في 28 يونيو 2026، خاطب الرئيس رجب طيب أردوغان ختام الاجتماع التشاوري والتقييمي الثالث والثلاثين لحزب العدالة والتنمية في سكاريا (سابانجا). أعلن أن "غزة ستُحاسب بالتأكيد" وتعهّد بأن حكومته ستلاحق المسؤولين عن العنف في غزة، الذي وصفه مرة أخرى بالإبادة الجماعية . صوّر أردوغان حزبه باعتباره "الأمل ليس فقط لـ86 مليون شخص بل للأمة الإسلامية بأكملها" وجدّد تعهد أنقرة بتقديم الجناة إلى العدالة، مستشهداً بشكل خاص بمقتل الطفلة هند رجب (5 سنوات) وأطفال آخرين . جاءت هذه التصريحات في اليوم نفسه الذي اعترفت فيه الحكومة الإسرائيلية رسمياً بالإبادة الأرمنية – وهي خطوة اعتُبرت على نطاق واسع بمثابة رد مباشر على تركيا .
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رداً حاداً. وفقاً للتقارير، صرّح نتنياهو بأنه "لا يمر يوم دون أن يدعو أردوغان لتدمير إسرائيل" وأعلن أنه سيرفع تصريحات أردوغان "إلى انتباه أصدقائنا الأمريكيين" . وقد صاغ الدعوات المتكررة للمساءلة على أنها تهديد يستدعي رفعه إلى الولايات المتحدة .
ذهبت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك. أصدرت بياناً انتقدت فيه أردوغان بشدة، ووصفته بـ"الديكتاتور" مؤكدة أن الزعيم التركي "سيرحل" بينما الدولة اليهودية "ستبقى إلى الأبد" . وبشكل منفصل، في اليوم نفسه، أقرت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع قراراً وزارياً يعترف بمذابح الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى على أنها إبادة جماعية – وهو قرار تاريخي كان وزير الخارجية جدعون ساعر قد اقترحه قبل أيام كرسالة مباشرة إلى أنقرة . وفي أشهر سابقة، اتهم مسؤولون إسرائيليون أيضاً "تركيا في عهد أردوغان" بقيادة "تصريحات عدائية وإجراءات دبلوماسية واقتصادية" ضد إسرائيل .
أدت الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة حماس حوالي 1200 شخص واحتجزوا 251 رهينة في إسرائيل، والحملة العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق اللاحقة في غزة، إلى تدهور حاد في العلاقات التركية الإسرائيلية .
محطات رئيسية في الخطاب:
تحوّلت المواجهة من احتكاك دبلوماسي إلى حرب كلامية مفتوحة، حيث يتهم كل طرف الآخر بارتكاب إبادة جماعية ويتخذ خطوات قانونية ودبلوماسية ملموسة ضد قيادة الطرف الآخر.