيو 2026، أبقى على توقعات 100 دولار مع اعتبار نهاية يونيو أساساً لإعادة فتح هرمز ؛ وفي 26 يونيو 2026، خفض توقعاته لعام 2026 إلى 96 دولاراً (من 100 دولار) وتوقعات 2027 إلى 85 دولاراً (من 88 دولاراً)، مستشهداً بـ"التعافي السريع لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز" .
بنوك أخرى عدلت توقعاتها بسرعة أيضاً. جي بي مورغان راجع توقعاته لخام برنت بالنزول للنصف الثاني من 2026 بعد إعادة فتح هرمز . غولدمان ساكس كان قد توقع سابقاً برنت عند 56 دولاراً وWTI عند 52 دولاراً لعام 2026، وأبقى على رؤيته بأن الإمدادات "ستنتعش إلى حد كبير في غضون أشهر" بعد إعادة فتح كاملة للمضيق . إدارة معلومات الطاقة كانت تتوقع وصول برنت لذروة 115 دولاراً في الربع الثاني من 2026 ثم تراجعه، وهي رؤية تجاوزتها الأحداث سريعاً .
موجة "فوضوية" من النفط المحتجر تضرب آسيا: نحو 31 ناقلة (نحو 62 مليون برميل) كانت عالقة داخل مضيق هرمز أُفرج عنها فجأة، مما خلق "سباقاً لتحرير الشحنات المحتجزة" أغرقت مصافي التكرير الآسيوية التي أمضت أشهراً في تأمين شحنات بديلة من حوض الأطلسي وأميركا .
تدفق عكسي من حوض الأطلسي عائداً إلى أوروبا: خلال إغلاق هرمز، كانت آسيا قد سارعت لشراء النفط الأميركي وغرب أفريقيا. ومع عودة الإمدادات الخليجية بقوة، أصبحت بعض تلك الشحنات غير الخليجية تعاد توجيهها أو تتراكم، مما خلق ازدحاماً لوجستياً .
النفط الإيراني يتحرك مجدداً عبر قنوات غير مألوفة: ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن النفط الإيراني كان يعبر مضيق هرمز بنمط توجيه جديد، مع "سفن عديدة" تنقل الخام الإيراني بعد رفع الحصار .
عبور ناقلات "مظلم": استخدمت بعض الناقلات مناطق إرسال "مظلمة" AIS لعبور المضيق حتى قبل إعادة الفتح الرسمي، مما يشير إلى أن تدفقات النفط في السوق السوداء أو الخاضعة للعقوبات كانت تتسارع تحسباً للاتفاق .
تخفيض هائل للمخزونات: مع مغادرة أكثر من 20 ناقلة للخليج في الموجة الأولى، أظهرت بيانات Kpler زيادات مفاجئة في المخزونات العائمة المتاحة التي يجري تفريغها في السوق .