بيانات الأسعار صارخة:
تتوقع شركة الأبحاث المالية Jefferies زيادة أخرى بنسبة 40-50% في الربع الثالث من 2026 و30-40% في الربع الرابع، مع زيادات سنوية في أسعار DRAM تتراوح بين 40-45% حتى عام 2027. لا يتوقع أول انخفاض ملحوظ في الأسعار (15-20%) قبل عام 2028 . وقد أعلن مصنعو الذاكرة علنًا أن طاقتهم الإنتاجية قد بيعت بالكامل حتى نهاية عام 2026، مع عدم وصول طاقة جديدة ذات مغزى قبل أواخر عام 2027
.
العواقب على المستهلكين بدأت بالفعل. تتوقع شركة الأبحاث Gartner أن يؤدي الارتفاع المشترك في أسعار DRAM و SSD إلى دفع أسعار أجهزة الكمبيوتر الشخصية للارتفاع بنسبة 17% وأسعار الهواتف الذكية بنسبة 13% بحلول نهاية عام 2026 . هذه ليست مجرد توقعات — فزيادات الأسعار بدأت بالفعل.
صانعو أجهزة الكمبيوتر: شركات HP و Dell وحتى Raspberry Pi رفعت أسعار منتجاتها، مستشهدة صراحة بارتفاع تكاليف الذاكرة . كما حذرت سوني ومايكروسوفت من أن أسعار أجهزة الألعاب قد ترتفع مع وصول تأثير الزيادات في التكاليف إلى سلاسل التوريد الخاصة بهما
.
تراجع الشحنات: الأسعار المرتفعة تكبت الطلب. تتوقع IDC الآن انكماش سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية العالمي بنسبة 11.3% في عام 2026، وشحنات الهواتف الذكية بالانخفاض بنسبة 12.9% — وكلاهما تم تعديله بشكل حاد بالخفض عن تقديرات سابقة كانت تتراوح بين 8-9% و5.2% على التوالي . والسبب هو "أزمة ربحية": يقول صانعو الأجهزة إنهم لا يستطيعون تمرير الزيادات الكاملة في تكاليف الذاكرة للمستهلكين دون تدمير الطلب تمامًا، لذلك يلجأون لخفض الإنتاج
.
لم تكن آبل، الشركة الأكثر قيمة في العالم للإلكترونيات الاستهلاكية وصاحبة سلسلة التوريد الأكثر قوة في الصناعة، في منأى عن هذه الأزمة. في 25 يونيو 2026، رفعت آبل أسعار أجهزة iPad و MacBook، معلنة أنها لم تعد قادرة على استيعاب التكاليف المتصاعدة لرقاقات الذاكرة والتخزين .
تم إعفاء آيفون — في الوقت الحالي. لم تشهد سلسلة آيفون أي زيادة في الأسعار حتى الآن، لكن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لآبل، حذر من أن الزيادات "لا مفر منها" بسبب ارتفاع تكاليف الإمدادات غير المستدامة . يتوقع المحللون على نطاق واسع ارتفاع أسعار آيفون في وقت لاحق من عام 2026 أو مع الجيل القادم
. كما أكد كوك في وقت سابق من عام 2026 أن آبل تواجه تحديات في تأمين مكونات ذاكرة كافية لتلبية الطلب على آيفون، مما يحد من أحجام الإنتاج بشكل مباشر
.
انخفض سهم آبل بعد إعلان زيادة الأسعار في يونيو، حيث وازن المحللون بين مخاطر ضغط الهوامش واحتمال تدمير الطلب .
هذا النقص ليس مجرد عثرة دورية ستصحح نفسها بنفسها. مصنعو الرقاقات لا يبنون مصانع جديدة بالسرعة الكافية لتلبية طلب الذكاء الاصطناعي وطلب المستهلكين في نفس الوقت. تتوقع IDC أن تستمر تحديات الإمداد طوال عام 2026 وحتى عام 2027 . توقعات Jefferies لانخفاض الأسعار بنسبة 15-20% في عام 2028 توصف بأنها "تهدئة" وليس عودة إلى مستويات ما قبل النقص
.
باختصار، عصر الذاكرة الرخيصة قد ولى في المستقبل المنظور. كل جهاز تشتريه — من كمبيوتر محمول إلى هاتف إلى جهاز ألعاب — يحمل الآن "ضريبة ذكاء اصطناعي" خفية يعيد تشكيل مشهد الإلكترونيات الاستهلاكية بأكمله.