قصة زالاندو هي قصة خاصة بالشركة، لكنها جاءت في يوم كان المستثمرون فيه مستعدين بالفعل للبيع، مما ضاعف من المشاعر السلبية تجاه الأسهم الأوروبية .
جاءت اللحظة الفارقة يوم الثلاثاء، 23 يونيو. انهار مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي (SOX) بنسبة 7.9% من أعلى مستوياته على الإطلاق . خسرت أسهم أشباه الموصلات العالمية أكثر من 1.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة
.
كان اتساع موجة البيع ملفتاً للنظر. كل شركة رقائق كبرى، في كل قارة، باعت في نفس الوقت. السبب؟ مزيج من تقييمات ممتدة، ومخاوف من أن الإنفاق الرأسمالي الضخم والمتزايد على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق عوائد متناسبة، وتوقعات متزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام لمكافحة التضخم المستمر .
قدم منتصف الأسبوع فترة راحة قصيرة. أعلنت شركة ميكرون تكنولوجي عن أرباح قوية للربع الثالث يوم الأربعاء، مما رفع أسهم الرقائق في البداية . كان الارتفاع حاداً لكنه لم يدم طويلاً. بحلول يوم الجمعة، عادت موجة البيع عبر قطاع التكنولوجيا عالمياً
. كانت الرسالة من السوق واضحة: تقرير أرباح قوي لا يزال بإمكانه إشعال موجة صعود، لكن المستثمرين يستخدمون هذه الموجات للبيع، وليس للشراء أكثر
.
هذا النمط ــ انخفاض حاد، ثم انتعاش مؤقت على أخبار جيدة، ثم بيع متجدد ــ هو سمة السوق الذي فقد قناعته بمضاعفات التقييم التي منحها سابقًا.
موجة البيع تتعلق بالسعر، وليس بالأساسيات. تقارير متعددة خلال الأسبوع ذكرت صراحة أن التصحيح كان مدفوعاً بإعادة تقييم لما يجب أن يدفعه المستثمرون مقابل الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وليس بتدهور الأرباح أو الطلب .
باختصار: السوق في حالة محاسبة تقييمية لأسهم الذكاء الاصطناعي. الطلب القوي على الرقائق والأرباح القوية لم تعد كافية لدعم الأسعار المرتفعة. المستثمرون يطالبون بدليل على أن الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي سيترجم إلى أرباح دائمة ومحمية بالهوامش ــ وهم يعاقبون الأسماء التي لا تستطيع تقديم ذلك بالسرعة الكافية.
Comments
0 comments