منذ اندلاع الأعمال العدائية في 28 شباط/فبراير 2026، تعرّض مضيق هرمز لإغلاق فعّال، مما أدى إلى قطع حوالي ثلث تجارة الأسمدة العالمية وموادها الأولية، بما في ذلك اليوريا والأمونيا والغاز الطبيعي والكبريت . قفزت أسعار الأسمدة بنسبة 30-40% في مارس 2026، بينما تضاعفت تكاليف الأسمدة النيتروجينية مقارنة بمستويات 2024
. حذّر كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (FAO) من أن حصار المضيق ليس مجرد "اضطراب شحن مؤقت، بل بداية صدمة زراعية وغذائية نظامية" قد تُحدث أزمة أسعار غذاء عالمية حادة خلال 6-12 شهراً
. كما أشار تقرير "آفاق كبار الاقتصاديين" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى "مخاوف خطيرة" من تعطّل الإنتاج الغذائي نتيجة لإغلاق المضيق
.
الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط والغاز الطبيعي الناجم عن إغلاق هرمز يزيد من تكلفة إنتاج الأسمدة — حيث يعتبر الغاز الطبيعي المادة الأولية الرئيسية للأسمدة النيتروجينية — بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود الزراعي والنقل . ويقدر البنك الدولي أن مؤشر الأسمدة العالمي سيرتفع بأكثر من 30% خلال العام
.
قدم المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI) رؤية أكثر حذراً في أبريل 2026، مشيراً إلى أن مخزونات الحبوب العالمية الوفيرة وظروف المحاصيل المبكرة المواتية قد تمتص بعض الصدمة على المدى القريب . ومع ذلك، فإن معظم التحليلات اللاحقة من يونيو 2026 تحولت نحو السيناريو الأكثر شدة مع استمرار إغلاق هرمز وتحقّق ظاهرة إل نينو.
تسمية "سوبر إل نينو" ليست تصنيفاً رسمياً من NOAA، لكنها تستخدم على نطاق واسع في التقارير المالية والإعلامية لوصف حدث قوي استثنائي حيث ترتفع درجات حرارة سطح البحر في شرق المحيط الهادئ بمقدار درجتين مئويتين على الأقل فوق المعدل الطبيعي . تعتمد الشدة النهائية على مدة إغلاق هرمز، وقوة ونمط شذوذ هطول الأمطار المرتبط بإل نينو بالضبط، وما إذا كانت الحكومات ستفرج عن مخزونات الحبوب الاستراتيجية أو تعدّل تفويضات الوقود الحيوي
.
Comments
0 comments