في 26 يونيو، أعلن سيرغي أكسيونوف، المسؤول الروسي المكلف بإدارة شبه جزيرة القرم، حالة الطوارئ في جميع أنحاء شبه الجزيرة ومدينة سيفاستوبول، على أن تدخل حيز التنفيذ الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن الهدف هو تحقيق الاستقرار في الوظائف الاقتصادية واللوجستية .
جاء هذا الإعلان بعد أسابيع من الهجمات الأوكرانية المتصاعدة بالطائرات المسيّرة التي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي وإمدادات الوقود في جميع أنحاء شبه الجزيرة . وذكرت صحيفة 'موسكو تايمز' أن حالة الطوارئ 'ستظل سارية المفعول حتى يتحسن الوضع'
.
ضربت طائرات أوكرانية مسيّرة محطة الكهرباء الرئيسية في سيفاستوبول في 24 يونيو، مما تسبب في انقطاع كبير للتيار الكهربائي ترك بعض المناطق بدون كهرباء لأيام . كما استهدفت ضربات إضافية محطتين حراريتين (تافريدا وبالاكلافا) في 25 يونيو، مما أدى إلى غرق عدة مدن في شبه جزيرة القرم في الظلام
.
ونتيجة لهذه الهجمات، فرضت سيفاستوبول نظام تقنين للكهرباء (قطع متناوب للتيار) . وحذر الحاكم المعين من قبل موسكو من تعليق أعمال الإصلاح بسبب استمرار نشاط الطائرات المسيّرة
.
بحلول منتصف يونيو، كانت محطات الوقود في جميع أنحاء شبه جزيرة القرم قد جفت تماماً نتيجة الضربات الأوكرانية على طرق الإمداد . أعلن حاكم سيفاستوبول المعين من موسكو تعليق توزيع الوقود، وأن البنزين المقنن سيتم تخصيصه فقط للجهات الحكومية
. وأكد مراسلون من رويترز أن البنزين أصبح غير متوفر في محطات الوقود في جميع أنحاء شبه الجزيرة بحلول 11 يونيو
.
في 22 يونيو، أمر أكسيونوف بتعليق تسجيل الأطفال في المخيمات الصيفية والأنشطة السياحية اعتباراً من 22 يونيو وحتى 1 سبتمبر 2026، بسبب أزمة الوقود الناجمة عن الضربات الأوكرانية على الطرق البحرية ومستودعات الوقود . وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 'العديد من المخيمات الصيفية ألغيت وتم إجلاء الأطفال'
.
قيم معهد دراسة الحرب (ISW) أن روسيا أُجبرت على إعادة نشر أنظمة دفاع جوي (بما في ذلك بطاريات إس-400) من مناطق خطوط الجبهة الأمامية لحماية موسكو والأهداف الخلفية العميقة الأخرى التي كشف عنها حملة الضربات الأوكرانية بعيدة المدى .
قيمت وزارة الدفاع البريطانية في 27 يونيو أن هجمات أوكرانيا على شبه جزيرة القرم ومعبر مضيق كيرتش تعمل على إضعاف الدفاعات الجوية الروسية في شبه الجزيرة . وأشار ISW إلى أن صور الأقمار الصناعية من أوائل يونيو تظهر بدء بناء موقع جديد لنظام إس-400 غرب موسكو، مما يشير إلى تحويل الدفاعات الجوية بعيداً عن خط الجبهة
.
صرح وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في 17 يونيو بأن حملة الطائرات المسيّرة الأوكرانية تقطع شبه جزيرة القرم المحتلة عن البر الرئيسي، وأن شبه الجزيرة 'ستتحول إلى جزيرة' .
وصفت أجهزة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن الأوكراني العملية بأنها جهد منهجي لتدهور القدرات اللوجستية والوقود والطاقة في القرم لدرجة تحويلها من أصل استراتيجي روسي إلى عبء استراتيجي . وقيم ISW في تقييمه لحملة 22 يونيو أن أوكرانيا 'تعزل شبه جزيرة القرم بشكل مطرد عن روسيا' وأن كل ضربة جديدة على مضيق كيرتش تقرب شبه الجزيرة من الانهيار اللوجستي
.